شركات الصناعة تواصل استراتيجياتها لدعم النمو وزيادة المبيعات وفتح أسواق جديدة للتصدير

تحسن الأداء يدعم انتقال بعض الشركات من الخسارة للأرباح –

كــــــــتبت : أمل رجب –

أعلن عدد من الشركات العاملة في قطاع الصناعة، والمدرجة في سوق مسقط للأوراق المالية، عن نتائجها المالية عن الربع الثالث من العام الجاري والتي كشفت عن نجاح عدد من الشركات في تحقيق أرباح رغم التحديات الحالية في الأسواق، كما تمكنت عدة شركات من الانتقال من الخسارة إلى تحقيق الأرباح بفضل تحسين كفاءة الأعمال، وبينما تراجعت أرباح شركات أخرى عاملة في القطاع فقد أعربت غالبية الشركات عن تبنيها استراتيجيات لدعم النمو تتضمن تحسين ظروف التشغيل والبحث عن أسواق جديدة لصادراتها.
وأعلنت الشركة الوطنية لصناعة البسكويت أن مبيعاتها زادت من 2.8 مليون ريال خلال الربع الأول من عامها المالي الماضي، الفترة من يوليو إلى سبتمبر، إلى 3.1 مليون في نفس الفترة من العام الجاري، وزاد إجمالي الربح من 400 ألف ريال إلى 540 ألف ريال، بينما سجل صافي الربح زيادة بنسبة 46 بالمائة ليرتفع من 90 ألف ريال إلى 131 ألف ريال، وأشارت الشركة إلى أن نظرتها المستقبلية لأعمالها تتضمن اتخاذ الإجراءات المناسبة لتطوير منتجاتها في جميع الأسواق بهدف رفع الإيرادات والأرباح على المدى الطويل.

وكشفت شركة مصانع مسقط للخيوط عن انه خلال الأشهر التسعة المنتهية في 30 سبتمبر 2019 زادت الإيرادات إلى 2.732.825 ريالا مقارنة مع 2.210.537 في الفترة نفسها من العام الماضي، وانتقلت الشركة من الخسارة للربح حيث بلغ الربح بعد الضرائب 62.453 ريالا مقارنة مع خسارة 8697 ريالا خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وحول عملياتها التشغيلية أوضحت الشركة أنه خلال فترة التسعة أشهر الأولى من العام الحالي تم إنتاج 980 طنا متريا من خيوط الغزل مقارنة مع 770 طنا متريا من خيوط الغزل في نفس الفترة من العام الماضي، وشكلت المبيعات الخارجية التي تستهدف شركات تصنيع الملابس 93 بالمائة من إجمالي إيرادات الشركة، وأشارت إلى عدة عوامل أدت إلى ضغوط على أرباح الشركة منها تذبذب أسعار المواد الخام وأسعار النفط والزيادة في تكلفة المواد والتكاليف التشغيلية مع خفض المبيعات بسبب التنافس الشديد في أسواق التصدير وأسعار تغيير العملة غير المواتية في أسواق التصدير، وأكدت على أنها تواصل جهودها من أجل تنويع المنتجات لتلبية احتياجات فئات مختلفة وطرح منتجات جديدة للأسواق الحالية، كما تواصل الشركة جهودها لاكتشاف أسواق جديدة في سوق صناعة الملابس وزيادة المبيعات في فئة الخياطة. وفي ظل الإجراءات الإيجابية التي تم القيام بها، وأعربت الشركة عن تفاؤلها باستمرار استقرار نشاط الشركة وتحقيق نمو خلال الفترة القادمة، كما تواصل الشركة جهودها في مجال التعمين من أجل تعيين الشباب العماني وتوفير فرص التدريب التي تساعدهم على التطور المهني والتدرج الوظيفي.
