السيستاني يرفض قيام أي جهة أجنبية بـ«فرض رأيها» على العراق

حذر من الاقتتال الداخلي –
بغداد ـ عمان ـ جبار الربيعي:-

أكد المرجع الديني علي السيستاني، أمس أن ما يتعين إجراؤه من الإصلاح موكول الى اختيار الشعب العراقي، مبيناً انه ليس لأي شخص أو مجموعة أو جهة أو طرف إقليمي أو دولي مصادرة إرادة العراقيين بإجراء الاستفتاء العام على الدستور والانتخابات الدورية لمجلس النواب.
وقال السيستاني في بيان تلاه نيابة عنه ممثله في مدينة كربلاء احمد الصافي، إن «احترام إرادة العراقيين في تحديد النظام السياسي والإداري لبلدهم من خلال إجراء الاستفتاء العام على الدستور والانتخابات الدورية لمجلس النواب هو المبدأ الذي التزمت به المرجعية الدينية وأكدت عليه منذ تغيير النظام السابق، واليوم تؤكد على ان الاصلاح وإن كان ضرورة حتمية ـ كما جرى الحديث عنه أكثر من مرة ـ الا أن ما يلزم من الاصلاح ويتعين اجراؤه بهذا الصدد موكول أيضاً الى اختيار الشعب العراقي بكل اطيافه وألوانه من أقصى البلد الى اقصاه».
وأضاف أنه «ليس لأي شخص أو مجموعة أو جهة بتوجه معين أو أي طرف اقليمي أو دولي أن يصادر إرادة العراقيين في ذلك ويفرض رأيه عليهم»، مطالباً جميع الأطراف بـ أن «يفكروا بحاضر العراق ومستقبله ولا تمنعهم الانفعالات العابرة أو المصالح الخاصة عن اتخاذ القرار الصحيح بهذا الشأن مما فيه خير هذا البلد وصلاحه وازدهاره والله الهادي الى الصواب وهو ولي التوفيق».
وقطع السيستاني، الطريق أمام محاولات بعض القوى السياسية زج القوات الأمنية وقوات الحشد الشعبي لفك الاعتصامات والاحتجاجات الشعبية التي تشهدها بغداد والمحافظات الجنوبية.
ويواصل العراقيون للأسبوع الثاني على التوالي، احتجاجاتهم السلمية في ساحات الاعتصامات في بغداد والمحافظات الجنوبية، مطالبين باسقاط النظام وانهاء العملية السياسية التي جاءت بعد سقوط النظام السابق عام 2003.
واتهمت منظمة العفو الدولية، أمس السلطات العراقية باستخدام القنابل المسيلة للدموع لقتل المتظاهرين وليس تفريقهم.
وقالت المنظمة في بيان لها، إنه «خلال خمسة أيام قتل ما لا يقل عن خمسة متظاهرين عراقيين بقنابل مسيلة للدموع اخترقت جماجمهم أطلقتها القوات الأمنية».
وأشارت في بيانها، أن «هذه القنابل المصنوعة ب‍بلغاريا وصربيا هي من نوع غير مسبوق، وتهدف إلى قتل وليس إلى تفريق المتظاهرين».
وكانت مقاطع فيديو صورها ناشطون تظهر شبانا ممددين أرضا وقد اخترقت القنابل جماجمهم، في وقت كان الدخان ينبعث من أنوفهم وعيونهم ورؤوسهم.
كما تظهر صور أشعة طبية، قالت منظمة العفو إنها تأكدت منها، «قنابل اخترقت بالكامل جماجم أولئك المتظاهرين القتلى».
وأكد عضو البرلمان العراقي المستقيل رائد فهمي، أمس ان مبررات عدم تقديم الاستقالة من قبل رئيس الوزراء عادل عبد المهدي «ضعيفة»، وقال فهمي، إن «مبررات عدم تقديم الاستقالة من قبل رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ضعيفة الحجة وتطيل امد الأزمة وتحمل مخاطر اشتدادها اكثر».
وكان رئيس الجمهورية برهم صالح أكد أمس في خطاب وجهه الى الشعب العراقي أن «رئيس الوزراء أبدى موافقته على تقديم استقالته طالبا من الكتل السياسية التفاهم على بديل مقبول وذلك في ظل الالتزام بالسياقات الدستورية والقانونية وبما يمنع حدوث فراغ دستوري».