مشروع قانون لفرض السيادة على مستوطنات في الضفة الغربية

عريقات: إسرائيل نهبت 90% من مساحة الأغوار –
القدس – رام الله – الأناضول – قدّم حزب يميني إسرائيلي، مشروع قانون، لفرض السيادة الإسرائيلية، على كُتل استيطانية كبرى، في الضفة الغربية.
وقالت زعيمة حزب «يمينا» وزيرة العدل الإسرائيلية السابقة، إياليت شاكيد، أن مشروع قانون قُدّم إلى الكنيست لفرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات في غور الأردن ومستوطنة «معاليه ادوميم»، شرق القدس، وكتلة «غوش عتصيون» في جنوبي الضفة الغربية.
وقالت صحيفة «الجروزاليم بوست» الإسرائيلية أمس، إن مشروع القانون يُشمل أيضا مستوطنتي «إفرات» و«بيتار عيليت» في جنوبي الضفة الغربية ومناطق استيطانية على البحر الميت.
وما زال يتعين على مشروع القانون أن يمر في عملية تصويت في لجنة الكنيست، قبل عرضه على الكنيست للتصويت عليه بكل هيئته في ثلاث قراءات. ولم يتضح حتى الآن، موعد عرض مشروع القانون على لجنة الكنيست. وبانتظار تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، فإن الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتانياهو هي حكومة تسيير أعمال، ومع ذلك فإن بإمكان الكنيست المصادقة على مشاريع قوانين.
وتعتبر شاكيد أن بالإمكان المصادقة على مشروع القانون هذا، دون معارضة الإدارة الأمريكية برئاسة الرئيس دونالد ترامب.
ونقلت الصحيفة عن شاكيد قولها «إن هناك نافذة فرص سياسية واستعداد من جانب الولايات المتحدة الأمريكية، قد لا يتكرر، لهذا النوع من الضم».
وأضافت شاكيد: لا يمكننا التردد أو الانتظار، وعلينا الاستفادة من نافذة الفرص هذه فورا والبدء بفرض السيادة على هذه المناطق».
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو، قد وعد قبيل الانتخابات في سبتمبر الماضي، بضم غور الأردن والمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية في حال انتخابه.
في السياق ، قال مسؤول فلسطيني أمس، إن السلطات الإسرائيلية أصدرت في الأيام الثلاثة الأخيرة، 16 قرارا بمصادرة أراض فلسطينية، لصالح المشروع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة.
وذكر وليد عسّاف، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن الأيام الثلاثة الماضية شهدت إصدار نحو 16 قرارا إسرائيليا «بوضع اليد على أراض فلسطينية، في محاولة إسرائيلية لخلق واقع جديد في الضفة الغربية».
وأشار عساف في مقابلة خاصة مع وكالة الأناضول، إلى أن القرارات من شأنها مصادرة مئات الدونمات.
وأوضح عساف، أن جزءا من القرارات «يستهدف شق طرق التفافية لربط المستوطنات الإسرائيلية بعضها ببعض، وربطها بمدينة القدس والداخل المحتل (إسرائيل)». وأشار رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إلى أن السلطات الإسرائيلية أصدرت قرارات بمصادر أراض خاصة، باعتبارها أراض دولة، بهدف توسيع البنية التحية للاستيطان. وأوضح إن القرارات تشمل جميع محافظات الضفة الغربية.
وقال عساف:» في المجمل، تهدف القرارات لخدمة المشروع الاستيطاني، وإبقاء السيطرة الكاملة على الأرض الفلسطينية، ومواردها الطبيعية، وإبقاء الفلسطيني على الهامش».
ويقيم المستوطنون في 127 مستوطنة، و116 بؤرة استيطانية عشوائية (غير مرخصة) في الضفة الغربية و15 مستوطنة مقامة على أراضي مدينة القدس الشرقية المحتلة.
في غضون ذلك ، قال صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أمس، إن «سلطات الاحتلال الإسرائيلية نهبت ما يتجاوز 90% من مساحة الأغوار الفلسطينية».
وأشار في مؤتمر صحفي عقب جولة نظمتها وزارة الإعلام الفلسطينية بالشراكة مع دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير، لوسائل الإعلام، إن «إسرائيل حققت أرباحا تقدر بـ 450 مليون دولار، جراء سياسة النهب والاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية في الأغوار».
وأضاف:» الخطر الأكبر عند الحديث عن المشاريع الاستيطانية في غور الأردن، هو محاولة إسرائيل فرض سياساتها وتبريرها بذرائع وحجج أمنية لخنق الفلسطينيين».
واتهم أمين سر اللجنة التنفيذية إسرائيل بالعمل على تعزيز الاستيطان في الأغوار، بالشراكة مع عدة شركات دولية، لسرقة المياه والأرض الفلسطينية.
وطالب «عريقات»، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بإصدار قاعدة بيانات خاصة بسيطرة إسرائيل على الأراضي في الأغوار، مهما كان حجم الضغوطات التي يتعرض له المجلس من الإدارة الأمريكية وغيرها.
وتبلغ مساحة الأغوار وشمال البحر الميت، نحو 1.6 مليون دونم (الدونم ألف متر مربع) وتعادل نحو 30 % من مساحة الضفة الغربية.
وتبلغ مساحة الأراضي الصالحة للزراعة في منطقة الأغوار 280 ألف دونم، يستغل الفلسطينيون منها 50 ألفا، فيما يستغل المستوطنون الإسرائيليون 27 ألف دونم، بحسب تقرير سابق نشره المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني.
وتنظر إسرائيل إلى المنطقة بوصفها محمية أمنية واقتصادية، وتقول إنها تريد أن تحتفظ بالوجود الأمني فيها ضمن أي حل مع الفلسطينيين.