ذات: ماذا فـي كينونتك؟

لمى دعدوش –
lama-daw@hotmail.com –

ماذا أفعل لأكون ( …..)؟ ماذا أترك لأكون ( …. ) ؟ كيف أكون (الآن) لأكون (……)؟ كيف أنظر؟ كيف أفكر؟ كيف أتجاهل؟ كيف أتقوى؟ كيف ألبس؟ كيف أنام؟ كيف آكل؟ كيف أضحك؟ كيف؟ كيف..؟ كيف..؟
هي سلسلة أسئلة بعضها بسيط وبعضها عميق، وبعضها سهل وبعضها صعب، وقد تقول: لمَ هذه الأسئلة وما علاقتها بما أنوي أن أكون؟
الحقيقة أن كينونتك الآن وكينونة حياتك الجديدة مرتبطان جداً بعلاقة وثيقة لا تخطر على بالك قوتها، شدّة تأثيرها فيك وفي مجريات وأحداث واقعك بكل أزمانه الماضية والحالية والمستقبلية.
عليك أن تعرف أنك تخط خطاك في أي واقع تريده أو لا تريده، تحبه أو تكرهه، تطلبه أو تخشاه تبعاً لسلسلة من السلوكيات والمعتقدات الداخلية والملفات العقلية الموجودة عندك، وتبعا لعدسة رؤيتك الخاصة بك التي تريك وتتحكم في ردودك وسلوكياتك.
هنا نأتي لما نقصده وهو أنك في تفاعل حقيقي غير مرئي مع دواخلك ومشاعرك ورؤيتك عن نفسك، وتحتاج أن توظف هذا التفاعل لأجلك لا ضدك باستراتيجيات جديدة تنشئها أنت، تخترعها أنت، تلونها أنت، تزينها أنت، تجمّلها، تعتاد عليها حتى تصبح جزءا منك، ومن كلامك وضحكك ومزاحك وجِدّك، حتى تصبح كائناً من كيانك لا يتجزأ عنك.
عندما تتحد بقلبك وروحك، وحدسك وقدراتك مع شغفك وهدفك، وتكونا سوياً بتردد واحد، واتجاه واحد وقوة واحدة، ستتحد القدرات، وستشحذ الطاقات وسيتوجه التركيز، وستتوضح الرؤى. ستسري في كيانك روح الهدف لتراه حيثما توجهت، وكيفما استدرت وستكون ملازماً لخطواته وجاداً بتنفيذها لأنها تروي ظمأ شغفك. إن لكل هدف مسارا وترددا عاليا خاصا به لا يسمح إلا لمن يوازيه أو يوافقه بالقوة أن يكون فيه ويهبه قوة التحقيق.
عليك أن تكون في مسار هدفك قلباً وقالباً، روحاً وجسداً، ظناً ويقيناً، خيالاً وحقيقة لتظفر به وعندها هنيئاً لك به.