14 ورقة تناولت التراجم والإنتاج العلمي والأدبي لـ الراشدي والبراشدي

قراءة التوصيات وإسدال الستار على ندوة «أعلام من حاضرة سناو» اليوم –
تغطية – علي بن خلفان الحبسي –

تختتم بالمركز الثقافي الأهلي بنيابة سناو بولاية المضيبي اليوم فعاليات ندوة «أعلام من حاضرة سناو» لليوم الثالث على التوالي، وقد شهدت الندوة أمس تقديم عدد من أوراق العمل والبحوث تحت عنوان «التراجم العلمية للمشايخ المحتفى بهم» تضمنت العديد من أوراق العمل الأولى بعنوان «أحكام الشيخ سالم بن حمد الراشدي دراسة تحليلية» قدمها الشيخ الدكتور عبدالله بن راشد السيابي.
أما الورقة الثانية فكانت بعنوان «علاقة الشيخ الراشدي بالإمام نور الدين السالمي» قدمها الشيخ الدكتور مبارك بن عبدالله الراشدي أكد خلالها أن السبب في تكوين الشيخ الراشدي هو الأسرة سواء من جهة الأم وهي الأهم أو الآباء الذين كانت لهم قدم راسخة في العلم والتقوى، وأن ذلك أدى به إلى الجد والبحث عن العلم ولم يركن إلى الدنيا ورياشها كغيره ممن هم في زمانه بل من خاصته، وأشار إلى أن الشيخ الراشدي صار أميناً للمسجد وللناس وهو دون سن الثامنة عشرة، وظهر نبوغ الشيخ الراشدي في العلم منذ صباه بشهادة الإمام نور الدين السالمي؛ فحينما لم يجد بغيته في سناو رحل إلى طلب العلم ومذاكرته مع الإمام السالمي، فلما ظهر له نبوغ نور الدين وعبقريته لازمه ولم يفارقه، حتى رحل إلى حج بيت الله الحرام بل إن رحلته كانت بتوجيه من شيخه نور الدين.

علاقة المشايخ بالأئمة

وعنوان الورقة الثالثة «علاقة الشيخ العلامة البراشدي بالإمامين الخروصي والخليلي» قدمها الدكتور موسى بن سالم البراشدي ذكر بأن هذه الدراسة تهدف إلى تسليط الضوء على فترة الإمامين سالم بن راشد الخروصي ومحمد بن عبدالله الخليلي، وإبراز علاقة الشيخ العلامة سالم بن حمد البراشدي بالإمامين المذكورين قبل توليهما الإمامة وبعده، إضافة إلى بيان السمات التي ميّزت تلك العلاقة، لا سيما مع الإمام الخليلي.
أما الورقة الرابعة بعنوان «الشيخ سالم بن حمد البراشدي القدوة والصفات والأعمال» فقدمها الأزهر بن زهران البراشدي تناول من خلالها مكانة الشيخ سالم بن حمد البراشدي العلمية حيث يعد أحد علماء عمان وكبار قضاتها، ورمزا من رموز سناو، الذين استنارت بهم وقد كان رحمه الله رجلاً مهاباً، ومعلماً مخلصاً، ومصلحاً اجتماعياً، وابناً باراً، و أباً رحيماً، وزعيماً لقبيلته، ومهوى أفئدة أبناء بلده سناو ولما للإنسان عموما من صفات تسهم في تشكيل شخصيته، وينعكس أثرها في مسيرة.

الحياة العلمية

وفي الورقة الخامسة بعنوان «الشيخ سالم بن حمد قاضيا ومفتيا» قدم محبوب بن يعقوب البراشدي دراسته عن الحياة العلمية القضائية والإفتائية في حياة الشيخ سالم بن حمد البراشدي، وقد اشتملت ورقته على ثلاثة مباحث وخاتمة.
واشتمل المحور الثالث للجلسة الرابعة من الندوة أربع أوراق عمل الأولى بعنوان «الجانب الأدبي في منظومات الشيخ سعيد بن حمد الراشدي» قدمها الدكتور محمد بن قاسم ناصر بوحجام وأشارت الورقة إلى أن الشيخ سعيد بن حمد الراشدي تميّز بعلمه الغزير، وتمكّنه من العلوم الشرعيّة والعربيّة وربّي تربية إسلاميّة متينة؛ إذ أشرف على تعليمه وتكوينه مشايخ وعلماء كبار، وكان شغوفًا بطلب العلم، حريصا على التّزوّد منه بشتّى الطّرق والوسائل، وفي مختلف المناطق في سلطنة عمان وهو عالم شاعر ناظم، وأكثر آثاره العلميّة التي عثر عليها كانت نظمًا هي لا تخلو من سمات أدبيّة، ما يمنح لبعضها أن يدرج في خانة الأدب، وقد كشفنا عن ذلك في هذا البحث.
أما في الورقة الثانية بعنوان «قراءة في قصيدة الشيخ الراشدي في أحكام البغاة وشرحها للشيخ الرقيشي مقارنة بقانون مكافحة الإرهاب العماني» قدمها الدكتور مصطفى بن صالح باجو وعالجت هذه الورقة قصيدة للشيخ سعيد الراشدي بعنوان «أعلام الرشاد في الدفاع والجهاد» التي شرحها الشيخ محمد بن سالم الرقيشي في كتابه «النور الوقاد على علم الرشاد» وتتناول قضية البغي والخروج على سلطة الحاكم، وركزت الورقة على مقارنة ما ورد في المنظومة من أحكام فقهية بنصوص قانون مكافحة الإرهاب العماني، الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 8/‏‏2007م وقد افتتحت المنظومة بمدخل مفاهيمي ضبط حدّ البغي، ثم عرج إلى بيان أسباب البغي وأنواع البغاة، وأحكامهم وأموالهم، والفوارق بين البغاة والمشركين، وما يجب حفظه من الأموال والدماء وأحكام الدفاع، ومسائل الجهاد.

