اختبار للدم يساعد في الكشف المبكر عن سرطان المبيض

اسطنبول ـ «الأناضول»: أظهرت دراسة بريطانية حديثة، أن اختبارا للدم، يمكن أن يساعد الأطباء على الاكتشاف المبكر لسرطان المبيض، إضافة إلى أنواع أخرى من السرطان. الدراسة أجراها باحثون بجامعتي كامبريدج وأكسفورد في المملكة المتحدة، وعرضوا نتائجها، أمام مؤتمر معهد بحوث السرطان الوطني، الذي عقد في الفترة من 3-5 نوفمبر 2019 في بريطانيا.
وأجرى الفريق دراسته لاكتشاف فاعلية اختبار «مستضد السرطان 125» الذي يرصد كمية بروتين «CA 125» في الدم. ورغم أن هذا الاختبار يستخدم بالفعل في جميع أنحاء العالم، إلا أن هذه أول دراسة كبيرة ترصد مدى أدائه الجيد في الممارسة العامة، لفحص النساء اللائي لديهن أعراض محتملة لسرطان المبيض.
وما دفع الباحثين لهذه الدراسة، أن دراسات سابقة أثبتت أن هذا الاختبار لا يعد دقيقًا بما فيه الكفاية لاستخدامه كفحص لسرطان المبيض بشكل عام، نظرًا لإمكانية زيادة مستوى بروتين «CA 125» في العديد من الحالات غير السرطانية.
ويمكن أن تتسبب العديد من الحالات المختلفة في زيادة بروتين «CA 125»، بما في ذلك الحالات الطبيعية، مثل الحيض، والحالات غير السرطانية، مثل الأورام الليفية الرحمية، كما يمكن أن تتسبب بعض السرطانات في زيادة مستوياته بما في ذلك سرطان المبيض، وبطانة الرحم، وقناة فالوب.
وأجرى الفريق دراسته على 50 ألفًا و780 من النساء في بريطانيا، وظهرت عليهن علامات محتملة لسرطان المبيض، مثل الانتفاخ المستمر أو آلام في البطن.
وتم إجراء الاختبار على المشاركات في الدراسة بين مايو 2011 وديسمبر 2014، ثم قارن الباحثون نتائج هذا الاختبار، مع بيانات ترصد حالات سرطان المبيض أو أي شكل آخر من أشكال السرطان التي تم اكتشافها بالفعل بين المشاركات خلال الاثني عشر شهرًا التالية لهذا الاختبار.
واكتشف الباحثون أن 10 بالمائة من النساء اللائي كان لديهن مستويات مرتفعة بشكل غير طبيعي من بروتين «FA125» في دمائهن، تم تشخيص إصابتهن بسرطان المبيض.
وأكد الفريق أن هذه النسبة هي أعلى بكثير مما كان يعتقد سابقًا، وأعلى عشر مرات من التقديرات الواردة في إرشادات المعهد الوطني للصحة والرعاية الفائقة في بريطانيا، لعام 2011 في المملكة المتحدة، بشأن تشخيص سرطان المبيض. وكانت النساء اللاتي لديهن مستويات مرتفعة من هذا البروتين في سن 50 عامًا فأكبر، بلغت نسبة الإصابة بسرطان المبيض بينهن 15٪.
أما النساء اللاتي كانت أعمارهن تحت 50 عامًا، وكان لديهن مستويات مرتفعة من بروتين «CA125»، فقد بلغت نسبة تشخيص سرطان المبيض بينهن 3٪ فقط.