«مهارات المستقبل» تنظم جلسات حوارية مع ممثلي القطاع الخاص

بالتعاون بين مجلس التخطيط والمنتدى الاقتصادي العالمي –
المشاركون يطرحون تصوراتهم لمواكبة التوجهات الجديدة في أسواق العمل –

عمان: نظمت مبادرة «مهارات المستقبل» جلسة حوارية مع ممثلي القطاع الخاص بهدف بدء حوارات مثمرة وتبادل المعارف والأفكار حول التعامل مع التحديات المستقبلية في سوق العمل. وتناولت الجلسة عدد من القضايا الحيوية مثل التنفيذ العملي لاستراتيجيات المنتدى الاقتصادي الدولي، وأثر التطورات التقنية المتلاحقة التي تؤدي إلى حدوث إرباك في مكان العمل، والتحول المطلوب من جانب المسؤولين في القطاعين العام والخاص لمواكبة هذا التغيير بشكل فاعل. وأكدت المبادرة على أهمية إشراك القطاع الخاص لما له من دور فاعل في تحقيق أهداف المبادرة والاستفادة من المشاركين من الشركات الدولية الكبيرة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في تحديد التحديات الرئيسية والحلول المبتكرة للتعامل مع مثل هذه التحديات كما قدمت وحدة المعلومات الاقتصادية ملخصا للدروس المستفادة من خلال المرئيات والأفكار التي قدمها المشاركون.
وأقيمت الجلسة الحوارية تحت رعاية معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي، وزير التجارة والصناعة نائب رئيس المجلس الأعلى للتخطيط، بفندق كمبينسكي، وتم تنظيمها ضمن مبادرات مهارات المستقبل لعمان، وذلك بحضور سعدية زاهيدي، عضو مجلس الإدارة ورئيس مركز الاقتصاد والمجتمع الجديد لدى المنتدى الاقتصادي العالمي، وعياد البلوشي المسؤول عن فريق مكتب إدارة مشروع التكامل الذي يعد أحد الفرق التنفيذية الأساسية التي تترأس عملية اندماج النفط العمانية وأوربك بموجب مبادرة نخلة، وقدم الاثنان العديد من الأفكار حول الوسائل التي تساعد المؤسسات المعنية والاقتصادات الوطنية على مواكبة التوجهات الجديدة في أسواق العمل، حضر الجلسة الحوارية 30 وفدا يمثلون العاملين في قطاعات السياحة والطاقة والمالية والاتصالات والتقنية والعديد من المجالات الأخرى.
وقال معالي الدكتور علي السنيدي: «إن التعاون المستمر مع القطاع الخاص يُمكننا مع مرور الوقت من وضع تقديرات حول المسؤوليات والمهام والفرص الوظيفية الجديدة التي من شأنها أن تُحدث تغييرا إيجابيا في طبيعة المسؤوليات والمهام في بيئة العمل عبر مختلف القطاعات، وهذا التوجه لا ينبغي أن يكون مبادرةً تقودها الحكومة أو المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث يأتي تعاوننا المستمر مع القطاع الخاص تعزيزا لدورهم في تولي مهمة تنفيذ هذه المبادرة لتحقيق نتائج مثمرة بشكل عام».
وأشارت سعدية زاهيدي إلى أنه بحلول عام 2022، سوف يحدث تغير كبير في المهارات المطلوبة للعمل، وسيحتاج الموظفون إلى 101 يوم تدريب على رأس العمل للاستعداد لتولي مهام العمل الجديدة، وهناك دور متنامٍ للمنتدى الاقتصادي العالمي في تنفيذ المشاريع المطلوبة للتعامل مع التحديات العالمية من خلال العديد من المنصات، وتلعب الشراكة بين القطاعين العام والخاص دورا مهما في التعامل مع هذه التحديات.
وتناول عياد البلوشي الوسائل التي تلجا إليها المؤسسات في السلطنة للتعامل مع التحديات المتعلقة بالتغيرات السريعة والمتلاحقة في المجال التقني وما ينتج عنها من تغيرات ديموغرافية واسعة حيث إن 60% من الـ5800 موظف هم دون سن 35 سنة، وأن هذا التغير في الديموغرافيات كان بمثابة علامة على التحول الكبير في الطريقة التي تعمل بها الشركات والمؤسسات، وجيل الألفية لا يتوقع أن يُقال له ما يجب عمله؛ بل يتم إخبارهم لماذا يُطلب منهم القيام بذلك، وكيف يساهم دورهم في نجاح المنظمة وأضاف بأن «تحديد الفروق الرئيسية في مثل هذه الأمور يساهم في العمل الأساسي لبناء الثقافة الذي يشكل جزءًا لا يتجزأ من مبادرة نخلة». ومضى قائلا: «الثقافة ليست مجرد مصطلح نستخدمه بلا تفكير لأن ضمان ثقافة عمل قوية قد أدى مباشرة إلى نتائج ملموسة».
إلى جانب تنفيذ المهمة الكبيرة المتعلقة ببناء ثقافة عمل قوية، بدأ فريق مجموعة النفط العمانية وأوربك في الاستثمار في تقنيات جديدة حلت محل العنصر البشري لبعض الوظائف مما أدى إلى تعزيز الكفاءة التشغيلية بدرجة كبيرة. ومن بين التقنيات المتطورة الأخرى التي قامت الشركة بتطويرها استخدام تكنولوجيا الطائرات بدون طيار من خلال الشراكة مع الشركات الصغيرة والمتوسطة المحلية، وكذلك التكامل المخطط له لتكنولوجيا «البلوك تشين» خاصة في مجالات مثل تبادل الوثائق والبيانات. وتهدف مبادرة مهارات المستقبل لعُمان إلى إيجاد آليات للتعامل مع التغيرات المتوقعة في سوق العمل نتيجة التحولات التكنولوجية المتسارعة مثل ما يعرف بإنترنت الأشياء والثورة الصناعية الرابعة وغيرها ومساعدة الشباب العماني على اكتساب المهارات المطلوبة للنجاح في مكان العمل في المستقبل على مدار السنوات المقبلة.