معرض «عُمان البرية» للفنانة الدولية فايوليت أستر يفتح أبوابه للزوار

بالتعاون مع وزارة التراث والثقافة –

افتتحت وزارة التراث والثقافة مساء أمس معرض «عُمان البرية» تحت رعاية صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد بن محمود آل سعيد، نائبة رئيس جامعة السلطان قابوس للتعاون الدولي. يسلط المعرض الضوء على أعمال الحياة البرية للفنانة العالمية فايوليت أستر طوال شهر نوفمبر الجاري، بدءًا من متحف صاحب السُّمو السيد فيصل بن علي آل سعيد وانتهاءً بمتحف بيت البرندة بمطرح، وسيتم التبرع بعائدات المعرض لدعم أعمال جمعية البيئة العمُانية، وأبحاث طيور الرخمة في عُمان وطيور عقاب سَهْبِيّة، وكلاهما من الطيور المعرضة للانقراض المدرجة بالقائمة الحمراء التابعة للاتحاد الدولي لصون الطبيعة.
وصرح سعادة سالم بن محمد المحروقي، وكيل الوزارة لشؤون التراث بوزارة التراث والثقافة: «متحف السيد فيصل بن علي، الذي اعتاد على استضافة معارض مؤقتة محلية احتضن معارض عديدة مثل معرض «نفائس المخطوطات» خلال شهر أبريل 2019م ومعارض دولية مثل معرض «وفيولايت عُمان» في عام 2008م، ومعرض «فن مشاهدة الطبيعة» من متحف تيت في بريطانيا في عام 2010م، وتم تنظيمه تزامنا مع العيد الوطني الأربعين المجيد في تلك الفترة. ويأتي تنظيم معرض «عُمان البرية» ليسلط الضوء على ثراء التنوع الطبيعي الذي ينتشر في مناطق جغرافية مختلفة في السلطنة، وداعما لجهود متحف التاريخ الطبيعي الذي يهدف إلى الحفاظ على الشواهد والمقتنيات المادية والمعنوية المكونة للتاريخ والتراث الطبيعي لعُمان، ونشر الوعي والمعرفة بالمسائل البيئية الحيوية، وإبراز كنوز البيئات المحلية من خلال توظيف واعتماد أفضل الممارسات والمعايير المتبعة في مجالات الإدارة المتحفية. وبجانب قاعات العرض، يضم متحف التاريخ الطبيعي خمسة أقسام علمية للحفظ والأرشفة تحتوي على أكثر من 36 ألف عينة ونماذج حقيقية من النباتات، والأصداف، والحشرات، وهياكل الحيوانات البرية والبحرية والمتحجرات. لقد تم إعداد هذه المجموعات إعدادا جيدا، وتم تصنيفها بطريقة علمية حتى أصبحت تضم أفضل النماذج عن الحياة الفطرية في السلطنة، كما أصبحت النواة المرجعية المخصصة للدراسات عن التنوعات البيئية، وكذلك أصبحت مقصدا للعلماء والباحثين وطلاب الدراسات العليا في شتى المجالات الحيوية. ويأتي هذا المعرض مع سلسلة المعارض القادمة التي تنظمها الوزارة في متحف السيد فيصل بن علي الذي يبعُد خطوات عن متحف التاريخ الطبيعي وفيه مساحات كافية لإقامة المعارض وورش العمل المصاحبة بكل أشكالها».
ويشتمل معرض «عُمان البرية» على عددٍ من الأعمال الفنية لبعض الحيوانات المهددة بالانقراض في السلطنة يأتي على رأسها المها العربية، والنمر العربي، والوعل النوبي، والطهر العربي، والسلحفاة اللجأة الصقرية المنقار، والنسر الذهبي، وغيرها. كما ألقت فايوليت أستر خلال الافتتاح محاضرة تعليمية لطلاب المدارس حول كيفية المساهمة في صون التراث الطبيعي والبيئي للسلطنة.
وقالت صاحبة السمو السيدة تانيا بنت شبيب آل سعيد، رئيسة جمعية البيئة العُمانية: «نشكر كل من وزارة التراث والثقافة والفنانة الدولية فايوليت أستر على ضم جهودهم معنا للمحافظة على الحياة البرية التي تزخر بها السلطنة، وخاصة الطيور الجارحة. وحتى الآن، تم تسجيل 54 نوعا من هذه الطيور بالسلطنة، سواء المهاجرة أو المقيمة منها، حيث تُعد أرضنا الجميلة موطنا آمنا لها. ومن خلال هذه المبادرة، نسعى لدعم الجهود العالمية لحماية هذا النوع الحيويّ المميز، عبر إقامة أبحاث ودراسات للحفاظ عليها».
وقالت فايوليت أستر عن مشاركتها في معرض «عُمان البرية»: «يسعدني التعاون مع ووزارة التراث والثقافة و جمعية البيئة العمانية في جهودهم المتواصلة نحو توعية المجتمع حول أهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية من خطر الانقراض. كما، وأتطلع من خلال معروضاتي الفنية إلى إيجاد فارق ملموس لإلهام الحضور من الناشطين البيئيين، والجيل الجديد، والفنانين لحماية البيئة وصون مواردها على أفضل نحو ممكن، وتحقيق الاستدامة البيئية بالسلطنة».
ومن جانبه، صرح الشيخ معن الرواحي، رئيس الجمعية البريطانية العمانية بمسقط: «إننا سعيدون وفخورون بدعم هذا المعرض والمشاركة في تنظيمه، إذ إن الجمعية تسعى دائما إلى تقريب وتعزيز العلاقات بين السلطنة والمملكة المتحدة من خلال المشاريع والفعاليات المشتركة التي من شأنها أن تحقق الأهداف التي رسمتها الجمعية، وأن هذا المعرض له دور استثنائي في تسليط الضوء على العمل الدؤوب التي تقوم به السلطنة ممثلة في الجهات المعنية لصون البيئة وحماية الحياة البرية في أراضيها وتحقيق ما يرتبط بها من أهداف نبيلة».
جديرٌ بالذكر أنه تم الافتتاح الرسمي لمعرض «عُمان البرية» في الرابع من نوفمبر بمتحف السيد فيصل بن علي، الواقع بجانب متحف التاريخ الطبيعي. وبدءًا من 5 نوفمبر وحتى 7 نوفمبر، سيفتح المعرض أبوابه للعامة يوميًا من الثامنة صباحًا وحتى الخامسة مساءً. ومن 10 نوفمبر وحتى 30 نوفمبر، سينتقل المعرض إلى موقعه الثاني في بيت البرندة بمطرح، حيث سيفتح أبوابه من السبت وحتى الخميس على فترتين، من التاسعة وحتى الواحدة ظهرا، ومن الرابعة مساءً وحتى السادسة مساء.