تظاهرات مستمرة في لبنان ومطالب برحيل الحكومة

سفارات عربية تطلب من مواطنيها الحذر –
بيروت – عمان – حسين عبدالله – (أ ف ب):-

تظاهر آلاف اللبنانيين امس لليوم الثاني على التوالي، وقطعوا طرقاً رئيسية في مختلف المناطق، في تحرك موحد لرفع الصوت ضد الحكومة وقرارات فرض ضرائب جديدة عليهم في بلد يشهد أساساً أزمة اقتصادية خانقة.
واندلعت التظاهرات غير المسبوقة منذ سنوات، الليلة قبل الماضية بعد إقرار الحكومة ضريبة على الاتصالات عبر تطبيقات الإنترنت. ورغم سحب الحكومة قرارها على وقع غضب الشارع، لم تتوقف حركة الاحتجاجات ضد كافة مكونات الطبقة السياسية الممثلة في حكومة الرئيس سعد الحريري.
وعلت مطالب الشارع باستقالتها، في حراك جامع لم يستثن حزباً أو طائفة أو زعيماً.
وتصاعدت نقمة الشارع في لبنان خلال الأسابيع الأخيرة إزاء احتمال تدهور قيمة العملة المحلية التي تراجعت قيمتها في السوق السوداء مقابل الدولار، وتوجه الحكومة لفرض ضرائب جديدة وسط مؤشرات على انهيار اقتصادي وشيك.
وقطع المتظاهرون طرقاً رئيسية في مختلف المناطق وتلك المؤدية إلى العاصمة ومطار بيروت الدولي لليوم الثاني على التوالي، وفق ما أفاد مصورو وكالة فرانس برس. وعملت القوى الأمنية مراراً على إعادة فتح الطرق الحيوية. وتجمع المتظاهرون في وسط بيروت قرب مقر الحكومة امس مرددين شعارات ضد الحكومة، رافعين الأعلام اللبنانية في وقت أقفلت المدارس والجامعات والمصارف والعديد من المؤسسات أبوابها. ويعاني لبنان من نقص في تأمين الخدمات الرئيسية، وترهل بنيته التحتية. ويُقدّر الدين العام اليوم بأكثر من 86 مليار دولار، أي أكثر من 150% من إجمالي الناتج المحلي. وتبلغ نسبة البطالة أكثر من 20%.
وسلّطت التظاهرات الضوء على الانقسام السياسي وتباين وجهات النظر بين مكونات الحكومة حول آلية توزيع الحصص والتعيينات الإدارية وكيفية خفض العجز من جهة، وملف العلاقة مع سوريا المجاورة من جهة ثانية.
ودعا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الممثل في الحكومة، الحريري امس إلى تقديم «استقالة هذه الحكومة».
وقال الزعيم الدرزي وليد جنبلاط في حديث تلفزيوني الليلة قبل الماضية إن التظاهرات «قلبت الطاولة على الجميع»، مشيراً إلى أنه قال للحريري «إننا في مأزق كبير وأفضل أن نستقيل سوياً».
إلا أن باسيل أعلن امس رفضه استقالة الحكومة. وقال في كلمة «البديل عن الحكومة الحالية هو ضبابي ويمكن أن يكون أسوأ بكثير من الوضع الحالي»، مشيراً «الخيار.. الذي لا نتمناه هو الفوضى في الشارع وصولاً الى الفتنة».
وطلبت سفارة الكويت من مواطنيها الذين يودون السفر الى لبنان التريث بسبب الاحتجاجات. كما دعت السفارة المصرية مواطنيها لتفادي مناطق التجمعات والتظاهرات. وكانت سفارة الإمارات في بيروت قد طلبت من رعاياها المتواجدين في جميع المناطق اللبنانية، تفادي أماكن التظاهرات، والبقاء في مقر إقامتهم لضمان أمنهم وسلامتهم.