«إضراب عام» وتظاهرات في إقليم كاتالونيا

بعد ليلة جديدة من التوتر والصدامات –
برشلونة – (أ ف ب): في خامس يوم من الاحتجاج في كاتالونيا، تشهد برشلونة امس «إضرابا عاما» وتظاهرة كبيرة بعد ليلة من التوتر والصدامات بين الشرطة والاستقلاليين الذين يعبرون عن غضبهم بعد إصدار القضاء الإسباني أحكاما على عدد من قادتهم.
وتبدو آثار الإضراب واضحة في برشلونة التي تعد وجهة مفضلة للسياح. وحركة السير ضعيفة بالنسبة ليوم عمل وكذلك في جادة لارامبلاس. كما تشهد وسائل النقل العام اضطرابات وألغيت 55 رحلة في مطار برشلونة.
وأعلنت الحكومة الإسبانية صباح أمس أن الطريق الحدودي بين إسبانيا وفرنسا «قطع في الاتجاهين». وقالت وزارة النقل الإسبانية إن المتظاهرين قطعوا طريقين «في الاتجاهين» على الطريق السريع «ايه بي7» عند لاخونكويرا بالقرب من جيرونا، وكذلك «ناسيونال 2» بالقرب من الحدود الفرنسية الإسبانية.
وجاء هذا التوتر الجديد عشية يوم سيشهد ذروة التعبئة احتجاجا على الأحكام القاسية بالسجن لمدد تتراوح بين تسع سنوات و13 سنة، على القادة الانفصاليين لدورهم في محاولة الانفصال في 2017.
وأعلن الاستقلاليون امس يوم «إضراب عام» في كاتالونيا حيث ستتدفق «مسيرات للحرية» انطلقت من جميع أنحاء المنطقة، على برشلونة للمشاركة في تظاهرة كبيرة.
وقالت السلطات المحلية إن طلابا يقومون بإضراب بينما قطعت طرق عديدة بسبب مسيرات لآلاف الانفصاليين من مدن عدة من أجل «شل» المنطقة والوصول إلى برشلونة امس.
وكان صحفيون من وكالة فرانس برس في المكان ذكروا أن مئات الشبان الذين كانوا يهتفون «استقلال» أقاموا الليلة قبل الماضية حواجز مشتعلة في وسط عاصمة كاتالونيا وألقوا زجاجات حارقة على قوات الأمن التي ردت بإطلاق كرات مطاطية عليهم.
ورفعت كسينيا كابيزا (18 عاما) التي كانت ترفع لافتة كتب عليها «لا يمكنكم سجن شعب بأكمله». وقالت إنها نزلت إلى الشارع للاحتجاج «على حكم جائر على قادتنا وضد القمع ولأنهم لا يسمحون لنا بتنظيم استفتاء» حول حق تقرير المصير.
وللأسباب نفسها نزل 25 ألف طالب إلى شوارع برشلونة وقاموا برشق رجال الشرطة بالبيض وورق الحمام، كما ذكرت الشرطة البلدية.
من جهته، قال خوليو مارتينيز (63 عاما) الذي تظاهر مساء الخميس في برشلونة «قد يكون هناك (متظاهرون) مناهضون للنظام أو أشخاص ملوا من رؤية كل شيء مغلق وشبان ينجرفون، لكن الكاتالونيين لا يريدون اتباع طريق العنف».
وتشكل أعمال العنف هذه التي نجمت عن شعور بالإحباط لدى جزء من قاعدة الاستقلاليين بعد سنتين على فشل محاولتهم الانفصالية في 2017، منعطفا للحركة الانفصالية التي أكدت دائما نبذها للعنف.
في وقت سابق من مساء الخميس، جمعت تظاهرة بدعوة من الناشطين الراديكاليين في لجان الدفاع عن الجمهورية، حوالى 13 ألف شخص بعد تظاهرة طلابية شارك فيها نحو 25 ألف شخص بعد الظهر.
وأعلن وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا أن 97 شخصا اعتقلوا وجرح 194 شرطيا في كاتالونيا منذ أن بدأت التظاهرات الاثنين.
وقبل اقل من شهر من الانتخابات التشريعية، تطالب المعارضة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز باتخاذ تدابير استثنائية لإعادة إرساء النظام العام.
وتريد المعارضة أن تستعيد السلطات الإسبانية السيطرة على قوات الأمن في كاتالونيا بعدما كلفت بها سلطات المنطقة وحتى تعليق الحكم الذاتي للإقليم كما فعلت مدريد بعد المحاولة الانفصالية.