وصعد صافي أرباح شركة صناعة مواد البناء خلال الربع الثالث من العام نظرا للجهود المتواصلة لتحسين الأداء المستمر وارتفع إجمالي أرباح الشركة بنهاية الربع الثالث من العام الجاري بنسبة 53 بالمائة مقارنة مع الربع الثالث من العام الماضي، وزاد صافي الربح من 138 ألف ريال إلى 211 ألف ريال، وقالت الشركة إنها تسعى إلى حل التحديات المهمة التي تواجهها من خلال الحصول على المواد الخام والحجر الجيري لإنتاج الجير الحي والجير المطفأ بأقل تكلفة ممكنة، مما سيؤثر بشكل مباشر على نتائج الشركة ويقلل من تكلفة الإنتاج، وبينما تقوم الشركة حاليا باستيراد معظم المواد الخام من بعض الدول المجاورة، فإن الزيادة المستمرة في الرسوم الجمركية ورسوم الطرق تؤدي إلى زيادة في تكلفة النقل، وأشارت الشركة إلى بعض التسهيلات التي قدمتها الجهات الحكومية، ففي إطار رفع الإنتاجية ومن خلال المتابعة المستمرة مع الجهات الحكومية المعنية، تم الحصول على التصريحات اللازمة من وزارة البيئة وشرطة عمان السلطانية لبناء طريق إلى محجر الشركة الجديد في منطقة ضنك بمحافظة الظاهرة، وكذلك تم الحصول على تصريح للتنقيب مؤخرا والعمل جار للحصول على التصريح التعديني لإنتاج الحجر الجيري على المدى الطويل وبتكلفة أقل.
وفي المقابل كشفت الشركة عن أنها لا تزال تواجه بعض العقبات من أهمها الزيادة في تكلفة الكهرباء بسبب التغيرات في التعرفة، وأسعار الديزل والغاز الطبيعي وغيرها المستخدمة في تشغيل المكائن والأفران مما يؤثر سلبًا على قدرة الشركة على المنافسة في الأسواق الخارجية، والزيادة في الرسوم الجمركية ورسوم الطرق ورسوم التأشيرات المفروضة من قبل البلدان المجاورة على استيراد الحجر الجيري وتصدير المنتجات لهم والتي تؤثر على تكلفة المنتج بأثر سلبي، كما تواجه الشركة صعوبة في الحصول على الغاز الطبيعي المطلوب لتشغيل المصنع بكامل طاقته.
ومن جانب آخر نجحت شركة التغليف المحدودة في رفع إيراداتها خلال الربع الثالث من العام الجاري إلى 7.4 مليون ريال مقابل 6.9 مليون في الفترة نفسها من العام الماضي، وزاد صافي الأرباح إلى 203 آلاف ريال مقابل خسارة بقيمة 223 ألف ريال، وأشارت الشركة إلى أن أسعار الورق العالمية شهدت حالة من الاستقرار لكن ظلت أسعار الكرتون المموج منخفضة بسبب التنافسية العالمية وانخفاض الطلب مما أثر على مستوى الأعمال.
وأوضحت شركة صناعة الكابلات العمانية، وهي إحدى الشركات القيادية في قطاع الصناعة، أن نتائج الربع الثالث تأثرت بسبب تباطؤ الأسواق، وأكدت أنها تسعى لاتخاذ كافة التدابير اللازمة للمحافظة على مستويات الربحية في ظل التحديات الحالية في الأسواق، وأضافت الكابلات العمانية أن إحدى شركاتها التابعة حققت أداء جيدا؛ إذ إن قطاع الألمنيوم الذي تعمل به الشركة العمانية لصناعات الألمنيوم التحويلية يشهد استقرارا في الأسعار مما ساهم في تحقيق نتائج أفضل من المتوقع ونتيجة ذلك فإن نتائج الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري أفضل من نتائج نفس الفترة من العام الماضي، أما شركة اسوسيتد كابلز برايفت «الهند» فقد كان أداؤها أفضل قليلا من العام السابق من منظور الأعمال التجارية ووصلت خطة التوسع في الآلات إلى مراحل متقدمة، وأشارت شركة الكابلات العمانية إلى أن إجمالي مبيعاتها خلال الأشهر التسعة الأولى من العام بلغت 121 مليون ريال مقارنة مع 146.4 مليون ريال خلال نفس الفترة من العام الماضي، وتراجع صافي أرباح الشركة بعد خصم الضرائب إلى 4.5 مليون ريال مقارنة مع 5.5 مليون، بينما سجل إجمالي الربح 7.1 مليون ريال مقارنة بـ 8.3 مليون ريال في نفس الفترة من العام الماضي، أما أداء المجموعة، فقد حققت مبيعات بقيمة 155 مليون ريال مقارنة مع 185 مليون ريال في نفس الفترة من العام الماضي، وبلغ صافي الأرباح بعد الضرائب وحقوق الأقلية 4.7 مليون ريال مقارنة مع 5.5 مليون في الفترة نفسها من العام الماضي، بينما تراجع صافي الربح من 9.3 مليون ريال إلى 8.3 مليون ريال، وتعمل شركة صناعة الكابلات العمانیة في مجال تصنیع وبیع الكابلات الكهربائیة والموصلات وحصة كبيرة من منتجاتها يتم تصديره لأسواق الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا والأسواق الدولية، وتملك الشركة نسبة ٥١ بالمائة من رأسمال الشركة العمانیة لصناعات الألمنیوم التحویلیة، كما تمتلك 100 بالمائة من رأس مال شركة اسوسيتد كابلز برايفت.
