آفرينش : المعضلات.. أسبابها وسبل حلّها

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة (آفرينش) تحليلًا نقتطف منه ما يلي:
يعتبر الرضا الجماهيري معيارًا جيدًا لنجاح أي دولة في العالم؛ لأنه يعكس العلاقة الصحيحة والإيجابية بين شعب تلك الدولة وحكومتها.
وقالت الصحيفة: إن الموضوع الأهم في معرفة مدى نجاح حكومة ما في كسب ودّ واحترام شعبها يتمثل بالإجراءات التي تتخذها تلك الحكومة بهدف الارتقاء بكافّة القطّاعات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والثقافية والاجتماعية، مشيرة إلى أن هذه المعايير يمكن تطبيقها على كافّة الدول بما فيها إيران التي تواجه تحديات مختلفة في مقدمتها الحظر المفروض عليها على خلفية الأزمة النووية مع الغرب، وقضايا أخرى تخص الأوضاع في المنطقة. واعتبرت الصحيفة المشاركة الشعبية في دفع عجلة التقدم الاقتصادي والثقافي والاجتماعي والعلمي بأنه من المعايير المهمة الأخرى على مدى نجاح الحكومة في إقناع الشعب بنوع وشكل الحكم الذي يدير شؤون البلاد، مشددة على ضرورة تعزيز هذه العلاقة الإيجابية من خلال إقرار قوانين قادرة على حفظ التوازن الاجتماعي بين مختلف شرائح المجتمع من جهة، وقادرة أيضًا على أداء دور أساسي في تهيئة الأرضية المناسبة لتطوير كافّة الجوانب خصوصًا الجانب الاقتصادي الذي يلقي بظلاله على مجمل الأوضاع في البلد. وحذّرت الصحيفة من الخلافات السياسية والحزبية على اللحمة الاجتماعية والوطنية، داعيةً النخب الفكرية والسياسية والإعلامية الإيرانية إلى توخي الدّقة والحذر في التعاطي مع القضايا الاجتماعية والقضايا المصيرية التي تهم البلد، وعدم الانجرار إلى التشرذم نتيجة التنافس الذي يحتدم بشكل خاص مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات البرلمانية القادمة.
كما حذّرت الصحيفة من الخوض في القضايا الجزئية على حساب القضايا المصيرية والأساسية، معتبرة إصلاح الوضع الداخلي بمثابة الركيزة الأساسية للنجاح وتحقيق الإنجازات على الصعيد الخارجي لاسيّما في ظلّ المعطيات الحالية التي تشير إلى إمكانية حصول توتر سياسي وأمني مع أطراف أجنبية نتيجة الخلافات القائمة وعدم التوصل إلى حلول منطقية وسلمية للأزمات المتواصلة منذ سنين طويلة على أكثر من صعيد.