تسيير دوريات روسية – تركية في منطقة «نبع السلام» إثر انسحاب المقاتلين الأكراد

محادثات تحضيرا لاجتماع اللجنة الدستورية السورية –
دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات:

تتابع الشرطة العسكرية الروسية بالتعاون مع حرس الحدود السوري أمس، عملية انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية إلى 30 كم عن الحدود السورية – التركية ومن المقرر ان تنتهي – مساء اليوم -.
وأعلن رئيس المركز الروسي للمصالحة الجنرال سيرغي رومانينكو، أن مهلة سحب الشرطة العسكرية الروسية وحدات «حماية الشعب» الكردية وأسلحتها لمسافة 30 كم عن الحدود السورية التركية، تنتهي مساء الثلاثاء 29 أكتوبر، على أن يتم بعد ذلك تسيير دوريات روسية تركية مشتركة على مسافة 10 كم غرب وشرق منطقة عملية «نبع السلام».
وقال رومانينكو: «ينبغي التشجيع على سحب وحدات حماية الشعب الكردية وأسلحتها، وبعد ذلك، سيبدأ تسيير دوريات روسية تركية مشتركة بعمق 10 كم عن الحدود إلى الغرب والشرق من منطقة عملية «نبع السلام»، باستثناء مدينة القامشلي».
وأضاف: «جميع وحدات حماية الشعب الكردية وأسلحتها يجب أن تنسحب من مدينتي منبج وتل رفعت» أيضا.
وتأتي هذه الإجراءات تطبيقا لمذكرة التفاهم التي توصل إليها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان في سوتشي الثلاثاء الماضي لوقف العملية التركية في شمال شرق سوريا.
إلى ذلك، تابعت وحدات الجيش العربي السوري انتشارها على الحدود السورية التركية بريف الحسكة الشمالي من ريف رأس العين الشرقي غرباً وصولا إلى القامشلي شرقاً وثبتت نقاطها على محور يمتد بنحو 90 كم فيما تواصل باقي الوحدات انتشارها في المناطق الأخرى وذلك في إطار مهامها الوطنية لمواجهة العدوان التركي ومرتزقته وحماية الأهالي.
وبدأت عملية الانتشار من ناحية تل تمر بريف الحسكة الشمالي الغربي وتابعت تحركها ودخلت قرى وبلدات «دودان- قصر شرك-حاصدة فوقاني-عامودة-الجوهرية- تل حمدون- خرزة فوقاني-الدار- ابو جرادة- القرمانية- كربشك- السلام عليك- ربة حاج ابراهيم- العرادة- لبوة- فقيرة- الابراهيمية- مشيرفة الاسعدية- باب الفرج -الشكرية».
كما دخلت وحدات من الجيش السوري في وقت متأخر من مساء الأحد، إلى بلدة عامودا بريف الحسكة الشمالي الشرقي، قادمة من الدرباسية التي انتشرت فيها وحدات الجيش.
وحسب مصادر ميدانية، فإن الجيش السوري وبعد انتشاره في مدينة الدرباسية شمال شرق الحسكة وتأمينه لمداخل ومخارج المدينة الواقعة على الحدود التركية، أرسل وحدات قتالية إلى بلدة عامودا التي تبعد نحو 30 كم إلى الشرق من الدرباسية.
وكانت وحدات من الجيش السوري وصلت إلى الحدود السورية التركية في ريف رأس العين الشمالي الشرقي بعد دخولها عشرات القرى والبلدات وصولاً إلى قرية الكسرى وتل ذياب زركان وانتشرت في قرى «أم حرملة و باب الخير و أم عشبة والأسدية» بريف منطقة رأس العين الجنوبي الشرقي مقلصة المسافة التي تفصلها عن الحدود مع تركيا إلى بضعة كيلومترات
وقالت وكالة الأنباء السورية «سانا»، إن وحدات من الجيش السوري تقدمت من محور تل تمر بريف الحسكة الشمالي باتجاه الحدود مع تركيا وانتشرت في قرى أم حرملة وباب الخير وأم عشبة والأسدية بريف منطقة رأس العين الجنوبي الشرقي مقلصة المسافة التي تفصلها عن الحدود مع تركيا إلى بضعة كيلومترات.
وعقب وصول وحدات الجيش السوري الى مدينة الدرباسية تمركزت في تل عفر وخراب كورد بريف القامشلي الغربي على الشريط الحدودي بين سوريا وتركيا بعد أن انتشرت في عدة قرى وبلدات بريف رأس العين الشرقي لمواجهة التدخل التركي.
وحسب مصادر ميدانية، حصلت اشتباكات عنيفة بين وحدات من الجيش السوري والقوات التركية والتابعة لها على محور قرى باب الخير وأم عشبة بريف رأس العين الشرقي، وطوقت وحدات من الجيش السوري مجموعة كبيرة من المسلحين التابعين للفصائل المسلحة التي تقاتل مع الجيش التركي في ريف رأس العين. وافادت مصادر محلية بريف رأس العين تأكيدها أن: «حالة من الارتباك والخوف تعيشها مجموعة من 150 مسلحاُ من فصيل «السلطان مراد» التركماني التابع للجيش التركي في بلدة مبروكة جنوب غربي رأس العين، بعد تطويقهم من قبل الجيش السوري حيث يحاولون الهرب مع ما نهبوه وسرقوه من ممتلكات المدنيين الخاصة، بعد احتجازهم للمدنيين داخل المنازل».