كتابتهم الشعرية

وفي الورقة الثالثة بعنوان «فلسفة القيم عند الشيخ الراشدي من خلال قصيدة فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القرآن» قدمتها الدكتورة سناء بنت مهني البارونية، ومما قالت: «إن شغل الشيخ سعيد بن حمد الرّاشدي في كتاباته الشعريّة بالشأن العقائدي، وتبنّى المبحث الكلامي تأصيلاً، ودفاعا عن عقيدة تقوم على التّنزيه، لتدرأ ما رأته يشوب بعض العقائد الأخرى من الانحرافات، وتردّ على ما فيها من الدّعاوى».
وفي الورقة الرابعة بعنوان «الفكر العقدي عند الشيخ الراشدي والتي قدمها الدكتور أحمد بن يحيى الكندي فقال: «إن شغل الشيخ سعيد بن حمد الرّاشدي في كتاباته الشعريّة بالشأن العقائدي، وتبنّى المبحث الكلامي تأصيلاً، ودفاعا عن عقيدة تقوم على التّنزيه، لتدرأ ما رأته يشوب بعض العقائد الأخرى من الانحرافات، وتردّ على ما فيها من الدّعاوى، وهو الظّاهر، فإنّ أداة شعره».

إنتاجهم الأدبي

وتحت عنوان «إنتاجهم الأدبي» تضمنت الجلسة خمس أوراق عمل الأولى بعنوان «حياة الشيخ سعيد بن حمد الراشدي السلوكية والتربوية» قدمها الدكتور سعيد بن مسلم الراشدي حيث قال : يعدّ الشيخ العلامة سعيد بن حمد بن عامر الراشدي من رادة العلم في بلدة سناو، الذين أضاؤوا للنّاس طريق العلم والفوز؛ فتوهجت شخصيته العملاقة ألقاً وسناء بعطائها الفكري والتربوي، وبحضورها الفاعل الاجتماعي كما تركت بصمة خيرٍ وهدى من نتاجٍ علميّ ثرّ للأجيال المتعاقبة.
وقال : جاءت هذه الورقة لتسلط بعض الشذرات على حياته السلوكيّة منها ابتعاده عن النزعة المذهبية وذلك جعله يستفيد من أعلام المسلمين من المذاهب الإسلاميّة.
أما في الورقة الثانية بعنوان «البعد السياسي في مؤلفات الشيخ سعيد بن حمد الراشدي» والتي قدمتها الدكتورة بدرية بنت محمد النبهانية والدكتورة أحلام بنت حمود الجهورية، ومما جاء في ورقتيهما: تهدف هذه الدراسة إلى تسليط الضوء على الشيخ سعيد بن حمد الراشدي، أحد مشايخ وشعراء القرن الثالث عشر الهجري التاسع عشر الميلادي، واعتمدت على استقراء مؤلفات الشيخ والوثائق الخاصة بحياته وقد خرجت الدراسة بعدد من النتائج، أهمها سوء الأحوال السياسية، وتدهور الأوضاع الاقتصادية أدى إلى استمرار الصراع الداخلي بين أتباع السلطنة وأتباع الإمامة، والثانية وفاة الشيخ الراشدي كان نتيجة لانتشار الأمراض المعدية فلقي حتفه بمرض الجدري.
أما الورقة الثالثة بعنوان «منهج الشيخ الراشدي في عرض المسائل الاعتقادية والرد عليها من خلال منظوماته» قدمتها الدكتورة فريدة بنت زايد بوتمجت تناولت في الورقة التاريخ الإسلامي.
أما الورقة الرابعة بعنوان «المؤتلف والمختلف في شرح لامية أعلام الرشاد في الدفاع والجهاد للشيخ العلامة سعيد بن حمد الراشدي» قدمها الدكتور علي البوجديدي فقال: سمح تطوّر ما صار يُعرف بالموازنات الأدبيّة داخل الثّقافة الواحدة بدراسة ما يصطلح عليه بالمؤتلف والمختلف والمتقارب في اللّفظ والمعنى، أو ما يميز نصّ الشاعر عن نص الشارح، وما قد نجده من فوارق معنويّة وأخرى أسلوبيّة بين شرّاح النصّ المنطلق الواحد وهي الخلفيّة التي نصدر عنها في دراسة شروح قصيدة لاميّة أعلام الرّشاد للشيخ العلاّمة سعيد بن حمد الراشدي فمن هم شرّاح القصيدة وما هو المؤتلف والمختلف فيها وما هي آليّات الشرح الأكثر تداولا في متون الشروح التي تأمّلناها ودرسنا بنيتها الفكريّة.
والورقة الخامسة بعنوان «منهج الشيخ سعيد بن حمد الراشدي في منظومته فيض المنان على من ادعى قدم القرآن» قدمها محمد الهادي جابلي فاندرج هذا البحث ضمن اختصاص علم الكلام، ويتناول بالتحديد مسألة خلق القرآن ويهدف البحث إلى إبراز ملامح المنهج الذي اعتمده الشيخ الراشدي في منظومته «فيض المنان»، التي جاءت بعد مضي حوالي ستة قرون، ردّاً على ما احتوته المنظومة النونية المنسوبة لابن النظر حول القول بعدم خلق القرآن واستأنس البحث بالمناهج الآتية المنهج التاريخي، والتحليلي المقارن، والنقدي وجاء البحث في مقدمة وخاتمة وثلاثة مباحث، كالتالي المبحث الأول: التعريف بشخصية الشيخ سعيد وبمنظومته «فيض المنان».