المؤتمر الدولي للمستشفيات يستعرض قصص التحدي للأنظمة الصحية في أوقات السلم والأزمات

بحضور نخبة من الخبراء والمتخصصين المحليين والدوليين –
تواصلت أمس ولليوم الثاني على التوالي أعمال الدورة الـ43 للمؤتمر الدولي للمستشفيات الذي تستضيفه السلطنة ممثلة بوزارة الصحة وينظمه الاتحاد الدولي للمستشفيات على مدى أربعة أيام تحت شعار «الناس في صميم الخدمات الصحية في أوقات السلم والأزمات»، وذلك بحضور معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة ومعالي الدكتور فيروز الدين فيروز وزير الصحة الأفغاني وبمشاركة محلية ودولية واسعة، وذلك بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض.
المؤتمر يهدف إلى تبادل المعارف واستعراض الدور المحوري الذي تلعبه المستشفيات في دعم برامج التغطية الصحية العالمية، والرعاية الصحية الأولية وسبل إسهامها في إعادة رسم ملامح الأنظمة الصحية والتأثير على جودة حياة السكان والازدهار في المجتمع، ويشهد مشاركة أكثر من 600 مشارك يمثلون الفئات الطبية والطبية المساعدة من مختلف المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة من مختلف دول العالم. ويتضمن المؤتمر من خلال أكثر من 40 جلسة علمية محاضرات نظرية وحلقات عمل تغطي مراحل الاستعداد خلال فترات السلم واتخاذ التدابير اللازمة خلال فترات الأزمات نحو رفع سوية الخدمات الصحية لصالح كافة المجتمعات.
ويحاضر في المؤتمر نحو (109) محاضرين يمثلون نخبة من المحاضرين والخبراء والمتخصصين في تخصصات مختلفة من السلطنة ومن مختلف دول العالم. وتضمن برنامج اليوم الثاني للمؤتمر عقد عدة جلسات حوارية، منها جلسة نقاشية ضمت كلا من معالي الدكتور وزير الصحة ومعالي الدكتور وزير الصحة الأفغاني، تم التطرق فيها إلى جملة من الموضوعات ذات الأهمية في تحسين أداء المؤسسات الصحية بصفة عامة، كما تم التركيز على التكامل المنشود بين مختلف مستويات الرعاية الصحية للوصول إلى تحقيق الأهداف المرجوة، والتركيز على دور المستشفيات في تحسين الرعاية الصحية الأولية والطب الأسري، بالإضافة إلى آلية تطوير قطاع المستشفيات من أجل تحقيق الصحية الشاملة.
فيما قدم سعادة الدكتور أحمد بن سالم المنظري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط محاضرة تحدث فيها عن أهم الإنجازات والتحديات التي تواجه نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة، وعن أهمية السعي للعمل على تطبيق وتنفيذ الخطط والسياسات الخاصة بالتغطية الصحية الشاملة التي تم اعتمادها من قبل الدول الأعضاء بمنظمة الصحة العالمية، وعن إعلان صلالة الذي تم اعتماده خلال اجتماع دول الشرق المتوسط سبتمبر 2018 برسم الطريق لدول الإقليم من أجل الوصول إلى أهداف التغطية الصحية الشاملة. كما تحدث سعادة الدكتور أحمد المنظري عن الدور الفعال والأساسي الذي تلعبه المستشفيات في الوصول إلى أهداف التنمية المستدامة بشكل عام والتغطية الصحية الشاملة بشكل خاص، والتركيز على التزام القيادات السياسية في دعم الأنظمة الصحية من خلال الإطار العام لبرنامج التغطية الصحية الشاملة.

تغطية عالمية

بعدها قدم الدكتور اكيهيرو سبيتا محاضرة حول التحدي الذي تواجهه منظمة الأونروا في تزويد اللاجئين الفلسطينيين بفرص الوصول إلى خدمات المستشفيات.
فيما ألقى الدكتور ادوارد كيلي مدير قسم الخدمات الصحية المتكاملة لدى المنظمة محاضرة حول الدور المحوري الذي تلعبه المستشفيات في أجندات التغطية الصحية العالمية والرعاية الصحية الأولية وسبل إسهامها في إعادة رسم ملامح الأنظمة الصحية.
ونظرا لأن أنظمة الرعاية الصحية وحتى الحكومات تغفل عادة عن الأزمات الإنسانية التي تتخلل فترات الحرب والسلم، وغالبا ما تترك الأوبئة والحروب والهجمات الإرهابية والكوارث الطبيعية والمخاطر التي يتسبب بها الإنسان وحالات الفقر والمجاعات الكبرى وقعًا كبيرًا يؤدي إلى تدمير آليات الدفاع الصحية لدى المجتمعات، لذا يتطلب الحد من استمرار هذه الظواهر اهتمامًا جماعيًا وخططًا عمليةً وطويلةَ الأمد للتخفيف من أثرها، وتتمثل الطريقة الأفضل لصياغة هذه الخطط من خلال الخدمات الصحية المرنة والاستثمارات الصحية في خدمات الرخاء والابتكارات الرامية لإحداث أثر صحي إيجابي.
وسيتناول المؤتمر الدولي للمستشفيات أيضًا الابتكارات في المجال الصحي من خلال استعراض عدد من تجارب التحول الرقمي في أنظمة الرعاية الصحية الناجحة مثل التجربة التايوانية وتجربة إقليم كاتالونيا علاوة على الابتكارات والإنجازات التي حققتها وزارة الصحة العمانية في مجال الصحة الإلكترونية.
كما سيتم خلال المؤتمر في دورته 43 تقديم عدد من قصص التحدي التي تواجهها الأنظمة الصحية خلال فترات الأزمات؛ حيث ستستعرض مديرة البرامج الصحية بمنظمة الأونروا التحدي الذي تواجهه المنظمة لتزويد اللاجئين بفرص الوصول إلى خدمات المستشفيات، إضافة إلى عدد من الجلسات الأخرى التي تروي القصص ووجهات النظر المستمدة من مناطق الصراعات والحروب وما تخلفها من عمليات النزوح والإصابات بين اللاجئين بهدف لفت أنظار العالم إلى التحديات الأكبر التي تواجه مقدمي خدمات الرعاية الصحية في ظل اتساع نطاق العنف في العالم.
ومن جانبها سوف تقدم وزارة الصحة عددًا من الجلسات التي تتطرق إلى نظام الرعاية الصحية المتكامل في السلطنة والإنجازات الصحية التي تحققت.