40 مصورا ورساما يوثقون معالم الحمراء الأثرية

الحمراء – عبدالله العبري –
شارك أكثر من أربعين مصورا فوتوغرافيا ورساما من الجنسين من مختلف محافظات السلطنة والولايات ومن خارج السلطنة في ملتقى المبدعين من المصورين والرسامين والذي نظمته إدارة بيت الصفاه الأثري بولاية الحمراء.
وتستهل ولاية الحمراء إطلالة شهر نوفمبر وأفراح السلطنة بالعيد الوطني التاسع والأربعين المجيد وافتتاح الموسم السياحي الشتوي لتوثيق المعالم التاريخية والأثرية والطبيعة الجميلة التي تتميز بها ولاية الحمراء وإبراز إبداعاتهم في مجال التصوير الفوتوغرافي والرسم.
وبرزت مواهب أولئك المصورين إذ تم انتقاء الصور التي التقطها أولئك المصورين والتي تحكي أوجه حياة الإنسان العماني في الماضي على وجه الخصوص والتي تمسك بها خوفا من الاندثار لتبقى السمة العمانية متلازمة مع التراث العماني الأصيل وكذلك استشراف الحاضر كما أبرز الملتقى براعة المصورين والرسامين بمحض هواياتهم اختيار أوجه الطبيعة العمانية الساحرة والتي تتميز بها الولاية وتصوير أوجه حياة الإنسان وممارساته اليومية.
وركز بيت الصفاة على طاقم العمل الذي يمثل تلك الممارسات من إعداد الوجبات الغذائية من إنتاج الطبيعة واستخدام الأدوات التقليدية في الطبخ كما تم توثيق حارة الحمراء القديمة بما تشتمل عليه من المعالم الأثرية كالبيوت والمساجد ودور العلم «مدارس تحفيظ القرآن الكريم» والمجالس العامة وسوق الحمراء بوجه خاص بالتصوير والرسم.
وتم خلال الملتقى تصوير نماذج العادات والتقاليد التي لا يزال المواطن يمارسها في المناسبات الدينية أو الوطنية والتي من بينها عروض الأزياء العمانية وفنون الطبخ والصناعات التقليدية كالغزل والنسيج والسعفيات والتي يمارسها أبناء هذه الولاية منذ القدم ويتميزون بها.
وتحرص إدارة بيت الصفاه على تنظيم مثل هذه الملتقيات سنويا باستقطاب المصورين والرسامين المبدعين من داخل وخارج السلطنة لتوثيق المعالم الأثرية من البيوت والمرافق الخدمية التي كان الآباء والأجداد يرتادونها في حياتهم اليومية مثل الأسواق والمجالس العامة وغيرها.
ويستطيع المحترفون والمبدعون تكوين أفكار حديثة ولقطات نادرة وكذلك ما يستجد على حارة الحمراء من خلال اهتمام الأهالي وإقبالهم على القيام بترميم البيوت الأثرية والمرافق الخدمية وإعادتها إلى ما كانت عليه في الماضي لتبقى تلك المعالم حاضرة أمام أفواج السائحين والزوار الذين يتوافدون على هذه الولاية من داخل وخارج السلطنة طوال العام.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى بهدف تعريف المشاركين بمكنون ولاية الحمراء التاريخية وتشجيعا للسياحة المحلية من خلال إبراز تلك المعالم بالصور والرسم الإبداعي الذي قام به المشاركون.