«هوندا» تخفض توقعاتها الربحية وأرباح «تليكوم إيطاليا» تهوي

الشركات اليابانية لن تستثمر في أرامكو –

عواصم ( وكالات) – خفضت شركة هوندا لصناعة السيارات توقعاتها بشأن أرباحها للعام الجاري، بسبب تباطؤ الطلب العالمي على السيارات ومسائل خاصة بالعرض.
ووفقا لما أوردته وكالة أنباء «بلومبرج» أمس الجمعة، كشفت هوندا أيضا عن خطط لإعادة شراء كميات من أسهمها المتداولة بقيمة 100 مليار ين (915 مليون دولار).
وخفضت هوندا في بيان أمس توقعاتها بشأن تحقيق أرباح تشغيلية خلال العام المالي الذي ينتهي في مارس المقبل، إلى 690 مليار ين (3ر6 مليار دولار) مقابل توقعات سابقة بقيمة 770 مليار ين. وكان محللون توقعوا أن تحقق الشركة أرباحا تشغيلية بقيمة 748 مليار ين خلال العام.
ويأتي خفض التوقعات من قبل هوندا وبعض شركات السيارات الأخرى في اليابان، على النقيض من تويوتا موتور، اليابانية أيضا، والتي أكدت توقعاتها لأرباح العام الحالي بفضل مبيعاتها القوية في الولايات المتحدة واليابان.
وعدلت هوندا، بحسب بيان أمس ، توقعاتها بشأن تحقيق صحفي أرباح خلال العام المالي الجاري، بقيمة 565 مليار ين مقابل توقعات تعود لأغسطس الماضي بتحقيق 645 مليار ين. وتوقعت الشركة أيضا أن تصل قيمة مبيعاتها خلال العام إلى 05ر15 تريليون ين، مقابل توقعات سابقة تحدثت عن 65ر15 تريليون ين.
وكانت هوندا، ثالث أكبر شركات السيارات اليابانية، حققت أرباحا صافية بقيمة 6ر196 مليار ين في الربع الثاني (يوليو-سبتمبر)، بتراجع نسبته 7ر6 في المائة مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي، في حيت زادت الأرباح التشغيلية بنسبة 6ر2 في المائة لتصل إلى 1ر220 مليار ين.
وتراجعت مبيعات الشركة في الربع الثاني بنسبة 9ر2 في المائة إلى 7ر3 تريليون ين.
وباعت هوندا حوالي 24ر1 مليون سيارة في أنحاء العالم خلال الربع الثاني، وهو ما يماثل تقريبا نفس حجم مبيعات الفترة المقابلة من العام الماضي.
وتراجعت مبيعات الشركة من الدراجات البخارية بنسبة 4 في المائة في الربع الثاني، على أساس سنوي، لتصل إلى 1ر5 مليون دراجة، 90 في المائة منها في قارة آسيا.
ورغم الطلب الضعيف في السوق العالمية، تسعى شركات صناعة السيارات العالمية إلى استكشاف سبل للتحول إلى إنتاج السيارات الكهربائية، وتكنولوجيا القيادة الذاتية.
واتفقت شركتا هوندا وهيتاشي ليمتد الأسبوع الماضي على دمج أربعة من مصانع إنتاج أجزاء السيارات لديهما لخلق كيان جديد لإنتاج مكونات السيارات الكهربائية، يتوقع أن تصل مبيعاته إلى 17 مليار دولار.
و تراجعت أرباح شركة «تليكوم إيطاليا» للاتصالات في الربع الثالث من العام الجاري، في الوقت الذي تكافح فيه الشركة لخفض نفقاتها، مدفوعة بالتراجع الحاد في العائدات.
وأفادت وكالة «بلومبرج» للأنباء بأن عائدات «تليكوم إيطاليا» قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والاهلاك، انخفضت بنسبة 5 بالمائة إلى 94ر1 مليار يورو (1ر2 مليار دولار) مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حسبما جاء في بيان للشركة.
وكان خبراء يتوقعون أن تصل قيمة أرباح «تليكوم إيطاليا» إلى 96ر1 مليار يورو في الربع الثالث.
ويحاول الرئيس التنفيذي للشركة لويجي جوبيتوسي رفع المبيعات في مجال الخطوط الأرضية ومواجهة المنافسة القوية في مجال شبكات الهواتف المحمولة التي أدت إلى انخفاض سعر سهم الشركة إلى معدل غير مسبوق في يناير الماضي.
وذكرت «بلومبرج» أن هذه الجهود أتت ثمارها بشكل جزئي خلال الربع الثالث حيث ارتفعت السيولة النقدية للشركة مما ساعدها في خفض ديونها، التي تعتبر من أكبر الديون في أوروبا، بواقع 419 مليون يورو إلى 3ر24 مليار يورو.

