«الشباب وطاقة الاستثمار» محاضرة تحفيزية بمجمع السلطان قابوس الشبابي بصلالة

كتب – بخيت كيرداس الشحري –

أقيمت أمس بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة محاضرة بعنوان (الشباب وطاقة الاستثمار) أدارها حامد بن علي المشيخي مسؤول النادي الثقافي بالمجمع وقدمها الدكتور صالح بن سعيد مسن رئيس اللجنة الاقتصادية السابق في مجلس الشورى للفترة السابقة تحدث فيها عن أهمية الشباب في بناء الأمة ودور الطموح في تحفيز طاقات الشباب لتحقيق أهدافهم وأكد في محاضرته على أن الشباب هم عماد الأمة ووقودها وزنادها وأنهم الرأس المال الحقيقي والدينامو المحرك لكثير من المجتمعات المتقدمة وقال: إننا لو نظرنا إلى تاريخ الأمم سنجد أن الشباب هم العنصر الرئيسي والمهم في تقدم كثير من الأمم وازدهارها وهذا ليس كلاما تنظيريا بل واقعا مجربا ومشهودا في تاريخ الأمم وازدهار حضارتها وقوتها.
وأشار الدكتور صالح مسن إلى نظريات علماء الاقتصاد تقول إن الإنتاج يقوم على ثلاثة عوامل رئيسية وهي المال والأرض والإنسان ولكن وجد العلماء من خلال الدراسات والبحوث التي أجريت في هذا المجال أن هناك عنصرا آخر مهما جداً للتطور والازدهار الاقتصادي واعتبروه الدينامو المحرك للنمو الاقتصادي ألا وهو الابتكار والإبداع وأشاروا إلى أن هذا العنصر هو الفارق الحقيقي بين الأمم وأن هذا العنصر مصدره الشباب لأنهم يمتلكون الطاقة الكبيرة ويعد الشباب موردا ثابتا لا ينضب فالأجيال الشابة تجدها في كل المجتمعات وليست معرضة للنضوب فهو مورد متجدد وثابت في الأمة.
وذكر الدكتور صالح مسن في محاضرته: أن الثروة النفطية لا يعول عليها كمورد ثابت ويجب أن يعاد النظر في تنويع الثروات والاتجاه نحو استثمار طاقات الشباب ودفعهم للابتكار والإبداع وخلق مسارات اقتصادية جديدة وندعمهم لتحقيق هذه الغايات والأهداف وعلينا أن نبحث في كيفية توجيه طاقات الشباب نحو الإبداع والاستثمار في مجال التكنولوجيا والعلوم التقنية وابتكار البرامج والتطبيقات التكنولوجية، ولهذا لابد أن نراجع سياسة منظومتنا التعليمية ومناهجنا الدراسية لما للتعليم من أهمية في تشكيل فكر الإنسان ورؤيته للمستقبل وللحياة بشكل عام مؤكدا على ضرورة الاتجاه بالتعليم إلى منهجية التحليل والاستقصاء والاستنتاج والابتكار وأشار إلى أهمية أن تهتم المؤسسات التعليمية بالمنهجية الجديدة في التعليم والتي تعتمد على مهارات الرئيسة في البحث والتحليل وحل المشكلات والابتكار والإبداع والاستقصاء.
وأشار كذلك خلال محاضرته إلى أهمية دور الأسرة في وأنها مؤسسة مهمة لبناء قيم الناشئة وترسيخ القيم الإنسانية والقيم الأخلاقية والسلوكية في الشباب حيث أن التكوين الحقيقي يبدأ من البيت وتصقله المناهج التربوية والمؤسسات التعليمية وعلينا أن نربط هذا الشاب بقيمه الحضارية الإسلامية وأن نزرع فيه أهمية الطموح ووضع الهدف الذي يسعى إليه نصب عينه والعيش من أجل تحقيق هذه الأهداف.
وفي نهاية المحاضرة فتح باب النقاش وطرح الأسئلة من قبل الحضور المكون من عدد من الطلاب في مختلف المراحل التعليمية بالإضافة إلى عدد من المسؤولين بولاية صلالة وكما قام الدكتور منصور بن سلطان الطوقي مدير عام مجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة بتقديم درع تذكارية للدكتور المحاضر.