الأمم المتحدة تبدي استعدادا للمساهمة في إجراء انتخابات فلسطينية

فتح ترفض أي حوار مسبق –

رام الله -(د ب أ): أعلن مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف أمس استعداد المنظمة الدولية للمساهمة في إجراء أول انتخابات فلسطينية عامة منذ 13 عاما.
وأكد ملادينوف لدى اجتماعه في رام الله مع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح روحي فتوح، «استعداد الأمم المتحدة لتقديم الدعم والخبرات من أجل إقامة الانتخابات في فلسطين». وبحسب بيان صادر عن فتح ، فإن ملادينوف «رحب بإصرار الحركة على خوض الانتخابات في كل أرجاء الوطن وإنهاء الانقسام، وهذا بدوره سيعزز موقف القضية الفلسطينية في الساحة الدولية ويعيدها إلى مسارها الصحيح».
وقال فتوح إن حركة فتح عازمة على خوض الانتخابات العامة وتذليل جميع العقبات أمامها لتحقيق المصلحة الوطنية العليا، مؤكدا أن الانتخابات لن تعقد دون مشاركة الفلسطينيين في القدس وغزة، وهذا بتوافق كل الفصائل الفلسطينية، حيث تبدأ بالانتخابات التشريعية على مبدأ التمثيل النسبي، تتبعها الانتخابات الرئاسية.
في هذه الأثناء، صرح عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ، حسين الشيخ، بأن الحركة ترفض إجراء حوار داخلي قبل صدور المرسوم الرئاسي الخاص بإجراء الانتخابات. وقال الشيخ ، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، إنه «بعد صدور المرسوم سيبدأ الحوار الوطني الشامل بين كل أطياف العمل السياسي الفلسطيني لإنجاح الانتخابات ، ورسم معالم الشراكة الوطنية».
وأضاف أن «الدعوة لإجراء الحوار الفصائلي قبل المرسوم الرئاسي تعني عودتنا إلى المربع الأول في حوارات «طرشان» لا تفضي إلى أي نتيجة، وتجربة 12 عاما من الحوارات والاتفاقيات أثبتت ذلك». وأكد الشيخ أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي يتزعم فتح، «ذلّل كل العقبات أمام إنجاز هذه العملية ، بحيث تكون تشريعية ورئاسية بتواريخ محددة وبمرسوم واحد، تحت إشراف ورقابة محلية وإقليمية ودولية لضمان نزاهتها واحترام نتائجها». وكانت حركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة ، وفصائل أخرى، طالبت بعقد لقاء وطني شامل للاتفاق على الانتخابات وآلياتها قبل صدور المرسوم الرئاسي الخاص بها. وتواصل لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية مباحثاتها منذ نحو شهر في إطار مسعى لإجراء الانتخابات الفلسطينية. وكان عباس كلف لجنة الانتخابات المركزية في السابع من أكتوبر الماضي ببدء التحضير لإجراء الانتخابات التشريعية في الأراضي الفلسطينية والتواصل مع القوى والفعاليات والفصائل والجهات المعنية كافة لهذا الغرض.
وقال عباس في حينه، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، إن الانتخابات التشريعية سيتبعها بعد بضعة أشهر الانتخابات الرئاسية، وفق القوانين والأنظمة المعمول بها.
وأجريت آخر انتخابات تشريعية فلسطينية في يناير عام 2006 وأسفرت عن فوز حماس بالأغلبية البرلمانية ، وقبلها بعام أقيمت آخر انتخابات رئاسية وفاز بها عباس.