«النقد الدولي» يحذّر من تراجع الآفاق الاقتصادية لآسيا

واشنطن ـ (رويترز): قال صندوق النقد الدولي إن دولا آسيوية تواجه مخاطر متصاعدة فيما يتعلق بآفاقها الاقتصادية بينما تتضرر أسرع المناطق نموا في العالم من الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وتباطؤ الطلب الصيني.
وخفض الصندوق في تقريره للآفاق الاقتصادية العالمية توقعاته للنمو الاقتصادي لمنطقة آسيا المحيط الهادي هذا العام إلى 5 في المائة وإلى 5.1 بالمائة لعام 2020، وهي أبطأ وتيرة للنمو منذ الأزمة المالية العالمية قبل أكثر من عشر سنوات.
وقال تشانج يونج ري مدير قسم آسيا والمحيط الهادي لدى صندوق النقد الدولي خلال مؤتمر صحفي أثناء اجتماعات الخريف لصندوق النقد والبنك الدولي «عوامل معاكسة ناجمة عن ضبابية السياسة العالمية وتباطؤ نمو أكبر الشركاء التجاريين تلقي بظلالها على التصنيع والاستثمار والتجارة والنمو».
وأضاف: «تميل المخاطر نحو الجانب السلبي» داعيا صناع السياسات في المنطقة للتركيز على خطوات للسياسة المالية والنقدية في الأجل القصير لتحفيز النمو.
وقال: «اشتداد توترات التجارة بين الولايات المتحدة والصين قد يكون لها تأثير أكبر على المعنويات والأسواق المالية، وبالتالي تضعف التجارة والاستثمار والنمو».
وأضاف: إن تباطؤا أسرع من المتوقع في نمو اقتصاد الصين قد يكون له أيضا تداعيات سلبية في المنطقة، إذ أن الكثير من الدول الآسيوية لها سلاسل إمداد مرتبطة بشكل وثيق بالصين.
وخفض صندوق النقد توقعاته للنمو في الصين إلى 6.1 بالمائة هذا العام و5.8 بالمائة لعام 2020، مشيرا إلى التأثير الناجم عن الصراع التجاري.
من جانب آخر قال صندوق النقد الدولي: إن الدول التسع والثمانين الأعضاء بالصندوق وافقت على الإبقاء على إجمالي موارد الإقراض لدى الصندوق البالغة تريليون دولار وتأجيل تغييرات على هيكل المساهمين إلى أواخر 2023.
وأعلنت كريستالينا جورجيفا المديرة التنفيذية لصندوق النقد القرار أثناء الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدولي قائلة: إن هذه الخطوة ستعزز الثقة بأن صندوق النقد يمكنه أن يدعم الدول الأعضاء بدرجة كافية بينما تواجه نموا عالميا متباطئا.
وهذا التحرك هو اعتراف بأن المراجعة الحالية لنظام الحصص في صندوق النقد لن ينتج عنها تغييرات تمنح المزيد من النفوذ لأسواق ناشئة رئيسية مثل الصين والبرازيل في وجه معارضة من الولايات المتحدة.
وقال وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين في اجتماعات الربيع لصندوق النقد في أبريل: إن الولايات المتحدة تعارض زيادة إجمالي التمويل وحصص المساهمين.
وقال في ذلك الوقت «في رأينا، صندوق النقد الدولي لديه حاليا موارد وفيرة لإنجاز مهمته».
وأيدت اللجنة التوجيهية لصندوق النقد القرار الذي يدعو إلى استكمال حزمة لضمان أن يحافظ الصندوق على موارده للإقراض.
والمرة السابقة التي قام فيها أعضاء صندوق النقد بتغيير نظام الحصص كانت في 2010 عندما وافقوا على زيادة القوة التصويتية للصين وأسواق ناشئة أخرى لكن التغييرات لم يتم تنفيذها حتى 2016، فيما يرجع جزئيا إلى تأجيلات للموافقة من الكونجرس الأمريكي.