وفي سياق آخر قال رئيس جيه.إكس.تي.جي، أكبر شركة تكرير يابانية، أمس إنه من المستبعد أن تستثمر الشركات اليابانية في الطرح العام الأولي الضخم لأرامكو السعودية بسبب أنه من الصعب تقدير قيمة أكبر شركة للنفط في العالم.
وتبرز التصريحات الصريحة على نحو غير معتاد من جانب رئيس شركة يابانية محافظة على نحو تقليدي التحديات المحتملة التي يواجهها الطرح العام الأولي، الذي أعلنت أرامكو أنه يمضي قدما على الرغم من أن الشركة النفطية العملاقة المملوكة للحكومة لم تفصح سوى عن تفاصيل محدودة. وقالت مصادر لرويترز إن أرامكو قد تطرح ما بين واحد واثنين بالمائة من أسهمها، لتجمع ما بين 20 و40 مليار دولار. وستتفوق صفقة بأكثر من 25 مليار دولار على الرقم القياسي الذي حققه الطرح العام الأولي لشركة علي بابا الصينية العملاقة للتجارة الإلكترونية في 2014.وقال تسوتومو سوجيموري رئيس جيه.إكس.تي.جي في مؤتمر صحفي بشأن الأرباح «من الصعب أن تفكر في أن الكثير من المستثمرين اليابانيين سيقومون باستثمارات». الشركات اليابانية بها أصحاب مصالح وهم بحاجة لأسباب وجيهة ليفسروا للمساهمين ما الذي يجعلهم يقومون باستثمارات بهذه الضخامة ونحن بحاجة لإجراء فحص فني صارم.
جاءت تلك التصريحات ردا على أسئلة بشأن ما إذا كانت الشركات اليابانية ستقتدي بمستثمرين صينيين، بعد أن ذكرت بلومبرج أن شركات صينية مملوكة للدولة، بما في ذلك سينوبك، تدرس استثمار ما لا يقل عن عشرة مليارات دولار في طرح أسهم أرامكو.
وقال سوجيموري «لا نعرف احتياطيات أرامكو النفطية وكيف تسير عقودها وما إلى ذلك. سيتعين على أرامكو الإفصاح عن هذه المعلومة، لكن من غير الواضح ما مدى الانفتاح الذي ستصبح عليه أرامكو».
وقالت أرامكو، أكثر الشركات ربحية في العالم، يوم الأحد إنها تطلق طرحا عاما أوليا محليا، لكن مع الإفصاح عن تفاصيل ضئيلة وفي الوقت الذي تتباين فيه تقييمات الخبراء من حوالي 1.2 إلى 2.3 تريليون دولار.
وترتبط جيه.إكس.تي.جي وشركات تكرير يابانية أخرى بعلاقات طويلة الأمد مع أرامكو، إذ أنها من بين المشترين الكبار للنفط الخام السعودي منذ عقود، على الرغم من أن واردات النفط اليابانية انخفضت في الوقت الذي يستخدم فيه السكان الذين تتناقص أعدادهم سيارات أكثر ترشيدا لاستهلاك الوقود.
وضخت أرامكو قرابة 36 بالمائة من واردات اليابان من الخام في سبتمبر ، والتي بلغت إجمالا 2.8 مليون برميل يوميا.
وتملك الشركة النفطية السعودية حصة 7.65 بالمائة في ادميتسو ثاني أكبر شركة تكرير يابانية وفقا للموقع الإلكتروني للشركة اليابانية.