السيسي: مصر دخلت مرحلة الفقر المائي طبقًا للمعايير الدولية

يلتقي رئيس وزراء إثيوبيا في روسيا لبحث مشكلة سد النهضة –

القاهرة – عمان – نظيمة سعد الدين –

أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أمس أنه اتفق مع رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد على الاجتماع في روسيا للتباحث حول سد النهضة الذي تبنيه أديس أبابا على النيل وتخشى القاهرة من تأثيره على حصتها من المياه. وقال السيسي خلال ندوة تثقيفية نظمّها الجيش المصري وبثّها التلفزيون الرسمي: «اتفقت مع رئيس وزراء إثيوبيا أن نلتقي في موسكو حتى نتحدث في الموضوع (أزمة السد) ونتحرك للأمام حتى نحل هذه المسألة بشكل أو بآخر». ومن المتوقع حضور العديد من قادة الدول الإفريقية للقمة الروسية – الأفريقية والمقرر انعقادها في مدينة سوتشي يومي 23 و24 أكتوبر. وتسعى القاهرة منذ سنوات إلى حل أزمة السد، الذي بدأت أعماله في أبريل 2011 بكلفة أربعة مليارات دولار، من خلال مباحثات مع الخرطوم وأديس أبابا لكن حتى الآن لم يتم التوصل إلى اتفاق حول قواعد ملء وتشغيل خزّان السد.
وتقول أثيوبيا إنها تهدف من بناء سد النهضة الكبير إلى تأمين ستة آلاف ميغاواط من الطاقة الكهرومائية، ولا تهدف إلى تخزين المياه أو الحاق الضرر بدول المصب.
ووقع قادة مصر والسودان وأثيوبيا في مارس 2015 اتفاق مبادئ يلزمهم التوصل إلى توافق من خلال التعاون فيما يتعلق بالسد.
وقال السيسي: إنّ «حجم المياه المتاح لنا بالكامل حاليًا لم يعد كافيًا»، خصوصًا مع الزيادة السكانية في البلد العربي الذي يبلغ عدد سكانه نحو 100 مليون نسمة.
وأضاف: «بالمعايير الدولية وطبقًا للأمم المتحدة، دخلنا مستوى الفقر المائي»، أي ما يعادل 500 متر مكعب للشخص في العام.
وقال السيسي: إن الدولة المصرية وضعت خطة متكاملة من عام 2014 ومستمرة حتى الآن، موضحًا أنه تم صرف 200 مليار جنيه من أجل إعادة تدوير المياه من خلال محطات معالجة ثلاثية مطورة، حتى نتمكن من استخدام المياه أكثر من مرة، إضافة إلى إنشاء محطات التحلية في الكثير من المناطق مثل العلمين والجلالة والسخنة والغردقة ومطروح من خلال استغلال المدن الشاطئية حتى يتم تحلية مياه البحر. والأسبوع الفائت، أعلنت وزارة الري المصرية الوصول لـ«طريق مسدود» إثر فشل آخر جولات المفاوضات بين الدول الثلاث في الخرطوم وقالت الوزارة في بيان حينها: إن المفاوضات «وصلت إلى طريق مسدود لتشدد الجانب الإثيوبي ورفضه كافة الأطروحات اللاتي تراعى مصالح مصر المائية وتتجنب إحداث ضرر جسيم» لها. واقترحت مصر نتيجة لتعثر المفاوضات أن يتوافق الدول الثلاث على مشاركة طرف دولي يتوسط الاتفاق ويقرّب وجهات النظر. وهو ما ترفضه أثيوبيا راهنا. وتصل حصة مصر من مياه نهر النيل، الأطول في العالم، إلى 55.5 مليار متر مكعب سنويا. وتعتمد مصر بنسبة تتجاوز 95% على مياه النيل للشرب والري وتقول: إنّ «لها حقوقًا تاريخية» في النهر بموجب اتفاقيتي 1929 و 1959 التي تعطيها 87% من مياه النيل وحق الموافقة على مشاريع الري في دول المنبع.
من ناحية ثانية، قال الرئيس المصري: إن القوات المسلحة لم تطلب تبرعات من المصريين لبناء قدراتها لخوض معركة القضاء على الإرهاب في سيناء منذ 6 سنوات مثلما حدث بعد نكسة يونيو. وأضاف السيسي: إن الجيش المصري يخوض حربا شرسة في سيناء ضد الإرهاب، ويخوض معركة أخرى مع الدولة للبناء في كل منطقة في مصر من أجل تحقيق التقدم.