وقالت شركة الجزيرة للمنتجات الحديدية أن صافي أرباح المجموعة والشركة الأم انخفض بنسبة 98 بالمائة و97 بالمائة على التوالي، مشيرة إلى أن تواصل ضعف الطلب الإجمالي على الحديد في دول مجلس التعاون نتيجة ركود الأسواق كما شهدت الأنشطة الاقتصادية تراجعا بشكل عام بسبب المناخ السائد في البيئة الاقتصادية على مستوى العالم والنزاع التجاري بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية وعدم اليقين بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) والتباطؤ الحاد في الهند، كما انه فيما يتعلق بالقطاعات ذات الصلة بإنتاج الشركة فقد شهد نشاط الإنشاءات العقارية بعض التراجع في الإمارات العربية المتحدة نتيجة توفر المزيد من الوحدات العقارية الجاهزة التي سيستغرق استيعابها في السوق بعض الوقت قبل البدء في تنفيذ مشروعات بناء جديدة. كما انخفضت قيمة سوق المشروعات بدول مجلس التعاون الخليجي، وخلال هذه الفترة، كانت أكبر نسبة تراجع في الإمارات العربية المتحدة حيث بلغت 3.3 بالمائة. ويرجع ذلك إلى إتمام العديد من مشروعات التطوير وإلغاء عدد من المخططات، وكذلك عدم وجود أنشطة رئيسية جديدة. وفي الجانب الإيجابي، شهدت المملكة العربية السعودية زيادة بنسبة 1.3 بالمائة في أنشطتها خلال الشهر، ومن المتوقع أن تزدهر سوق المشروعات في المملكة في ضوء الإعلان عن العديد من المشروعات الضخمة خارج قطاع النفط والغاز.
وقالت الشركة إنه خلال الربع الثالث استمر الانخفاض الحاد في أسعار الحديد الخام، حيث تراجع مؤشر الأسعار بنسبة 62 بالمائة نتيجة انخفاض بحوالي 37 دولار/‏‏‏طن متري، من 122 دولارًا لكل طن متري إلى 85 دولارًا لكل طن متري قبل أن تتعافى الأسعار وتعود إلى مستوى نحو 90 دولارًا بحلول نهاية شهر سبتمبر. وقد أثر هذا التراجع على جميع المواد الخام، مثل قضبان الخام ولفائف الحديد، وأدى ذلك إلى حالة من الانتظار والترقب لدى المستخدمين النهائيين الذين فضلوا المحافظة على مشترياتهم القديمة، مما تسبب في ضغوط شديدة على هوامش الربح خلال هذا الربع من السنة، وقد أثر هذا سلبا على أرباح مختلف الأطراف المشاركة في صناعة الحديد. ومن جانبها، تعمل الشركة باستمرار على خفض التكاليف وتحسين الكفاءة التشغيلية إلى أقصى حد ممكن للتخفيف من وطأة الضغوط التي تواجه هوامش الربح نتيجة حالة التباطؤ السائدة في السوق، وتعمل الشركة أيضا على تنفيذ حلول تخطيط موارد المؤسسة في كامل دوائرها لمزيد من تعزيز كفاءة العمليات والمبيعات والصيانة وتقليص التكاليف، وبالتنسيق مع شركات الحديد الأخرى في السلطنة يتم التواصل مع الجهات الحكومية المعنية لخفض بعض الرسوم غير الجمركية التي فرضتها بعض دول مجلس التعاون الأخرى والتي أثرت سلبًا على ربحية الشركة. كذلك، تأثر المركز المالي سلبا بتكوين مخصصات للمدينين وفقا لمتطلبات معايير التقارير المالية الدولية المعدلة رغم أن الشركة في متابعة مستمرة مع زبائنها لتحصيل تلك المستحقات.
