إنمـا أطفالنـا أكبادنـا تمشـي علـى الأرض

إن نعمة الأطفال نعمة عظيمة وكبيرة أنعمها الله على عباده ويجب شكره عليها والمحافظة عليها وصونها والاهتمام بها، ولا نعرضها للإساءة أو نقلل من قيمتها وشأنها.
كثيرا ما نشاهد عبر شبكات التواصل الاجتماعي تصوير الأطفال وإظهارهم بصور وحركات غير لائقة وتصرفات غير مسؤولة وملابس غير محتشمة، وغيرها من الأمور التي لا نود أن نراها، لأن هذه الأمور تعرض الطفل للاستهزاء والضحك وتحط من قيمة الطفل وكرامته.
وللأسف هذه اللقطات تصور من قبل الوالدين أو أحداهما، أو من أحد الأقارب، من أجل الحصول على الكثير من المشاهدات والإعجابات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، والضحية هذا الطفل البريء الذي ليس له حول ولا قوة، وكأنه لعبة نلعب بها كيفما نشاء!
ألا يخجل هؤلاء من أنفسهم في تعريض الطفل السخرية وإهانته والتعدي على حقوقه وسمعته! وعندما يكبر هذا الطفل ويشاهد نفسه بهذه الوضعية، هل سيكون راضيا عما تعرض له؟
وهناك أمور أخرى يتعرض لها الأطفال كالقسوة والتحرش والإهمال، ومن خلال عملنا في رياض الأطفال وقربنا منهم، نكتشف أن هناك أطفالا يخفون وراءهم هموما ومآسي وأحزانا لا يعلمها إلا الله، ولأنه طفل فيكون عاجزا عن الدفاع عن نفسه، ولكن قلبه الصغير يعتصره الألم والحزن.
الأطفال نعمة وأمانة، ويجب أن نظهر الطفل بصورة يفتخر بها، ونفخر نحن بها، أطفالنا أذكياء ولهم قدرات وطاقات يجب أن نستغلها ونبرزها وننميها، وان نحفزهم ونكرمهم ونحافظ عليهم، ونوفر لهم الحياة الكريمة. وأيضا يجب أن نكون بقربهم، ونستمع إليهم، ونحسن معاملتهم.
فما نزرعه اليوم في أطفالنا سنجنيه غدا عندما يكبرون، ويكونون فخرا لنا ولوطنهم.