إسهامات بارزة للمرأة في تنمية وتطوير القطاع الزراعي والحيواني

بحوث متقدمة في التصنيع الغذائي والإنتاج النباتي –

تعتبر المرأة العمانية محركا لدفع وتطوير مجالات البحوث الزراعية والحيوانية إلى الأمام حيث تعمل المرأة العمانية العاملة بالمديرية العامة للبحوث الزراعية والحيوانية بوزارة الزراعة والثروة السمكية كعنصر أساسي مع زميلها الرجل في مختلف التخصصات البحثية فهي تعمل في التجارب والمختبرات البحثية المختلفة التي أسهمت وبشكل فعال في تطوير قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية.
وفي هذا الإطار تشير المهندسة ماجدة بنت سليمان الزدجالية باحثة تربة أول بمركز بحوث التربة والمياه أنها تعمل في المجال البحث الزراعي لأكثر من 20 عاما وبالتحديد في إدارة تجارب الاحتياجات المائية والاحتياجات السمادية للمحاصيل المزروعة في السلطنة إلى جانب دورها الأساسي في إجراء التحاليل المخبرية لعينات التربة والمياه والنبات والأسمدة والتي ترد إلى مختبر قسم بحوث التربة بشكل يومي من المزارعين والباحثين والمؤسسات العامة والخاصة ومن الأفراد وتضيف المهندسة ماجدة إلى أنها ساهمت وبشكل فعال في تدريب أعداد كبيرة من طلبة وطالبات الجامعات والكليات الحكومية والخاصة على كيفية إجراء مختلف التحاليل على عينات التربة والمياه والنبات والأسمدة مع قيامها بالمشاركة في العديد من المعاينات الميدانية بالحقول الزراعية و وفي الورش والمؤتمرات البحثية الزراعية.
وأشارت المهندسة ماجدة إلى أنه خلال الفترة من 2017 إلى 2018 شاركت في تحليل أكثر من 3186 عينة مياه ري و1232 عينة تربة و201 عينة نبات بالإضافة إلى 19 عينة سماد.
بحوث الصحة الحيوانية
كما برزت المرأة في مجال بحوث الصحة الحيوانية حيث قامت الدكتورة فادية بنت عبدالله الكيتانية باحثة ورئيسة قسم بحوث الأمراض الطفيلية بمركز بحوث الصحة الحيوانية والمنسقة الوطنية لمشروع مكافحة ذبابة الدودة الحلزونية في الشرق الأوسط( التابع لمنظمة الطاقة الذرية) وعضوة في العديد من المنظمات الدولية بالمشاركة في العديد من المشاريع البحثية والمؤتمرات الدولية والمحلية في مجال الصحة الحيوانية ومن أبرزها المشروع الوطني لوبائية مرض السقاوة (الجلاندر) في الخيول والحمير في جميع مناطق السلطنة ( ٢٠٠٧-٢٠١٠ ) إضافة إلى مشاركتها في المشروع الوطني لرصد ورسم الخارطة الوبائية للأمراض المشتركة من جميع مناطق السلطنة (٢٠٠٨-٢٠١٨ ) وكذلك المشروع الوطني للسيطرة على الأمراض المشتركة(٢٠١٨-٢٠١٩) والعديد من المشاركات الخارجية والداخلية وتقديم الكثير من الأوراق العلمية والمحاضرات .
بحوث النخيل
وفي مجال بحوث النخيل كان للمرأة العمانية دور ملموس وواضح حيث أشارت الدكتورة الغالية بنت حميد المعمرية رئيسة قسم بحوث التقنية الحيوية بمركز بحوث النخيل أن إيجاد وتحديد البصمة الوراثية لأشجار النخيل يساهم في توثيق وتسجيل الأصناف العمانية بهدف المحافظة عليها، وتحديد السلالات المتميزة فقد تم تصميم مجموعة من مؤشرات المادة الوراثية أو الحمض النووي الخاصة بالنخيل والتي تستخدم في تعريف وتحديد البصمة للنخيل، كما تم تحديد البصمة الوراثية لعدد (34) صنفا من أصناف النخيل العمانية وأيضا تصميم مؤشرات جينية جديدة تساعد على التعرف على جنس النخلة (نخلة مؤنثة أو مذكرة) في مراحل مبكرة قبل مرحلة الإزهار خاصة بالنسبة للنخيل البذري، كما شاركت الدكتورة في وضع الأسس الأولية للخريطة الجينية للنخيل والتي يمكن أن تستخدم البيانات الموجودة فيها لإجراء العديد من الدراسات المتقدمة في النخيل للتغلب على كثير من المشاكل (الملوحة، الجفاف والآفات الحشرية والمرضية)، كما شاركت في دراسة مجموعة من الأصناف العمانية وأصناف أخرى من دول مجلس التعاون الخليجي بهدف المقارنة بينها وتحديد درجة التنوع الوراثي والعلاقة بينها.
التصنيع الغذائي الإنتاج
وفي مجال الصناعات الغذائية قالت المهندسة منصورة بنت خلفان العامرية باحثة صناعات غذائية أول بمركز بحوث النخيل أنه تم إعداد دراسات بحثية مختلفة في مجال تصنيع وتعبئة وحفظ المحاصيل الزراعية وتحويلها لمنتجات ثانوية كتحويل عصير التمر إلى الدبس والخل والإيثانول أو إدخالها في صناعات أخرى مثل صناعة المربى والصلصة واستخلاص الزيت من بذورها. كما قامت المهندسة بإجراء تحليل للمحاصيل الزراعية لتحديد الخصائص الفيزيائية والكيميائية للثمار ومن ثم إيجاد طرق لحفظ هذه الثمار بتجفيفها وتبريدها وتجميدها وتعليبها وتغليفها، وتقوم المهندسة مع زميلاتها الباحثات في الصناعات الغذائية بالتواصل مع المزارعين لحل المشاكل التي تطرأ عليهم في الصناعات الغذائية.
الإنتاج النباتي
قالت المهندسة صفاء بنت محمد الفارسية رئيسة قسم بحوث البذور والمصادر الوراثية بمركز بحوث الإنتاج النباتي فيما يتعلق بمجال عملها والذي تجاوز العشرين عاما بأن الموارد الوراثية النباتية للأغذية الزراعية هي الأساس البيولوجي للأمن الغذائي والذي يدعم بصورة مباشرة معيشة كل شخص ومن هذا المنطلق حرصت المهندسة مع بقية المختصين بالقسم على جمع الموارد الوراثية النباتية وذلك ضمن أولوية مدروسة والمحافظة عليها إما على شكل بذور في البنك الوراثي أو في المجمعات الوراثية الحقلية كما تم إكثار وتقييم أولي للموارد الوراثية وتوفير المادة الوراثية بالكمية المناسبة للمزارعين وللباحثين والمهتمين .
الجدير بالذكر بأن السلطنة ممثلة بوزارة الزراعة والثروة السمكية أولت اهتماما خاصا بالمرأة الريفية العاملة حيث خصصت الوزارة دوائر خاصة تقوم بالمتابعة في مختلف المجالات وتقديم الدعم والإرشاد والدورات التدريبية بغرض تمكين المرأة الريفية من تنفيذ البرامج الإرشادية الخاصة بمحاصيل الخضر والفاكهة وبرنامج تربية وإكثار نحل العسل الذي تدعمه الوزارة بالتعاون مع المنظمة الإفريقية الآسيوية للتنمية الريفية.