لوس أنجلوس تايمز : متى يمكن القول إن الرئيس طاعن في السن؟

قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إنه إذا ما تم انتخاب المرشحة الديمقراطية في الانتخابات الرئاسية الأمريكية إليزابيث وارين رئيسة للولايات المتحدة في العام المقبل، فستكون في السابعة والسبعين من عمرها في يوم التنصيب، وكذلك سيكون جو بايدن 77 عامًا، أما بيرني ساندرز فسيبلغ 79 عامًا.
وبعبارة أخرى، إذا ما تم انتخاب أي من المرشحين الثلاثة البارزين من الحزب الديمقراطي، فسيصبح الأكبر سنا على الإطلاق في بدء تولي منصب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، محطماً للرقم القياسي الذي سجله عام 2017 دونالد ترامب.
ويثير عمر المرشحين سؤالين، فأولاً، إذا انتخب أي من هؤلاء، فهل سيتحملون من الناحية البدنية والعقلية مهام منصبهم المحتمل الجديد خلال السنوات الأربع أو الثماني القادمة؟.
والسؤال الثاني يتعلق بدرجة أقل بالمرشحين أنفسهم أكثر مما يتعلق بالمواطنين، وما الذي يشعر به الأمريكيون عمومًا، والديمقراطيون على وجه الخصوص، حول البلد.
وذكرت الصحيفة أنه لطالما بدا السن مناسبا لأصحاب التوجه المحافظ، وبالتالي مع المرشحين الجمهوريين بدلاً من الديمقراطيين، ووفقًا لذلك، اختار الأمريكيون في العصر الحديث عمومًا الجمهوريين القدامى والديمقراطيين الشباب كرؤساء لهم.
وكان رونالد ريجان، أيقونة المحافظين الجمهوريين، خجولًا من عيد ميلاده السبعين وأكبر شخص يتولى الرئاسة عندما حلف اليمين في عام 1980.
كما أن دوايت أيزنهاور كان جدا حين تولى في عمر 62 عامًا وقد شهدت فترة ولايته تعرضه لنوبة قلبية وسكتة دماغية، وكان جورج بوش الأب في الرابعة والستين من عمره، وكل هؤلاء كانوا بالنسبة لأنصارهم رموزا للحكمة والخبرة.
وفي الوقت نفسه، ذهب الديمقراطيون إلى الرجال في الأربعينيات من العمر من أمثال جون كينيدي وبيل كلينتون وباراك أوباما، وكانت السمات المميزة لهم هي الشباب النشط والتفاؤل والثقة المفرطة، وقد أكد كينيدي ببراعة التحول من رئاسة أيزنهاور إلى رئاسته و«أن الشعلة قد تم نقلها إلى جيل جديد من الأمريكيين».
وعودة للانتخابات الرئاسية الأمريكية 2010، فإلى جانب السبعينيين، هناك جيل صغير من المرشحين الذين لا يتمتعون بخبرة كبيرة في المجال الديمقراطي لهذا العام، ولا يشعر الناخبون المحتملون بالإعجاب بوجه عام بهم حتى الآن.
وأوضحت الصحيفة أنه يبدو أن الديمقراطيين، صغارا وكبارا على السواء، يفضلون ساندرز ووارن، بينما يتمسك المعتدلون الآن ببايدن، وقد أنشأ الثلاثة منهم سقفًا حديديًا لم يتمكن الأصغر سنا من أمثال جوليان كاستروس وبيت بوتيجيز وتولسي جاباردز وتيم ريانس من اختراقه.
والنتيجة صارت سجالا بين المرشحين الثلاثة الأبرز، فساندرز محبوب بين مجموعة كبيرة من الناخبين المهتمين بالبرامج الاشتراكية الديمقراطية التي تحترم الزمن، وارن هي أيضا بسبب إدانتها الشرسة لمصالح الشركات، لقد حرضوا ضد بايدن، من أجل التقدم في المنافسة الديمقراطية للانتخابات المقبلة.
صحيح أن الأمريكيين يعيشون الآن لفترة أطول مما كانوا عليه في الأجيال السابقة، بين السبعين والثمانين، وقد يضيف العلم والطب الحديث عقدًا آخر أو عقدين آخرين للكثيرين، لكن أمريكا جاهزة لرئيس في عقده الثمانيني.
ونوهت الصحيفة الأمريكية إلى أن النظر في مزايا الخبرة قد يعني دعم أحد المراكز الثلاثة الأولى الحالية، وهذا أمر جيد في عصر ترامب، الذي اتسم بقلة الخبرة وغياب الحكمة، بما يجعل ساندرز أو بايدن أو وارن هو الشخص المطلوب.
لكن وبينما لا يزال هناك وقت، فمن المحتمل ألا تكون فكرة سيئة أن نلقي نظرة ثانية على الفئة التالية من المرشحين، ونفكر مليا فيما إذا كان أي منهم من المحتمل أن يكون قائدًا لأمريكا ما بعد ترامب.