الوقت:إيران و«الضغط الأقصى» الأمريكي

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة (الوقت) مقالا فقالت:
مرّ أكثر من عام على انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي وفي تلك المدّة، اتخذت الحكومة الأمريكية جميع التدابير والخطوات اللازمة لإعادة فرض العقوبات ضد إيران وتكثيفها وذلك من أجل إجبار القادة الإيرانيين على إعادة التفاوض وقبول المزيد من القيود على قدرات بلادهم النووية وغيرها من المجالات العسكرية والصاروخية.
وأشارت الصحيفة إلى أن استراتيجية «الضغط الأقصى» التي اعتمدتها إدارة الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» تقوم على قاعدتين رئيسيتين، الأولى: الاختناق السريع للاقتصاد الإيراني وخلق حالة من السخط العام في الوسط الإيراني وزيادة الضغط على قادة طهران، والثانية: احتمال تنفيذ أمريكا وبمساعدة حلفائها هجوما عسكريا على إيران.
ورأت الصحيفة أن محاولة واشنطن لاستبعاد إيران من شبكة الاتصالات المالية العالمية بين البنوك المعروفة اختصارا باسم «سويفت» قد نجحت في الواقع، حيث لم تتمكن الدول الأوروبية والصين وروسيا من إيجاد بديل مناسب لـهذه الشبكة، إلّا أن -والقول للصحيفة- سياسة واشنطن تجاه طهران لم تمنع إيران من مواصلة نشاطاتها النووية وزيادة مستوى تخصيب اليورانيوم وتقوية بنيتها العسكرية، كما أخفقت -والقول للصحيفة أيضا- هذه السياسة في إرغام إيران على الدخول في مفاوضات لإبرام اتفاق جديد بخصوص برنامجها النووي مع الغرب وأمريكا على وجه التحديد، معتبرة في الوقت ذاته لجوء أمريكا إلى خيارات أخرى ضد إيران ومن بينها الخيار العسكري بأنه غير مجدٍ؛ لأن واشنطن تدرك جيدا صعوبة هذا الخيار، حيث لا يمكن التكهن بنتائجه وإمكانية توسعه لاسيّما في ظلّ تفاقم حدّة التوترات في الشرق الأوسط.
وختمت الصحيفة مقالها بالقول بأن الانسحاب الأمريكي من صفقة الاتفاق النووي مع إيران وفرضها المزيد من العقوبات على طهران لم تنجح في تحقيق سياسة البيت الأبيض الرامية إلى إرغام طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات وإبرام اتفاق جديد بشأن برنامجيها النووي والصاروخي، كما لم تنفع في تقييد إيران من الانفتاح على خيارات أخرى للتعويض عن الأضرار التي لحقت بها جرّاء الانسحاب الأمريكي.