«سميرة سعيد» تسرد سيرة فنية عمرها 50 عاما على خشبة دار الأوبرا

قدمت تهنئتها للمرأة العمانية وأكدت مناصرتها لأختها –

كتب: عامر بن عبدالله الأنصاري –

تخطو الفنانة سميرة سعيد خطوات واثقة، ينجر وراء تلك الخطوات سيل عارم من تصفيق جمهور دار الأوبرا السلطانية، أسطورة غنائية عربية تستعد لتسرد فنا غنائيا عمره لا يقل عن 50 عاما.
تكسر سميرة سعيد حاجز الفنان العملاق، لتخاطب جمهورها بروح المحبة والتواضع وبحديث من القلب إلى القلب.
في يوم الجمعة أمس الأول، أحيت الفنانة سميرة سعيد حفلها الغنائي بدار الأوبرا السلطانية، بدأت ترحب بالجمهور، وتهنئ المرأة العمانية بمناسبتها السنوية التي حددها حضرة صاحب الجلالة -حفظه الله ورعاه- تكريما واعترافا بدور المرأة، مؤكدة أنها نصيرة لقضايا أختها المرأة بشكل عام، مبدية إعجابها بما وصلت إليه المرأة العمانية، الفنانة والعازفة بشكل خاص، حيث لمست فنا بديعا في اليوم السابق الخميس، أثناء مشاركتها في حفل الدار بمناسبة يوم المرأة العمانية.
ارتياح سميرة سعيد للأجواء في دار الأوبرا بدا واضحا، فكلامها ملامس لقلوب الجمهور، والجدول المعد زمنيا، تجاوز وقته المحدد إلى أبعد من ذلك، فصدحت بوصلات غنائية متعددة، تسرد فيما سردته من صوت عذب سيرةً غنائيةً طويلةً، وانتقلت بين تاريخها الحافل بالغناء إلى محطات متعددة تستعيد فيها الذكريات الفنية والمناسبات والمسارح التي وقفت عليها. وبين كل وصلة غنائية وأخرى تحدث الجمهور بشفافية وقلب نابض بالحب والحياة. قدمت سميرة سعيد مجموعة من أغنياتها، وأغلب ما قدمته من أغنياتها القديمة، تستعرض من خلالها تاريخ حنجرة ذهبية صدحت بالغناء منذ صباها، ولا تزال تصدح بنفس الحماس وعذوبة الصوت، ونال الجمهور حظا من سماع أغنية «هوا هوا» الشهيرة من ألبومها الغنائي الأخير بعنوان «عايزة أعيش» الذي أصدرته عام 2015، وأغنية خليجية بعنوان «يا ابن الحلال».
ورافقت الفنانة سميرة سعيد في حفلها فرقة موسيقية تتكون من عازفي الكمان محسن خنوس، منير أخضر، عادل اللوزي، نجيب كدار، عبدالله الميري، جمال قواس، والياس الحسيني، وعازفي آلة «التشيللو» زكريا فهيم، وعبدالعالي روداني، وتولى العزف على الناي عادل شريف، أما القانون فكان عزفه بأنامل محمد ياسين بن علي، ومجموعة كبيرة أخرى من العازفين بقيادة منصر احمالا.
أما فنانو الكولار فكانوا خاتم محمد، مراد بنشيخ، فاطمة الزهراء ايت عدي، زينب العمراوي، وقمر بلبهلول.
جدير بالذكر أن الفنانة سميرة عبدالرزاق سعيد لديها الكثير من الأغنيات حصيلة تاريخ فني ممتد لأكثر من 50 عاما، وفي رصيدها الفني 46 ألبوما غنائيا، كما حققت أكثر من 20 جائزة خلال مسيرتها الفنية، وقدمت حفلات غنائية في أكثر من 28 دولة عربية وأجنبية، وشاركت كممثلة سينمائية لمرة واحدة فقط عام 1978 في فيلم بعنوان «سأكتب اسمك على الرمال»، وسيرتها الفنية شهدت تعاونا ولقاءات مع عمالقة الفن العربي، الذين رحلوا عن الدنيا، حيث لاقت تشجيعا كبيرا من الفنان الراحل عبدالحليم حافظ، وبليغ حمدي، وقد كان أول ظهور موثق لها في برنامج للمواهب، حينما كانت في التاسعة من عمرها، حيث قدمت أغنية لكوكب الشرق أم كلثوم. وتزخر سيرتها الفنية بالتفاصيل الكثيرة التي لا يسع المجال لذكرها.