طهران تؤكد رفض إجراء أي محادثات مع واشنطن

الولايات المتحدة تحظر القطاع العمراني الإيراني –

طهران – عمان – محمد جواد الأروبلي-(د ب أ):

أكد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، أن أهم رد مقابل أمريكا هو إغلاق الطريق أمام اختراقها السياسي .خامنئي اعتبر في كلمة له أمس بمناسبة الذكرى الأربعين لاقتحام السفارة الأمريكية في طهران، أنّ من بين وسائل الحد من نفوذ واشنطن هو «رفض إجراء أي محادثات معها».
وشدد خامنئي على أنّ بلاده «لن ترضخ لضغوط الولايات المتحدة، ومن يعتقد أن المفاوضات معها ستحلّ مشاكلنا فهو مخطئ 100%» بحسب تعبيره .
وأردف خامنئي قائلا: « الولايات المتحدة تعادي الشعب الإيراني منذ عقود، واليوم تفرض العقوبات وتهدد وتسيء وتخلق لنا المشكلات». ولفت إلى أن «فرنسا تقول إنها ستلعب دور الوساطة وتبعث برسائلها لنا ونحن نرى أن رئيسها هو إما بسيط أو شريك لأمريكا».
يذكر أنّ الإيرانيين اقتحموا السفارة الأمريكية في طهران في 4 نوفمبر 1979 واحتجزوا 52 أمريكياً من كرهائن عقب انتصار الثورة.
بدوره قال عباس موسوي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إن «طهران ستجتاز هذه المرحلة الصعبة لتتعلم واشنطن كيف تخاطب الشعب الإيراني باحترام حسب قوله».
وردا على نظيرته الأمريكية «مورغان أورتاغوس» بشأن استهداف القطاع العمراني في إيران، قال موسوي: «الحد الأقصى من ضغوطكم سيتم إحباطه بالتحمل الأقصى وتدبيرنا وأملنا».
وأضاف موسوي: «سنجتاز هذه المرحلة الصعبة بكل فخر كما فعلنا خلال العقود الأربعة الماضية، حتى تتعلموا كيف تخاطبون الشعب الإيراني باحترام، وتعودون إلى التزاماتكم».
كما رد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، على المسؤولة الأمريكية، حيث أفاد في تغريدة بأن «استهداف العمال في القطاع العمراني من قبل الإرهاب الاقتصادي، إنما يبين الحد الأقصى من هزيمة سياسة الضغط الأقصى».
وأضاف ظريف أن «الولايات المتحدة يمكنها أن تفرض الحظر على أي رجل أو امرأة أو طفل، لكنها لا يمكنها أن تفرض الاستسلام على الإيرانيين»، متابعا بالقول: «على أمريكا وبدلا من تعميق البئر الذي تورطت فيها، أن تتخلى عن سياساتها الفاشلة، وأن تعود إلى الاتفاق النووي».
وكانت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية قد كتبت في تغريدة لها أن «الولايات المتحدة من خلال استهداف القطاع العمراني في إيران، بصدد زيادة الضغوط على النظام الإيراني»، قائلة أن هذا القطاع يسيطر عليه «الحرس الثوري». وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية في تغريدتها: «كل من يبادر إلى بيع وتوفير أو نقل المواد للقطاع العمراني الإيراني، سيتعرض للعقوبات القانونية».
من جانبه أكد متحدث باسم الجيش الإيراني أن الجمهورية الإسلامية ستستهدف المصالح الأمريكية أينما كانت إذا ما «ارتكبت الولايات المتحدة أي عدوان على إيران».
وفي تصريحات لوكالة «فارس» الإيرانية، قال كبير متحدثي القوات المسلحة الإيرانية العميد أبو الفضل شكارجي: سنستهدف مصالح أمريكا وحلفائها في أي نقطة وفي أي أرض كانت حتى لو لم تشارك دولة ما في حرب محتملة لكنها تضع أرضها تحت تصرف العدو فإننا سنعتبر تلك الأرض أرض العدو وسنتصرف معها كما نتصرف مع العدو».