الصدر يدعو أنصاره إلى استئناف الاحتجاجات في العراق

مقتل عنصري حشد في اشتباكات مع «داعش» بالموصل –

بغداد- (وكالات): دعا الزعيم العراقي مقتدى الصدر أنصاره إلى تلبية دعوات استئناف التظاهرات المطلبية المناهضة للحكومة الجمعة المقبل، بعد توقفها لأسابيع أسبوع دام خلف أكثر من مائة قتيل.
وخرجت مطلع الشهر الحالي تظاهرات مطلبية حاشدة تدعو إلى الإصلاح ومحاربة الفساد ومعالجة البطالة في البلاد وتخللتها أعمال عنف أسفرت عن مقتل 110 أشخاص وإصابة أكثر من ستة آلاف آخرين بجروح، بحسب أرقام رسمية.
ويعد الصدر أول الداعين للخروج في تظاهرات مليونية للمطالبة بمحاربة الفساد وتحسين أوضاع البلاد.
وقال الصدر في بيان مخاطبا المتظاهرين ليل السبت الأحد «عزمتم أمركم على أن تتظاهروا في 25 من أكتوبر، وهذا حق من حقوقكم».
لكنه أضاف: إن «العراق أمانة في أعناقكم، فلا تضيعوه، وإن شئتم الإحجام عن الثورة، فلكم ثورة أخرى عبر صناديق اقتراع بيد دولية أمينة ومن دون اشتراك من تشاؤون من الساسة الحاليين» الذين قال إنهم «يحاولون تدارك أمرهم، لكن لم ولن يستطيعوا، فقد فات الأوان».
وكان الصدر الذي يدعم تحالف «سائرون» البرلماني الذي فاز في الانتخابات التشريعية في مايو 2018، دعا في الرابع من الشهر الحالي، إلى استقالة الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة «بإشراف الأمم المتحدة».
وأكد الصدر في ندائه الأخير على التظاهر بشكل سلمي. وقال «يشيعون أنكم ستحملون السلاح ولا أظنكم ستفعلون، فأنتم غير متعطشين للدماء أيها الثوار الأحرار يا عشاق الإصلاح». وطالب في الوقت نفسه القوات الأمنية بالابتعاد عن استخدام القوة ضد المتظاهرين.
وفي دعوة مماثلة سابقة للصدر، هتف آلاف العراقيين أمس الأول بشعارات مناهضة للفساد في مواكب الزوار المشاركين بإحياء ذكرى الأربعينية في مدينة كربلاء جنوب بغداد، في خطوة مؤيدة لمواصلة الاحتجاجات المطلبية.
وتظاهر الآلاف من مؤيدي الصدر لابسين أكفانهم، وهم يهتفون «كلا كلا للفساد، نعم نعم للإصلاح»، كما هتفوا أيضا «بغداد حرة حرة، يا فاسد اطلع برّة».
وعلى الصعيد نفسه، انتشرت عبر شبكات التواصل الاجتماعي دعوات للخروج في تظاهرة الجمعة الذي يصادف مع الذكرى السنوية الأولى لحكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.
كما تتزامن مع نهاية مهلة الأسبوعين التي حددتها المرجعية الدينية في العراق، لإعلان نتائج التحقيقات الحكومية حيال الجهة المسؤولة عن وقوع العنف خلال التظاهرات.
ميدانيا: أفاد مصدر أمني في شرطة نينوى أمس بمقتل اثنين من عناصر الحشد العشائري باشتباكات مع عناصر تنظيم (داعش) جنوب الموصل، 400 كم شمال بغداد.
وقال النقيب أحمد العبيدي: إن «اثنين من عناصر الحشد العشائري قتلا اليوم باشتباكات مسلحة مع عناصر داعش عن مدخل قضاء الحضر، 90 كم جنوب الموصل».
وكان الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية اللواء سعد معن أعلن أمس أن«قوة مشتركة من قيادة شرطة نينوى والفرقة 16 من الجيش، نفذت عملية أمنية لتفتيش مركز ناحية الشورة وقريتي سروج والبشمانة جنوب مدينة الموصل، أسفرت عن القبض على اثنين من عناصر داعش كانا يعملان بصفة مقاتل فيما يسمى بديوان الجند خلال فترة سيطرة داعش على مدينة الموصل.