نبـض الــدار :المرأة في مجلس الشورى !

د. طاهرة اللواتية –
tahiraallawati@gmail.com –

كنت أتابع الحراك النسائي للترشح لمجلس الشورى بكثير من الاهتمام، وخاصة بعد ملاحظتي أن الحملات الانتخابية النسائية تنوعت واختلفت طرقها وأساليبها وآليات خطابها ، وهو ما أعطاني التفاؤل الكبير بفوز المرأة ربما بأربعة أو خمسة مقاعد على الأقل في هذه الدورة الانتخابية من مجلس الشورى.
وكانت ليلة إعلان النتائج بالنسبة لي ليلة مهمة جدا ، انتظاراً لنتيجتي في المقام الأول، وثانيا لترقب نتائج الأخوات المرشحات ايضا ، لكن النتائج على وجه العموم كانت اقل من التوقعات بالنسبة لعدد النساء الفائزات.
لكن ما حصل في هذه الدورة مثل قفزة نوعية على صعيد سعي المرشحات للوصول إلى المجلس وعملهن بشكل منهجي وعلمي على حملاتهن الانتخابية.
أن مثل هذا الاهتمام والتحول بالنسبة لحرص المرأة على المشاركة الفاعلة ،هو أمر يدعو للتفاؤل الكبير وخاصة عندما عرفت من زميلتي ممثلة ولاية صحار في المجلس انها نجحت في محاولتها الثالثة ، وهو نجاح يحسب لها، لأنها راكمت خبرة طويلة ومديدة حتى حققت النجاح.
إن مراكمة الخبرة أمر مهم جدا وضروري للمرأة ومنها حضور حلقات العمل والتدريب ؛ فالمشاركة الفاعلة في مثل هذه الحلقات تحقق الدور الأمثل في التعرف على أمور كثيرة وجوانب عديدة في العملية الانتخابية. كما تساعد تجربة المنافسة على مراكمة الخبرة بالاطلاع على تجارب الآخرين ومتابعتها عن قرب ، وكذلك فهم سلوك المنافسين والأساليب التي قد تستخدم وتعوق من تقدم المرشحين عموما والمرشحات على وجه التحديد.
إن فهم هذه الأساليب بدقة وفهم وتحليل آثارها ونتائجها جزء مهم من أجزاء إدارة الحملة الانتخابية بنجاح ، فالمعوقات التي قد تنتج عن هذه الأساليب قد تكون لها نتائج ضارة مثل الإشاعات والدعايات غير الصحيحة والأقاويل والمضايقات المختلفة والمتعمدة ، ومن جانب آخر ينبغي عدم التراجع عن أهداف الحملة والعمل على إنجاح كل خطوة فيها مهما كانت التحديات، وأخيرا القدرة على التنبؤ ووضع السيناريوهات المختلفة والبديلة أثناء التقدم في العمل.
والحقيقة أن المرأة لا يمكن لها أن تنجح بدون أصوات الرجال، فهي تحتاج للصوتين معا إن رغبت في النجاح، فلا يمكن أن تنجح المرأة بأصوات النساء فقط حتى وإن ظنت أن ذلك كافٍ، ويبقى الرجل هو حجر الزاوية في تحقيق نجاح المرأة في مختلف مجالات الحياة .