جراحة تكبير الثدي بين الضرورة الطبية والحاجة التجميلية

واحدة من العمليات اليومية في العالم –

تطروت الجراحات التجميلة مع مرور الوقت في السنوات الفائتة، وأصبح جزء كبير منها يرتبط بالمرأة، ومن الجراحات الشائعة والتي نسمع عنها كثيرا، جراحة تكبير الثدي، او بسبب أنه بالنسبة للمرأة جزء أساسي وحيوي ويُعتبر رمزاً للأمومة ورمزاً للأنوثة، وأي تغيير في شكل أو حجم الثدي يعتبر من المشاكل المهمة التي تواجه المرأة التي قد تتسبب في انعدام الثقة بالنفس والعصبية الشديدة. ويوضح أخصائي الجراحة التجميلية بعيادة لكيلينكا مسقط د. رامي عنداري أنه قد حدثت في الآونة الأخيرة تطورات هائلة في جراحة تجميل وتكبير حجم الثدي التي تعتبر الآن من العمليات اليومية في كثير من دول العالم.
ففي معظم الحالات يتم إجراء عملية تكبير الثدي لأسباب تجميلية بحتة، للنساء غير الراضيات عن حجم صدرهن، أو النساء اللواتي لم يتطور ثديهن كما يجب، ولمن تعاني من عدم تباين ثدييها، وللنساء اللواتي صغر حجم ثديهن بعد الحمل (وخاصة المرضعات).

وأشار إلى أنه يتم إجراء هذه الجراحة من أجل تعزيز الثقة بالنفس والإحساس بالأنوثة لدى المرأة، وهذا هو السبب الأساسي الذي يدفع النساء للقيام بعمليات جراحية تجميلية، لا تكون لها دواعٍ طبية.

وأكد د. رامي أن الطريقة المتبعة في يومنا هذا في جراحة تكبير الثدي تعتمد على زرع السيليكون. وأضاف أن السيليكون عبارة عن مادة يتم استخراجها من عنصر السيليكون ويتواجد بعدة بأشكال: سائل، ولزج (هلام)، وصلب. تبيّن أن هذه المادة هي الأكثر نجاعةً في محاكاة الملمس الطبيعي للثدي لذا فإنه يستخدم بشكل واسع النطاق.

التحضير للجراحة
وهنا يوضح أخصائي الجراحة التجميلية بعيادة لكيلينكا مسقط أنه يتضمن التحضير لجراحة تكبير الثدي، إجراء لقاء استشاري قبل الجراحة، الذي يتم فيه الاستفسار حول ما إذا كانت المريضة تعاني من أمراض معينة قد لا تتيح إجراء الجراحة، وعن الأسباب التي دفعت المريضة للجوء لهذه الجراحة. ثم يتم اختيار حجم الزرع بحيث لا يضر بأنسجة الثدي الطبيعية و يتلاءم مع مقاييس الجسم.
وقبل الخضوع للجراحة يرسل الطبيب المريضة للقيام ببعض الفحوصات بحسب الحاجة إليها. ففي معظم الحالات لا تكون هنالك حاجة لفحوصات متعددة ماعدا فحص (العد الدموي) وكيمياء الدم. ولكن قد يُطلب من النساء الأكبر سناً إجراء فحص لتصوير الصدر، كما يجب استشارة الطبيب بخصوص الأدوية التي يجب التوقف عن تناولها قبل الجراحة، ويجب الصوم لمدة 8 ساعات قبل الجراحة.

خطوات العملية
يذكر د. رامي عنداري أنه يتم إجراء هذه الجراحة تحت تأثير التخدير العام، وتستغرق الجراحة مدة أقل من ساعة ، ويتم إجراء العملية في المستشفى وعادة ما تقضي الحالة باقي اليوم تحت المراقبة لتجنب أي مضاعفات، ويقوم الجراح في هذه العملية بعمل شق تحت الثدي أو تحت الإبط أوحول الحلمة حسب حالة جسم المريضة وشكل الثدي ونوع الزراعة ثم يضع الكيس الممتلئ بمادة السيليكون في جيب فوق أو تحت عضلات الصدر الأمامية ثم يتم خياطة الشق بواسطة غرز تجميلية خاصة. كما أنه يتم تغطية منطقة الصدر بضمادات مرنة.

بعد الجراحة
يمكن للمرأة أن تغادر المشفى بعد 8 ساعات من انتهاء الجراحة لكن تبقى إمكانية المبيت لليلة واحدة في المستشفى قائمة بحسب قرار الطبيب الجراح. في الأيام الأولى التي تلي الجراحة ستشعر المريضة بالألم والتورم في صدرها. ومن الممكن أن تظهر كدمات على سطح الثديين، لذلك يمكن تناول مسكنات الألم بحسب الحاجة.

ثم يتم استبدال الضمادات المرنة بمشد خاص يساعد على شفاء ودعم الثدي، كما أنه ليس هناك داعي لإزالة الغرز، إذ أنها داخلية تذوب بشكل تلقائي.
يستغرق التماثل للشفاء بعد الخضوع لهذه الجراحة نحو أسبوع ومن المفضل عدم القيام بجهد بدني مضني بل الراحة خلال هذا الأسبوع، فإن الراحة مهمة جدا لعملية الشفاء. قد تصل المدة التي تستغرقها عملية شفاء الندبة إلى سنة.

يمكن العودة لممارسة التمارين الرياضية بشكل تام فقط بعد شهر من الخضوع للجراحة.

تأثيرات العملية
وهنا يشير أخصائي الجراحة التجميلية بعيادة لكيلينكا مسقط د. رامي عنداري أن هذه الجراحة لا تؤثر على الحمل إذا رغبت المريضة في ذلك.

كما أنها لا تؤدي إلى العقم، ولا تؤثر على الإحساس الطبيعي للحلمة، ولا تؤثر على الرضاعة الطبيعية بشكل كبير إلا في حالات قليلة، بالإضافة إلى أنها لا تؤثر على أخذ الأشعة في الفحص الدوري للثدي.