الصحافة الإيرانية في أسبوع

طهران – عمان –
محمد جواد الأروبلي:

نصحبكم في هذه الجولة مع طائفة من المقالات والتحليلات التي طالعتنا بها الصحف الإيرانية الصادرة الأسبوع الماضي حول مختلف القضايا الداخلية والخارجية، صحيفة «جام جم» كتبت مقالا تحت عنوان («فاتف» ولعبة الأرض المحروقة) في حين أوردت صحيفة (عصر اقتصاد) تحليلا حمل عنوان (الحظر الأمريكي الأخير وأثره على الاقتصاد)، بدورها نشرت صحيفة (دنيا الاقتصاد) مقالا بعنوان (السياحة وتعزيز الروابط بين إيران وسلطنة عُمان)، في الشأن السياسي كتبت صحيفة (ستاره صبح) مقالا بعنوان (الدبلوماسية.. ضرورة الحاضر والمستقبل) فيما تناولت صحيفة (آفرينش) موضوعا آخر حمل عنوان (المعضلات.. أسبابها وسبل حلّها).

دنيا الإقتصاد : السياحة وتعزيز الروابط بين سلطنة عُمان وإيران

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة (دنيا الاقتصاد) مقالا بقلم وزير السياحة الإيراني «علي أصغر مونسان» الذي زار السلطنة مؤخرا والتقى بكبار المسؤولين في هذا المجال، وجاء في المقال:
في إطار مساعيهما لتطوير وتعزيز الروابط بين الجانبين عمدت كل من سلطنة عُمان و إيران إلى تقوية علاقاتهما في مجال السياحة لما لهذا الأمر من أهمية في تعريف شعبي البلدين بالمكانة التاريخية والحضارية والثقافية للبلدين.
وأشار المقال إلى أهمية القطّاع السياحي في تنمية العلاقات بين سلطنة عُمان و إيران، مشيرًا إلى أن الروابط التاريخية والجغرافية والسياسية والاقتصادية المتميزة بين البلدين قد ساهمت في تهيئة الأرضية المناسبة لتطوير السياحة في شتى أنواعها، الأمر الذي عاد ويعود بالنفع الكبير على الجانبين في مختلف الأصعدة.
وأشار المقال أيضًا إلى أنه وعلى الرغم من الظروف المعقدة والشائكة التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط نتيجة الصعوبات الأمنية والخلافات السياسية تمكنت سلطنة عُمان وإيران من الحفاظ على علاقاتهما الطيبة والاستراتيجية في شتى الميادين وهو ما ساهم أيضًا في الارتقاء بالقطّاع السياحي بين الدولتين، خصوصًا في ظلّ المساعي المباركة التي يبذلها الجانبان لتطوير هذا القطّاع من خلال الاتفاقيات المبرمة والتي تؤكد جميعها على إمكانية الاستفادة القصوى من التراث الحضاري والتاريخي العميق لكلا البلدين في رفع مستوى التبادل الاقتصادي والتجاري بما يخدم تقدم العلاقات المتميزة بين البلدين.
وأكد المقال على ضرورة استثمار الطاقات الكبيرة التي يتمتع بها قطّاع السياحة في كل من سلطنة عُمان وإيران لخدمة الأهداف المشتركة التي يسعى البلدان لتحقيقها في هذا المضمار، منوّهًا في الوقت ذاته إلى أهمية اعتماد الطرق الحديثة والمتطورة في هذا المجال خصوصًا فيما يرتبط بالإمكانات الطبيعية والأماكن التاريخية ذات الأهمية العالمية لدى الجانبين.
وأشاد المقال بدور سلطنة عُمان المتميز في السعي لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، مشددًا على أهمية هذا الأمر في توفير الأرضية المطلوبة لتطوير قطّاع السياحة بين السلطنة ودول الجوار لاسيّما مع إيران نظرًا للقرب الجغرافي والمشتركات الكثيرة التي تربط شعبي البلدين في كافّة الجوانب التاريخية والدينية والثقافية والاجتماعية.
واعتبر الوزير الإيراني في مقاله مساعي إلغاء تأشيرات الدخول للمسافرين بين سلطنة عُمان وإيران وبأنها تمثل حلقة مهمة من حلقات التفاهم الاستراتيجي الذي يصب في خدمة السياحة لدى البلدين، فضلا عن الفوائد الجمّة التي يمكن تحقيقها في المجالات الأخرى لاسيّما في المجالين الاقتصادي والتجاري.
وألمح وزير السياحة الإيراني في المقال إلى الزيادة الملحوظة في أعداد السيّاح الوافدين إلى إيران من سلطنة عُمان وكذلك السيّاح الإيرانيين المتوجهين إلى السلطنة، معربًا عن اعتقاده بإمكانية مضاعفة هذه الأعداد في السنوات القليلة القادمة.
وأكد المقال كذلك على أهمية تبادل الخبرات في بين سلطنة عُمان وإيران في مختلف المجالات السياحية والآثار والصناعات اليدوية وإقامة معارض متنوعة تعكس التطور الحاصل في هذه المجالات داخل حدود البلد الآخر، بالإضافة إلى تبادل الكفاءات العلمية والفنية والتخصصية التي تساهم في تعزيز العلاقات السياحية بين الجانبين والاستفادة من كل ما من شأنه زيادة الرغبة في الاطلاع على المنجزات المتحققة في هذا المجال في كلا البلدين. ولفت المقال كذلك إلى أهمية دور الإعلام في التعريف بالإمكانات السياحية والترفيهية في كل من سلطنة عُمان وإيران وكذلك التعريف بالسياحة الطبية التي انتشرت بشكل واسع في السنوات الأخيرة على وجه الخصوص وتقديم التسهيلات اللازمة للراغبين في زيارة الآثار الطبيعية والتاريخية في كلا البلدين.