لبنان.. شعب ينتفض وحكومة تواجه «المجهول»

بيروت- (الأناضول): يشهد لبنان انتفاضة اجتماعيّة شعبيّة غير مسبوقة، في ظلّ فقدان المواطن اللبناني ثقته بالحكومة ​وقدرتها على إنقاذ الواقع المأساوي في لبنان.
ويتوافد الآلاف من المواطنين من كافّة الأراضي اللبنانيّة، منذ صباح أمس إلى ساحة رياض الصلح، وهي الساحة الرئيسيّة للاعتصامات التي يشهدها لبنان منذ الخميس الماضي.
وتأجّجت الأزمة في لبنان، الخميس الماضي بعدما أعلنت الحكومة اللبنانيّة نيتها فرض رسوم على المكالمات التي تتمّ عبر التطبيقات الالكترونيّة المجانيّة «واتساب».
وبعد تفاقم الأوضاع، أمهل رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، الشركاء السياسيّين في لبنان مدّة 72 ساعة لتقديم حلول للإصلاح الاقتصادي والاستجابة للمطالب الشعبيّة.
واكتفى مستشار رئيس الحكومة النائب السابق عمار حوري في تصريحٍ له بالقول: «ننتظر انتهاء المهلة التي أعطاها الرئيس الحريري».
من جهته، نفى أمين سرّ «الحزب التقدّمي الاشتراكي»، ظافر ناصر، في تصريح له لوكالة الأناضول نيّة الاشتراكي الاستقالة من الحكومة، قائلًا: «لن نستقيل ونحن نُناقش الورقة الاقتصاديّة التي تقدّم بها الحريري».
وأكّد ناصر: «نحن نقدّم فرصة لإنقاذ لبنان وسوف ننتظر كيف ستّتجه الأمور». وتابع: «سنقدّم اقتراحاتنا بالإجراءات الإصلاحيّة لرئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه برّي». وقدم وزراء حزب القوات اللبنانيّة استقالتهم من الحكومة الحاليّة.
وصرّح رئيس حزب القوات اللبنانيّة سمير جعجع خلال مؤتمر صحفي عقده في معراب: «توصلنا إلى قناعة أن هذه الحكومة عاجزة عن اتخاذ الخطوات المطلوبة لإنقاذ الوضع الاقتصادي والمالي المتفاقم»، لافتًا إلى أنّ حزبه «قرر الطلب من وزرائه التقدم باستقالتهم من الحكومة».
في السياق، أكّد وزير العمل كميل أبو سليمان أنّ «لا تراجع عن الاستقالة وسوف نقدّم الاستقالة خطيًّا بين اليوم ونهار غد»، لافتًا إلى أنّ القوات ليس لها ثقة في الحكومة الحاليّة. وفور إعلان الاستقالة، احتفل المتظاهرون في وسط بيروت، مطالبين باستقالة باقي الوزراء.
في المقابل، أكّدت مصادر تابعة للتيّار الوطني الحرّ (حزب رئيس الجمهورية) انتظار انتهاء المهلة التي أعطاها رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري والتي على أساسها تتجه الأمور.
ورد الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله أمس الأول، في كلمة ألقاها، بالقول إنه يتفهم مطالب المتظاهرين لافتًا إلى أنّ «الرسالة وصلت قوية إلى المسؤولين».‎