وأكدت الشركة أنها تواصل سياستها الثابتة المتمثلة في الاستثمار في الموارد البشرية، وهي توفر لموظفيها الدورات التدريبية اللازمة لتطوير مهاراتهم على جميع المستويات. كما أن الشركة تشجع على توظيف العمانيين، وقد بلغت نسبة التعمين 39 بالمائة من إجمالي القوى العاملة، ويشار إلى أن أنشطة الشركة الأم الرئيسية تتركز في تصنيع وبيع منتجات الحديد، وتملك الشركة مصنعين هما مصنع الأنابيب ومصنع المنتجات التجارية، وتملك الشركة الأم 100 بالمائة من أسهم شركة الجزيرة العمانية للمنتجات الحديدية المحدودة، وهي شركة محدودة المسؤولية مسجلة في المملكة العربية السعودية ونشاطها هو استيراد وبيع منتجات الحديد التي تصنعها الشركة الأم.
ومن ناحيتها أشارت شركة خزف عمان إلى تراجع إيراداتها إلى 1.5 مليون ريال خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، وارتفعت خسائرها إلى 705 آلاف ريال، موضحة أنها تسعى إلى زيادة مبيعاتها في الأسواق التي تحقق أرباحا بهدف تحسين الأداء.
وأعلنت شركة زجاج مجان أن عمليات التشغيل خلال فترة الأشهر التسعة من العام 2019 أسفرت عن إيرادات مبيعات قيمتها 8.296 مليون ريال مقابل 6.177 مليون ريال خلال الفترة ذاتها من العام السابق (ارتفعت إيرادات المبيعات بنسبة 34.3 بالمائة). وكانت الزيادة في الإيرادات راجعة أساسا إلى الزيادة في إيرادات الصادرات، حيث شكلت مبيعات التصدير حوالي 84 بالمائة من إجمالي المبيعات خلال الفترة المنتهية في 30 سبتمبر 2019 و75 بالمائة من إجمالي المبيعات خلال السنة المنتهية في 30 ديسمبر 2018، وأضافت أن إجمالي الربح الذي تحقق خلال الفترة المنتهية في 30 سبتمبر من العام الجاري بلغ 884 ألف ريال مقابل خسارة إجمالية قدرها 64 ألف ريال لنفس الفترة من العام الماضي.
وبلغت الخسارة الصافية بعد الضريبة للفترة الحالية 392 ألف ريال مقابل صافي الخسارة بعد خصم ضريبة مقدارها 1376 ألف ريال للفترة نفسها من العام السابق. وأرجعت الشركة الخسارة إلى عدة أسباب منها تجارب تطوير المنتجات الجديدة التي أجرتها الشركة خلال الفترة من يوليو حتى سبتمبر 2019، الأمر الذي أدى إلى انخفاض في كمية المنتجات العادية المعروضة للبيع، حيث أجريت تلك التجارب على مدى 15 يوما. ومن المتوقع أن تسهم التجارب المذكورة إسهاما كبيرا في زيادة حجم المبيعات في العام المقبل، كما نتجت الخسارة عن الأعطال الطارئة غير المتوقعة للمعدات، مما أدى إلى فقدان الإنتاج لمدة خمسة 5 أيام.
وفي نظرتها المستقبلية أوضحت الشركة أن الطلب الإقليمي مازال بطيئا نظرا إلى الظروف الاقتصادية والأوضاع الجيوسياسية السائدة. وفي سبيل زيادة حجم المبيعات في المنطقة فإن الشركة تركّز حاليا على تنويع مبيعاتها إلى شركات التعبئة الرئيسية الأخرى في منطقة الشرق الأوسط والمشرق العربي، وبالفعل بدأت نتائج ذلك تظهر بصورة إيجابية، وتواصل الشركة التركيز على أعمال التصدير خارج منطقة الشرق الأوسط والمشرق العربي وهناك اتفاقيات طويلة الأمد مع الموزعين الرئيسيين في هذه الأسواق، وتلقت الشركة بالفعل طلبات أولية وهي الآن في مراحلها النهائية، وتعتقد الشركة أنه سيكون لها تأثير إيجابي من حيث حجم المبيعات والأسعار في السنوات القادمة. وفي ظل هذه التطورات، فإن الشركة تستثمر في المستقبل بتعزيز خبرتها الفنية من خلال جلب أشخاص لديهم مؤهلات تقنية في المجالات الرئيسية، كما تستثمر الشركة أيضا في النفقات الرأسمالية والنفقات التشغيلية لتعزيز المرونة التشغيلية لديها بغية دعم استراتيجية المبيعات.