«الحجر الغربي لأضواء النجوم» تشكل جذبا سياحيا كبيرا وموقعا متميزا لدراسة الطبيعة

الملتقى يشهد محاضرات حول المحمية والمراصد –
كتب- نوح بن ياسر المعمري –

نظمت السلطنة مساء أمس الأول ملتقى محمية الحجر الغربي لأضواء النجوم بجبل شمس بولاية الحمراء، ويعد آخر فعاليات أيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي استضافتها السلطنة على مدى ثلاثة أيام.
وجاء هذا الملتقى من أجل التعريف بما تتميز به المحمية عن غيرها من المحميات في السلطنة من آجل المحافظة على مكونات الطبيعة دون التأثير بتلوث الأضواء وهدوء المكان وتأمل في جمال السماء، وتشهد المحمية منذ صدور المرسوم السلطاني السامي بإنشائها منطقة جذب سياحي كبير من مختلف شرائح المجتمع وزوار السلطنة، كما أنها وحي استلهام لجمال الطبيعة وروعة السماء من أعلى قمم الجبال في السلطنة.
وشهد الملتقى التعريف بالمحمية التي تعتبر الأولى من نوعها في الجزيرة العربية وتقع في جبال الحجر الغربي بين محافظات الداخلية والظاهرة وجنوب الباطنة في السلسلة الأعلى لجبال الحجر، حيث تعتبر جزءًا من جبال الحجر الرسوبية التي تتكون من قمم صخرية وأودية عميقة وجروف صخرية شديدة الانحدار وتقع المحمية على ارتفاع 1300 – 3000 متر فوق مستوى سطح البحر. وتضمن الملتقى العديد من المحاضرات التعريفية قدمها مختصون في وزارة البيئة والشؤون المناخية والجمعية الفلكية العمانية.

مميزات المحمية

وتم تعريف المشاركين بما تتميز به المحمية من تنوع الحياة البرية فيها بوجود غابات أشجار العلعلان المهددة بالانقراض في المناطق المرتفعة منها وخاصة في جبل السراة الذي يتميز بوجود غابات أشجار العلعلان السليمة، كما تتميز المكونات البيئية في المحمية نتيجة التنوع الجيومورفولوجي والارتفاع عن مستوى سطح البحر بوجود تنوع في المجتمعات النباتية حيث توجد الأشجار المعمرة والشجيرات والنباتات الموسمية، كما تعتبر المحمية مأوى للعديد من الأنواع المهددة بالانقراض وكذلك منطقة عبور وتغذية للأنواع المهاجرة وتعتبر البيئة التي توجد في المحمية بيئة مناسبة لأنواع مختلفة من الطيور لتوفر الغطاء النباتي والغذاء ووجود الكثير من المناطق الرطبة في المحمية وكذلك المنحدرات الصخرية التي تعتبر مهمة لأنواع الطيور الجارحة وغيرها. ومن الثدييات التي تم تسجيلها في المحمية الوعل العربي حيث ينتشر في السفوح الشمالية للمحمية ويتواجد في المناطق البعيدة عن الأنشطة البشرية، وتوفر الموئل المناسب له أما في السابق فقد كان انتشار الوعل في أماكن أوسع مما هي عليه اليوم، كما سجلت مشاهدات للوشق في الروافد العليا لأودية الرستاق وقد تم القبض على حيوان الوشق في قرية يصب عام 2016م وتسليمه للوزارة وهذا دليل آخر على وجود هذا الحيوان في المحمية كما يوجد بها الثعالب الحمراء والجبلية .

خطة لإدارة الإضاءة

ويتم استخدام الإضاءة التي لا تزيد درجة حرارتها عن (3000k) في المحمية ولا تستخدم الإضاءة الزرقاء (blue- rich)، ويجب أن تكون تجهيزات الإضاءة الخارجية مغطاة بالكامل وأن تستخدم قدر الإمكان حساسات الحركة والمؤقتات، وأي استثناءات يجب أن تأخذ تصريحا من قبل وزارة البيئة والشؤون المناخية، كما يجب الالتزام بخطة الإضاءة من قبل الشركات والمواقع الصناعية وأن تأخذ مبادئ السلامة وتطبيق خطة التخفيف من تأثير الإضاءة.
وتم الإشارة خلال الملتقى بأنه تم وضع خطة لإدارة الإضاءة وهو وضع القوانين والخطوط الإرشادية للإضاءة الخارجية في المحمية والنطاق العازل لها حيث تعتبر المحمية إحدى أهم المناطق المتعلقة بظلمة السماء في المنطقة التي تمثل قيمة عالية في هذا المجال ومن الواجب حمايتها ومن الأساسيات المهمة منع الإضاءة الخارجية التي تؤثر على الطبيعة (الكائنات الحية) والسماء في آن واحد.