وفي سياق متصل أفادت (سانا) بنقل قرابة 90 جندياً من قوات التحالف من جنسيات مختلفة عبر طائرة شحن عسكرية من مطار رحيبة «روباريا» بريف المالكية إلى العراق بالتزامن مع دخول رتل يتبع القوات الأمريكية من العراق إلى محافظة الحسكة.
ودخل الرتل التابع للقوات الأمريكية من معبر الوليد إلى محافظة الحسكة ويضم 34 شاحنة محملة بمساعدات لوجستية.
وذكر المرصد السوري المعارض أن القوات الأمريكية عادت إلى قواعد كانت قد انسحبت منها خلال الأيام الماضية شمال وشمال شرق سوريا، بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتم عودة أكثر من 500 جندي أمريكي ومعدات عسكرية ولوجستية وصلت إلى قاعدة قسركي الواقعة على طريق الـ ( m4 ) بين تل تمر وتل بيدر، ضمن المنطقة الواصلة بين الحدود العراقية – القامشلي – حلب، وذلك على مدار الأيام الثلاث الفائتة، كما أن مطار صرين يشهد منذ 5 أيام حركة هبوط طائرات أمريكية وإفراغ لطائرات شحن بالإضافة لوجود آليات ومعدات لوجستية وعسكرية أمريكية فيها.
وأفاد المرصد انه تم دخول قافلتين اثنتين تابعة للقوات الأمريكية بعد منتصف ليل الأحد – الاثنين إلى الأراضي السورية عبر معبر الوليد الحدودي، تضم أكثر من 85 آلية وشاحنة وعربة تحمل على متنها معدات عسكرية ولوجستية، وترافقت عملية دخولها مع تحليق مكثف لطائرات في سماء المنطقة ليرتفع إلى نحو 150 تعداد الشاحنات والآليات التي جرى إدخالها على 4 مراحل منذ مساء أمس الاول، وحسب شهود عيان فقد دخلت قافلة من الشاحنات الفارغة ضمن رتل من المدرعات ترفع العلم الأمريكي مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا، قادمة من إقليم كردستان العراق أمس.
في غضون ذلك، أفاد مصدر طبي بمقتل شخص، وإصابة آخرين في انفجار دراجة نارية أمام في بلدة سلوك بريف الرقة الشمالي صباح أمس.
وقال مصدر طبي في بلدة سلوك:» قتل شخص وأصيب سبعة أخرون، بينهم طفلان، في انفجار دراجة نارية أمام مخبز يقع وسط سوق البلدة «. وأضاف المصدر أن « أحد الجرحى كانت اصابته خطيرة، وتم نقله الى مدينة تل ابيض ومنها الى تركيا».
وأكد قائد عسكري في الجيش السوري المعارض لـ ( د. ب. أ) أن» التفجيرات التي تحصل في منطقة تل أبيض وريفها خلال الأيام الماضية، يقف خلفها وينفذها عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والوحدات الكردية».
من ناحية ثانية، توجه وفدا الحكومة السورية والأمم المتحدة من داخل سوريا أمس إلى مدينة جنيف السويسرية للمشاركة في أعمال أول اجتماع للجنة الدستورية الجمعة .
وقالت عضو لجنة الدستور السورية عن وفد الأمم المتحدة ميس كريدي:» مشاركتنا في اللجنة الدستورية إلى جانب وفدي الحكومة السورية والمعارضة سيكون لها تأثير».
وأضافت:»اعتقد أن وفدنا يتمتع بالحيادية السياسية، نعمل بكل قدرتنا على أن يكون دستور سوريا القادم، دستورا عصريا، ويكرس حالة الدولة وبعيداً عن التبعية السياسية لأحد».
وقالت كريدي، من مطار دمشق الدولي قبل التوجه إلى جنيف على متن طائرة روسية خاصة،:» كثر الحديث عن وجود أكثر من نسخة للدستور السوري كما روج له سابقاً، ولكن توجهنا إلى جنيف لإقرار دستور سوري يكرس فكرة الدولة، وكل ما يقال عن نسخ دستورية هي إشاعات، نحن نذهب وأنا من ضمن اللجنة المصغرة، نعمل على دستور جديد أساسه هو دستور 2012 «.
فيما قال جير بيدرسن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا أمس إنه سيلتقي مع وزراء خارجية تركيا وإيران وروسيا في جنيف مساء اليوم الثلاثاء قبل أول اجتماع للجنة الدستورية السورية.
ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو والإيراني محمد جواد ظريف والروسي سيرجي لافروف في المدينة السويسرية قبل اجتماع اللجنة السورية التي تضم 150 عضوا تحت رعاية الأمم المتحدة .
وقال بيدرسن في مؤتمر صحفي «نعتقد أن القتال الدائر دليل آخر على أهمية الشروع في عملية سياسية جادة يمكن أن تساعد في حل المشكلات في ربوع سوريا، بما في ذلك شمال شرق سوريا وأيضا إدلب».