الصحف الأوروبية في أسبوع

بروكسل – عمان – شربل سلامة:

الاحتجاجات الشعبية ونتائجها السياسية. استخراج مادة الليثيوم والتحولات الصناعية في البرتغال. العلاقات الاقتصادية بين روسياوالبلدان الإفريقية. الاقتراحات الألمانية الجديدة المتعلقة بالأوضاع في سوريا. مشاكل الإسكان في أوروبا وتمديد العمل بقانون الإيجارات الألماني الحالي لمدة خمس سنوات. قرار وزير التربية الروسي بتكريم المهندس و الضابط الروسي الراحل ميخائيل كلاشينكوف مبتكر السلاح الرشاش المعروف عالمياً باسم «كلاشينكوف». قبول شركة بيجو الفرنسية مشروع انصهارها مع منافستها مجموعة فيات كرايسلر الأمريكية الإيطالية. تجدد الحذر اليوناني من مشاكل اللجوء و توزيع اللاجئين. هذه المواضيع تناولتها صحف أوروبية صدرت خلال الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر 2019م.

الفرنسية: ماذا بعد الاحتجاجات الشعبية؟

اهتمت الصحف الأوروبية هذا الأسبوع بموضوع الاحتجاجات الشعبية التي حصلت وتحصل في بلدان عديدة من العالم بخاصة في كاتالونيا الإسبانية وتشيلي و الإكوادور و لبنان وهونج كونج وبلدان أخرى. صحف عديدة تناولت بتحليلاتها الأسباب العميقة التي أدَّت إلى هذه الموجات العارمة من الاحتجاجات. جريدة ليبيراسيون الفرنسية كتبت أنَّ مقياس نجاح الثورات والموجات الاحتجاجية منوط بالحصول على نتائج سياسية حقيقية. الصحيفة الفرنسية دعت كلَّ هذه الحركات و التيارات الاحتجاجية في العالم إلى أن تكون بنَّاءة وأكثر إيجابية. جيل كامل في بلدان عديدة عبَّر عن تطلعاته بطرق عفوية لكن كل تحرّك يغيب عنه التنسيق والتواصل بين مجموعاته وأحزابه وهيئاته لا يتوصل إلى نتائج جيدة. هذا الغضب الشعبي العارم المُعَبَّر عنه بلغات مختلفة في بلدان عديدة، تعود أسبابه إلى راديكالية تصرفات القيمين على المال، وإلى مفاعيل السياسات النقدية بخاصة التقشفية منها. لكن من دون إصلاحات ومفاوضات وتوافقات، لن تتحقق النتائج المرجوة. المحتجُّون يحتلُّون الشوارع والساحات والأماكن العامة والمباني التي لها رمزيتها، لكن الناس غالباً ما تعود إلى منازلها قلقة، خائبة ومستنفرة في آن. إنَّ الحركات الاحتجاجية الاجتماعية عليها أن تزرع مطالبها في المجتمعات تماماً كالزارعين في فصل الربيع كي يكون الحصاد وفيراً في الصيف. فالاحتجاجات الشعبية التي لا تحصل على نتائج سياسية هي بحد ذاتها تشكّل تخديراً للشعوب وانحسارا لمطالبها. في موضوع آخر تناولت يومية لو فيغارو الفرنسية موضوع اندماج شركة بيجو الفرنسية مع مجموعة فيات كرايسلر الإيطالية الأمريكية وولادة عملاق صناعي جديد يتمتع بتقارب جغرافي و ثقافي في آن واحد – فرنسا و إيطاليا – ويملك كل مقومات القدرات التنافسية والابتكار في عالم بات بحاجة لسيارات من نوع جديد.