وضعت بصمتها المميزة في المجتمع – السابع عشر من أكتوبـر .. وقفـة تقــــدير وفخر واعتزاز لكل عمانية

استطلاع- سارة الجراح –

المرأة العمانية هي الأم المثالية، وهي الزوجة الناجحة، وهي المرأة العاملة والمكافحة، وهي مربية الأجيال، وشريكة الرجال، وهي نصف المجتمع ويمكننا القول هي كل المجتمع، من خلال مسيرتها ومشاركتها بكل جدارة وكفاءة في عملية التنمية، حيث شاركت أخيها الرجل بجد واجتهاد في بناء نهضة الوطن، وتمكنت بكل ثقة في دفع عجلة التقدم في شتى المجالات، لذلك كرمت ومنحت في اليوم السابع عشر من شهر أكتوبر من كل عام يومًا خاصًا لها تقديرًا من المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة- حفظه الله ورعاه. وبمناسبة هذا التشريف والتكريم كان لنا اللقاء التالي لنرى البصمة التي وضعتها المرأة العمانية من خلال مسيرتها الفعالة على أرض هذا الوطن الغالي.

تقول ليلى الطائية: إن لفتات حضرة صاحب الجلالة السلطان -حفظه الله ورعاه- متواصلة منذ عام ١٩٧٠ حيث انطلق فكر صاحب الجلالة من أن المرأة لها دور كبير في عملية التنمية الشاملة، فهي راعية البيت التي تنشئ أبناءها على القيم العمانية المنطلقة من تعاليم الإسلام، فإن كانت راعية البيت مركزة على تنشئة أبنائها على الأصالة والمعاصرة أي بمعنى جيل منطلق من قيمه ومنفتح على كل ما هو جديد نافع، وهي الفكرة التي انطلق منها صاحب الجلالة وكما جعلها ركيزة أساسية في السير بعمان إلى أرقى المستويات والمراتب.
والمقارن لوضع المرأة العمانية قبل النهضة وبعدها يستطيع أن يدرك أن سياسة صاحب الجلالة منطلقة من التمسك بقيمنا مع الانفتاح على العالم للاستفادة من دول سبقتنا في التقدم العلمي والتكنولوجيا، والعمانية منذ بداية عصر النهضة ليست مقيدة في إطار واحد ومغلق، بمعنى أنها طالما هي منطلقة من قيم المجتمع العماني تستطيع أن تساهم في كل قطاعات التنمية جنبا إلى جنب مع شريكها الرجل.
كما أن المرأة في إطار أسرتها ليست مقيدة في المساهمة في عجلة التنمية والانفتاح على العالم، حيث انطلقت في تنشئة المرأة من فكر صاحب الجلالة، حيث نرى المرأة العمانية بحجابها الشرعي تسوق السيارة وترتاد مرافق الترفيه الهادفة لها ولأبنائها بكل حرية وفخر محتفظة بأصالتها العمانية، حتى إذا سافرت إلى الخارج ترى أنها في بلدها تمارس حياتها وحريتها في الإطار القيمي لعمان الحبيبة، وبعد هذا النجاح الذي حققته منطلقة من مبدأ صاحب الجلالة وهو تطبيق مبدأ (الأصالة والمعاصرة)، وجاء يوم المرأة في ١٧ /‏‏١٠ من كل عام عاملًا تحفيزيًا للمرأة بأن تنطلق في تربية الأجيال من المنطلق نفسه لتحقيق التنمية المستدامة. فشكرا صاحب الجلالة أنك جعلت منا نساء فاعلات في التنمية الشاملة.
الفخر والعزة
وتشير أصيلة بنت إبراهيم المعينية إلى أن المرأة العمانية نالت منذ فجر النهضة المباركة عناية من لدن صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- باني هذا الصرح الشامخ والقلعة الحصينة، السلطنة العظيمة التي أشرقت أنوارها بتوليه مقاليد الحكم، وقد أكرم باني السلطنة العريقة المرأة العمانية إكراما يجسده التاريخ بأوسمة الفخر والعزة والشموخ بين باقي الدول.
فقد أولى مولانا -حفظه الرحمن وأمد في عمره بالعافية والبركة- اهتماما ورعاية في كل الجوانب المختصة بتتويج وتطوير وتمكين دور ومكانة المرأة العمانية على المستوى المحلي والدولي والعالمي، مما رفع اسمها بين نساء العالم في جوانب متعددة ثقافيًا وعلميًا وسياسيًا واجتماعيًا ولله الحمد والمنة، وتوجت المرأة العناية الحكيمة لقائد هذا البلد المعطاء بكل ما لديها من إمكانات وجهد ومنافسة للوصول إلى مرتبة الشرف، وأصبحت علما من أعلام السلطنة الشامخ بتوليها مناصب قيادية وسياسية وإدارية بمختلف الميادين سواء بالقطاع الحكومي أو الخاص، وقد ترجمت الاهتمام السامي لصاحب الجلالة بالوفاء والعرفان والتميز، مشمرة عن ساعديها واثقة الخطوة بجانب أخيها الرجل، مساهمة بكل عطائها لبناء قواعد الأم الغالية عمان.
وأنا كعمانية أتحلى بتاج العزة والفخر والامتنان والكرامة لتشريفنا من عطاء أبينا وقائدنا وربان سفينتنا صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم، وقد أكرمنا بوسام شرف نعتز به، وكلنا فخر أن كان لنا يوم للمرأة العمانية، فهذا يعزز دافع البذل والاجتهاد والعطاء لدى كل عمانية تعيش على أرض العطاء والسلام والعزة -حفظ الله- عمان وقائدها وشعبها مدى الزمان.

