مؤتمر كهرباء الخليج يوصي بتبني استراتيجيات لتعزيز الطاقة المتجددة في دول المجلس

تأكيدا على أهمية الدراسات المتطورة لقطاع الطاقة وتحسين الأداء التقني –
مسعود الريامي: 10% من استخدامات الكهرباء ستكون بالطاقة المتجددة بحلول 2025 –

أكد المهندس مسعود بن سلام الريامي الرئيس التنفيذي للشركة العمانية لنقل الكهرباء بالوكالة أن السلطنة ماضية في استخدام الطاقة المتجددة وفق الخطط الحكومية التي تستهدف الوصول باستخدام 10 بالمائة من احتياجات الطاقة الكهربائية في السلطنة من الطاقة المتجددة بحلول عام 2025م وذلك بالاستفادة من الموارد الطبيعية المتوفرة، منوها بأن هناك جهودا تبذل في هذا الشأن من عدة جهات، جاء ذلك على هامش مؤتمر كهرباء الخليج والذي استمر 3 أيام وتمت خلاله مناقشة أكثر من 70 ورقة عمل طرحت العديد من الحلول للطاقة الكهربائية في الخليج ومعالجة التحديات التي تواجهها في سبيل العمل على استدامة الطاقة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومواكبتها للتطورات التكنولوجيا.
وأوصى المؤتمر دول مجلس التعاون بتبني استراتيجيات لتعزيز الطاقة المتجددة، واعتماد استراتيجيات لإدارة الأصول، ومعالجة تأثير الاختراق العالي لمصادر الطاقة المتجددة، وذلك من خلال النظر في تخزين الطاقة، وتكامل موارد الطاقة المتجددة والتغلب على تحديات شبكات الطاقة وبينت التوصيات أن ذلك يتطلب دراسات متطورة لقطاع الطاقة، والتحول إلى الطاقة الرقمية مع مراعاة الأمن والمعايير واللوائح، وتحسين الأداء التقني وتسهيل زيادة توسع الطاقة المتجددة والتخزين. كما أوصى المؤتمر بأهمية التقدم في الاتصالات السلكية واللاسلكية للتكنولوجيا في أنظمة التوزيع الطاقة الكهربائية.
وتناولت الجلسة النقاشية الأولى لليوم الثالث من أعمال المؤتمر نظام التوزيع الكهربائي، حيث تحدثت حليمة بنت عبد الرحمن الأنصارية، خريجة جامعة السلطان قابوس تخصص هندسة الكهرباء والحاسب الآلي، عن تقليل فقد الطاقة في خطوط توزيع الكهرباء في شركة مسقط لتوزيع الكهرباء، حيث استهدفت الدراسة منطقة النهضة في ولاية العامرات، وتم البحث عن الطرق التي من الممكن أن تقلل من خسارة الطاقة في هذه المنطقة وتم اتباع الطرق التي قامت الشركة بوضعها وكانت النتيجة أنه وصلت نسبة فقد الطاقة في المنطقة حوالي 17 %.
وتطرقت أوراق عمل المؤتمر إلى نظام التشغيل والتحكم وتحدث عمار اليافعي من الشركة العمانية لنقل الكهرباء في ورقته عن تأثير الإعصار المداري «مكونو» على تشغيل محافظة ظفار للكهرباء، وتناول محمد لجاز من الشركة السعودية للكهرباء في ورقته التفاعل الديناميكي لمجموعة من الأجهزة الكهربائية لتوفير قوة رد فعل سريع على شبكات نقل الكهرباء ذات الجهد العالي، أما طلال الشيخ من هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، فتطرق إلى تشغيل نظام الربط البيني في دول مجلس التعاون الخليجي مع التكامل المستقبلي لمصادر الطاقة المتجددة والتحديات التشغيلية للطاقة، وتناول الدكتور كايفنج يو من المنظمة العالمية لتنمية وتوصيل الطاقة في ورقته أسواق الطاقة والكهرباء عبر الحدود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما تحدث الدكتور سامي العماري من شركة جنرال إلكتريك عن ظهور سوق الجملة التنافسية في السلطنة، في حين تحدث فيليب لينهارت من شركة إليكتريك دي فرانس عن استراتيجية الربط البيني لنظام الطاقة في شمال شرق آسيا.
وقدم أحمد بن علي الندابي مدير الشؤون التنظيمية بالشركة العمانية لنقل الكهرباء عرضا في منصة الشركة العمانية لنقل الكهرباء عن هيكلة قطاع الكهرباء في السلطنة منذ عام 2004 م، مشيرا إلى أنه تم توزيع الأدوار بين الشركات والهيئات التنظيمية لقطاع الكهرباء مما أدى إلى زيادة كفاءة القطاع الكهربائي والتركيز في الأنشطة الكهربائية وفتح التوظيف للكوادر الوطنية وزيادة الثقة في الشبكات الكهربائية. وأضاف الندابي: أن هيكلة قطاع الكهرباء أسهم في بروز شركات كهرباء عمانية كأحد أفضل الشركات في العالم، والارتقاء بمنهجية الصيانة للشبكة الكهربائية على مبدأ إدارة الأصول مما أدى إلى تخفيض تكلفة الصيانة الدورية وزيادة فعالية الشبكة الكهربائية. كما تطرق إلى آليات تنظيم الموازنات السنوية لقطاع الكهرباء وكيفية احتساب وتقنين الأرباح ‏بشكل يضمن حق الشركات ويحمي المستهلكين من الاحتكار، وأشار إلى آلية شراء وبيع الطاقة الكهربائية وتكلفة الدعم الذي تقدمه الحكومة لمختلف أنواع المستهلكين، موضحا : إن الحكومة تتحمل أكثر مما يدفعه المستهلك. وقد حققت هيكلة القطاع الكهربائي في السلطنة الكثير من الأهداف كتخفيف الأعباء المالية على الدولة في تمويل استثمارات قطاع الكهرباء، حيث إن الشركات بدأت بتمويل استثماراتها من بنوك عالمية عن طريق طرح سندات في الأسواق المالية العالمية. وإن هذه هيكلة سوف تسهل عملية خصخصة شركات الكهرباء من حيث حقوق المستثمرين وجلب شركات استثمار خارجية وأنظمة الحوكمة ‏في القطاع التي يحتاجها المستثمر الخارجي لتقييم جدوى الاستثمار في قطاع الكهرباء واستدامة الموارد. وتطرق حمد بن سالم الذهلي من شركة مزون الكهربائية في ورقة عمل قدمها حول استخدام أقطاب وأبراج الصلب في شبكات التوزيع، في حين تناولت مي النصر من المؤسسة القطرية العامة للكهرباء والماء (كهرماء) في ورقتها تحسين دقة وأمن توزيع الكهرباء في المناطق الثقافية والتراثية والتاريخية، وتم تطبيق الدراسة على سوق واقف حيث يعد من أكثر الأسواق التاريخية المشهورة في قطر وأول واجهة للزوار، مشيرة إلى أن أمن إمداد وتوزيع الكهرباء في المواقع التراثية يمكن تحسينه بالتخطيط السليم لتعديل الشبكة واستخدام أحدث التكنولوجيا.

جريدة عمان

مجانى
عرض