إيران ترفع نسبة التخصيب إلى 4.5 % غدا وواشنطن تدعو لزيادة الضغط عليها

الاتحاد الأوروبي يعبر عن «قلق عميق» بعد سحب طهران اعتماد مفتشة «الذرية الدولية» –
عواصم- عمان – محمد جواد الأروبلي -(وكالات):-

استعرض المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية «بهروز كمالوندي» أحدث الإجراءات المتخذة في منشأة فردو النووية، معلنا بأن نسبة التخصيب في هذه المنشأة ستبلغ 4.5 بالمائة صباح غد.
وقال كمالوندي في تصريح تلفزيوني إنه وفقاً للإيعاز الصادر عن الرئيس «حسن روحاني» بدأت طهران الخطوة الرابعة من تقليص الالتزامات النووية بنقل 2000 كجم من غاز هكزا فلوريد اليورانيوم في مستودع من منشأة (نطنز) إلى منشأة فردو.
وأوضح بأن هذه الكمية هي من بقايا المراحل السابقة. وأضاف، لقد تمكنا من إنتاج 25 طناً من (UF6) من المواد المتبقية في منشأة نطنز حيث قمنا بنقل طنين منها إلى منشأة فردو، مشيراً إلى أن جميع المراحل تجري بإشراف مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
إلى ذلك دعت الولايات المتحدة أمس إلى اتخاذ «خطوات مشددة» للضغط على إيران التي استأنفت تخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو، في خفض جديد لالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي المبرم مع القوى الكبرى عام 2015.
وأعلنت وكالة الطاقة الذرية الإيرانية أن المهندسين بدأوا صباح أمس في ضخ غاز اليورانيوم في شبكات أجهزة الطرد المركزي وبدء إنتاج وتجميع يورانيوم مخصب في منشآت فوردو» التي تقع على بعد حوالي 180 كم جنوب طهران.
وكان تعليق تخصيب اليورانيوم في المنشأة التي ظلت سرية لفترة وطويلة، أحد الشروط التي وافقت عليها إيران مقابل تخفيف العقوبات الدولية المفروضة عليها.
وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في بيان ان «توسيع إيران لنشاطاتها الحساسة المتعلقة بالانتشار النووي تثير المخاوف من ان ايران تستعد للوصول الى خيار امتلاك» سلاح نووي.
وأضاف «لقد حان الوقت لجميع الدول لرفض الابتزاز النووي الذي يقوم به هذا النظام واتخاذ خطوات مشددة لزيادة الضغط. ان استفزازات إيران النووية المستمرة والمتعددة تتطلب مثل هذه الخطوات».
واثار إعلان إيران استئناف عمليات التخصيب في مصنع فوردو قلقا لدى الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق.
وتسعى بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا إلى انقاذ الاتفاق بعد انسحاب الولايات المتحدة منه العام الماضي وإعادتها فرض عقوبات من طرف واحد.
وأضاف بومبيو أن «التصعيد الإيراني الأخير في الملف النووي يعكس النوايا التي كانت لدى النظام طوال الوقت وهي ابتزاز المجتمع الدولي لقبول عنفها وارهابها».
وأكد أن «على أعضاء المجموعة الدولية القلقين بشكل مبرر من الهجمات والاستفزازات الايرانية الأخيرة أن يتخيلوا كيف ستتصرف ايران في حال امتلكت السلاح النووي. الولايات المتحدة لن تسمح أبدا بحصول ذلك».
من جانبه عبر الاتحاد الأوروبي أمس عن «قلقه العميق» بعد حادثة مفتشة الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع الماضي في إيران والذي أدى إلى سحب اعتمادها.
وفي بيان تم تسليمه خلال اجتماع خاص للوكالة الدولية للطاقة الذرية، قال ممثل للاتحاد الأوروبي إن «الاتحاد الأوروبي يشعر بقلق عميق إزاء الحادثة المتعلقة بأحد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وأضاف البيان «بحسب علمنا فقد تم حل المسألة، وندعو إيران إلى ضمان عدد تكرر مثل هذه الحوادث في المستقبل».
وجدد البيان التأكيد على «الثقة الكاملة في مهنية وحياد المفتشين» داعيا إيران إلى «ضمان قيام مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الدولية بواجباتهم بما يتماشى مع اتفاق الضوابط الذي يلزمها قانونيا».
وذكرت إيران أمس أن المفتشة تسببت «بإطلاق إنذار» ما أثار قلقا من احتمال حيازتها على «مادة مشبوهة». وأضاف البيان أن المفتشة «منعت» من دخول الموقع بدون أن يقول ما إذا عثر فعلا على مادة مشبوهة عليها.
وقالت منظمة الطاقة الذرية الايرانية أنها أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالحادث وأنه «تم سحب اعتماد المفتشة.
وتابع البيان أن «المفتشة غادرت إيران إلى فيينا» مقر الوكالة دون تحديد جنسيتها أو تاريخ رحيلها.
وصرح السفير الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية كاظم غريب عبادي للصحفيين بعد اجتماع في فيينا ان المفتشة «تسللت» إلى المرحاض اثناء الانتظار لاجراء مزيد من التفتيش الدقيق بعد تسببها في انطلاق الإنذار في 28 أكتوبرالماضي خلال عملية تفتيش روتينية باستخدام جهاز تفتيش كيماوي خاص يمكنه رصد مجموعة من المواد المتفجرة التي تحتوي على النترات.
واضاف أنه بعد عودتها لم ينطلق جهاز الإنذار مرة أخرى، ولكن السلطات وجدت تلوثا في المرحاض، ولاحقا في حقيبة يدها الفارغة خلال عملية تفتيش مكان اقامتها.وقالت إيران ان مسؤولين من الوكالة الدولية كانوا متواجدين اثناء جميع عمليات التفتيش.
واشار غريب إلى أن المفتشة غادرت ايران في 30 أكتوبر الماضي بعد ما وصفه بـ«استدعاء سريع» إلى فيينا.وأضاف إلى أنه «نظرا لطبيعة الحادث، فقد طلبت ايران رسميا من الوكالة ازالة اسم المفتشة من قائمة المفتشين المعينين» مضيفا ان طهران «لا يمكنها أن توافق على أي تصرف أو سلوك يمكن أن يتعارض مع سلامة وأمن منشآتها النووية». ولم تعلق الوكالة الدولية للطاقة الذرية على حادثة المفتشة.
وصرحت السفيرة الأمريكية في الوكالة جاكي ولكوت «يجب على جميع الدول الأعضاء في مجلس الوكالة أن توضح الآن ومستقبلا أن مثل هذه الخطوات غير مقبولة بتاتا، ولن يتم التسامح معها، ويجب ان تترتب عليها عواقب».
ونفى غريب عبادي احتجاز المفتشة، وقال انه سمح لها بمغادرة البلاد رغم التحقيقات المستمرة في الحادثة.