الامتنان والشكر
كما توضح د. بدرية بنت ناصر الوهيبية قائلة: لقد أسهمت المرأة العمانية في نهضة عمان منذ بزوغ فجر النهضة المباركة، وكان وما زال لها دور بارز في تحقيق التنمية المستدامة في مختلف المجالات ومنها التعليم والصحة والعمل التطوعي والاقتصاد والمشاركة في سوق العمل، كما أن لها دورا فاعلا في تنشئة الأجيال والدفع بهم لمسيرة البناء والعمل، وتسير المرأة العمانية بخطوات واثقة نحو التقدم والتميز أعربت عنه التقارير الوطنية والدولية، وأشادت بما نالته المرأة من حقوق ومكرمات، وتخصيص يوم للمرأة العمانية من لدن حضرة صاحب الجلالة -حفظه الله ورعاه- ما هو إلا تكريم لها لما قدمته من إنجازات تلو الأخرى، وتعزيز لمشاركتها الوطنية في رسم السياسات والخطط الوطنية، وعلى المرأة استثمار هذا اليوم في عرض ما حققته من إنجازات ونجاحات في مختلف الأصعدة والعمل على تحقيق مزيد من الابتكار والتطوير، والمشاركة في دفع عجلة الاقتصاد الوطني والنهوض به بين مصاف الدول المتقدمة، نرفع في هذا اليوم الجليل خالص الامتنان والشكر لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم لما قدمه للمرأة العمانية، وأن يحفظه الله ويمده بالصحة والعافية والعمر المديد.

اعتزاز وتقدير
تقول ناجية بنت علي العوفية: إن يوم المرأة العمانية يوم مميز بالنسبة لنا، حيث جاء تخصيص هذا اليوم وهذا التكريم من لدن مولانا جلالة السلطان قابوس تقديرًا منه لدور المرأة العمانية ومشاركتها الفاعلة في عملية تطوير وبناء هذا الوطن العزيز جنبًا إلى جنب مع شريكها الرجل من أجل المساهمة في التنمية المستدامة لهذا الوطن الغالي، حيث أثبتت المرأة العمانية وبكل فخر واعتزاز نجاحها وإثبات ذاتها وتسخير إمكانياتها في كل المجالات والأصعدة، وكما نراها اليوم في عصرنا الزاهر قد اعتلت أعلى المراتب، وشاركت في جميع المحافل المحلية والدولية والإقليمية، ويكفيها فخرًا باكتسابها الثقة السامية من جلالة السلطان -حفظه الله وأبقاه.

الشعور بالأهمية
شافية بنت راشد الغمارية (طالبة دكتوراة) تقول: في هذا اليوم الشعور بالأهمية والدور الذي تقوم به المرأة يتعاظم في نفسها مربية كانت في بيتها أو معلمة أو طبيبة أو في أي موقع تخدم فيه المجتمع، أما عن البصمة التي تركتها، فأولها أخلاق الأجيال التي تربت على يدها، وثانيها التناغم الذي يظهر في تعاونها مع الرجل في بناء الوطن.

العطاء الدائم
وتوضح بدرية بنت عبدالله السنانية قائلة: أقرأ عن عطاء المرأة العمانية في صفحات المجد والتاريخ والحاضر المجيد، بين سطور العمل والإتقان بين شراكة المجتمع الخلاق وبين دقة التمييز والعطاء، نعم هي المرأة في كل زمان ومكان على أرض عمان الخضراء، امرأة متطلعة فخورة بعطائها الدائم على كل المستويات والمهن والقدرات. فهنيئًا لنا جميعًا دورنا الريادي في يوم المرأة العمانية لنساهم في خدمة الوطن الغالي، لهذا نحن نثمن يوم المرأة العمانية الذي يوافق ١٧ من أكتوبر من كل عام.

الكفاح والمثابرة
ليلى بنت مرهون الناصرية تقول: كرمت المرأة منذ الإسلام، حيث إنه لا توجد حضارة كرمت المرأة مثل الإسلام، وقد كرمت في مجالات مختلفة ومنها حقها في التعليم، وشاركت المرأة في النهضة العمانية منذ بدايتها. ولما للمرأة من إنجازات فاعلة في بناء الوطن، وبناء جيل واعد وواع وهما يعتبران من أهم الركائز الأساسية للوطن، فقد تم تكريمها في هذا اليوم الذي يعد بمثابة تشريف لها من صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، حيث لا يوجد مكان أو قطاع حكومي أو خاص إلا والمرأة العمانية جزء أساسي فيه، ومؤكدة جدارتها من خلال تقدمها وارتقائها في المناصب القيادية التي نالتها واستحقتها، فهنيئًا لكل امرأة ثابرت وكافحت وتركت بصمة سواء في مجال عملها، أو في إنشاء جيل ناجح يشار إليه بالبنان، ويخدم الوطن الغالي بكل جهد وحب وافتخار.

محط أنظار

بينما تشير معصومة مكي إلى أن تخصيص يوم للمرأة العمانية كتشريف لها واعتراف بدورها الأساسي في دفع مجالات التقدم في شتى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية والسياسية في البلاد، وقد أدت المرأة دورها على أكمل وجه في تلبية وتحقيق ما دعاها إليه مولانا صاحب الجلالة -حفظه الله ورعاه- في خطاباته على مر السنوات السابقة، التي أكد فيها على دور المرأة العمانية وأهميتها ومكانتها، وقد استطاعت من خلال مسيرة النهضة المباركة أن تنال جل حقوقها وأن تكون قدوة ومحط أنظار العديد من النساء في العالم العربي اللاتي يتطلعن إلى بلوغ ما بلغته من تمكين في مختلف المجالات، فهنيئًا للمرأة العمانية بهذا الوطن المعطاء وبقائدها الذي بؤها مكانتها التي تستحقها.