هادي: «اتفاق الرياض» يعزّز وحدة الصف الوطني

19.7 مليون يمني يفتقرون للخدمات الصحية الأساسية –
صنعاء- «عمان»- جمال مجاهد- الأناضول:-

قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي: إن «اتفاق الرياض» بين الحكومة الشرعية و«المجلس الانتقالي الجنوبي» سيعلن اليوم، «بما يعزّز وحدة الصف الوطني في إطار اليمن الاتحادي الجديد واستكمال مشروع إنهاء الانقلاب».
وأكد هادي خلال لقائه أمس بقيادات ومرجعيات عدد من المكوّنات الجنوبية، أن الدولة «حاضنة للجميع ولن يستثنى أحد في إطار الشرعية والثوابت الوطنية والمرجعيات الثلاث»، لافتًا إلى أهمية القضية الجنوبية «باعتبارها جوهر السلام والاستقرار في اليمن»، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).
وأضاف: «لقد عملنا من أجل ذلك مبكّرًا وأعطينا القضية الجنوبية حقها من الرعاية والاهتمام من خلال مخرجات الحوار الوطني التي أنصفت المحافظات الجنوبية والوطن بشكل عام، عبر الشراكة الحقيقية التي ترعى وتحفظ حقوق الجميع بعيدًا عن الوصاية والمركزية المفرطة والتوجّه نحو بناء اليمن الاتحادي الجديد». واعتبر القضية الجنوبية «قضية رئيسية ومهمة في استقرار وأمن البلد وتؤسّس لمرحلة مهمة من الاستقرار والبناء والسلام». من جانبهم، أكدت القيادات الجنوبية «مساندتهم للرئيس وشرعيته، وصولاً إلى تحقيق السلام والوئام في اليمن المبني على المرجعيات الثلاث والثوابت الوطنية التي تحفظ حقوق الجميع».
وأشاروا إلى أن «الجنوب لكل أبنائه ولا يمكن اختزاله في تيار أو مكوّن أو فصيل ما، بل إن هناك أصواتًا صامتة وأخرى مستقلة، ومن الإجحاف مصادرة حقها أو التحدّث باسمها ممّن يدّعي تمثيل الجنوب، باعتبار القضية الجنوبية قضية محورية وحلها في إطار اليمن الاتحادي هو الخيار الكفيل بإنهاء الصراعات والضامن لبناء يمن اتحادي آمن وعادل ومستقر». وأمس طالبت هيئة رئاسة «المجلس الانتقالي الجنوبي» (المطالب بالانفصال) التحالف العربي بقيادة السعودية بتأمين إشهار «اتفاق الرياض» في موعده المحدّد اليوم، ومباشرة التنفيذ لأحكامه وبنوده. إنسانيًا، قالت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة، أمس: إن نحو 19.7 مليون شخص في اليمن يفتقرون إلى الخدمات الصحية الأساسية.
وذكر مكتب المنظمة في اليمن، عبر حسابه على «تويتر»، أن الفريق الصحي التابع له أجرى، الأسبوع الماضي، حوالي 24 ألفًا و500 استشارة طبية لرجال ونساء وأطفال باليمن، وأشار إلى أن الاستشارات الطبية كانت بالتعاون مع الحكومة اليابانية وشركاء آخرين.
ويعاني القطاع الصحي في اليمن من تدهور حاد جراء الصراع المتفاقم في اليمن، الذي أدى إلى تفشي الأوبئة والأمراض وإغلاق عدد كبير من المرافق الصحية.
وللعام الخامس على التوالي، يشهد اليمن حربا بين القوات الموالية للحكومة ومسلحي أنصار الله المسيطرين على محافظات، بينها العاصمة صنعاء منذ سبتمبر 2014. ومنذ مارس 2015، يدعم تحالف عسكري عربي، تقوده السعودية، القوات الحكومية في مواجهة أنصار الله.
وأدى القتال المشتعل باليمن، إلى مقتل 70 ألف شخص، منذ بداية عام 2016، حسب تقديرات مارك لوكوك، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، خلال إحاطة له أمام مجلس الأمن في 17 يونيو 2019.