الوزاري العربي يرفض أي محاولة تركية لفرض تغييرات ديموغرافية في سوريا

حمّل أنقرة مسؤولية تفشي الإرهاب وطالب مجلس الأمن بالتدخل –
القاهرة – عمان – نظيمة سعد الدين:-

أكد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية رفض أي محاولة تركية وكل المحاولات الأخرى المستهدفة فرض تغييرات ديموغرافية في سوريا عن طريق استخدام القوة في إطار ما يسمى بـ «المنطقة العازلة»، باعتبار أن ذلك يمثل خرقا للقانون الدولي يتعين على المجتمع الدولي مواجهته ويشكل تهديداً خطيراً لوحدة سوريا واستقلال أراضيها وتماسك نسيجها الاجتماعي، والتأكيد على ضرورة احترام القانون الدولي.
ومثل وفد السلطنة في الاجتماع سعادة السفير الدكتور علي بن أحمد العيسائي سفير السلطنة المعتمد لدى مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية.
جاء ذلك في قرار بعنوان «الهجوم التركي على سوريا» أصدره المجلس في ختام أعمال اجتماعه الطارئ امس السبت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية برئاسة العراق.
وأدان وزراء الخارجية العرب، الهجوم التركي على الأراضي السورية باعتباره خرقاً واضحاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن التي تدعو إلى الحفاظ على وحدة واستقلال سوريا، وخاصة القرار رقم 2254.
واعتبر وزراء الخارجية العرب، الهجوم التركي على الأراضي السورية تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي وللأمن والسلم الدوليين، مؤكدين على أن كل جهد سوري للتصدي لهذا العدوان والدفاع عن الأراضي السورية هو تطبيق لمبدأ الدفاع الشرعي عن النفس وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وطالبوا بوقف الهجوم وانسحاب تركيا من كافة الأراضي السورية ، والتأكيد على أن هذا الهجوم يمثل الحلقة الأحدث من التدخلات التركية والاعتداءات المتكررة.
وحملوا تركيا المسؤولية كاملة عن أي تداعيات لهجومها على تفشي الإرهاب أو عودة التنظيمات الإرهابية – بما فيها تنظيم داعش لممارسة نشاطها في المنطقة ومطالبة مجلس الأمن، وبصفة خاصة الدول دائمة العضوية، باتخاذ كل ما يلزم من تدابير وبشكل فوري لضمان قيام تركيا بتحمل مسؤوليتها فيما يتعلق بعدم السماح بتسلل المقاتلين الأجانب إلى خارج سوريا، أو إعادة بناء قدراتهم داخلها، ما سيقوض ما تحقق من انتصارات على الإرهاب ويهدد الأمن الإقليمي والدولي.
وجدد الوزراء التأكيد على وحدة واستقلال سوريا والتشديد على أهمية البدء الفوري في المفاوضات السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة، خاصة في إطار اللجنة الدستورية التي أعلن عن إنشائها مؤخرا، لتطبيق العناصر الواردة في قرار مجلس الأمن رقم 2254 والتوصل لتسوية سياسية للأزمة السورية وإنهاء معاناة أبناء الشعب السوري، والتشديد على أن لا حل عسكريا للأزمة، وضرورة اعتماد المسار السياسي سبيلا وحيدا لتسويتها وحل جميع تداعياتها وبما يضمن التزام القانون الدولي، ويحقق أمن سوريا وأمن جوارها و دول المنطقة، ويؤدي إلى خروج جميع القوات الأجنبية من سوريا، ويسمح باستعادة سوريا دورها في منظومة العمل العربي المشترك.
وطالبوا مجلس الأمن الدولي باتخاذ ما يلزم من تدابير لوقف الهجوم التركي، وحثوا كافة أعضاء المجتمع الدولي على التحرك في هذا السياق، مع العمل على منع تركيا من الحصول على أي دعم عسكري أو معلوماتي يساعدها في هجومها على الأراضي السورية.
وكلف مجلس وزراء الخارجية العرب، الأمين العام لجامعة الدول العربية بإجراء اتصالات مع أمين عام الأمم المتحدة، لنقل مضمون قرار مجلس الجامعة وتوزيعه على أعضاء الأمم المتحدة كوثيقة رسمية، والنظر – بالتنسيق مع العضو العربي بمجلس الأمن – في ترتيب زيارة الوفد وزاري عربي مفتوح العضوية إلى المجلس لمتابعة الأمر والعمل على وقف العدوان التركي على الأراضي السورية.
وقرر وزراء الخارجية العرب، النظر في اتخاذ إجراءات دبلوماسية واقتصادية واستثمارية وثقافية وسياحية وفيما يتعلق بالتعاون العسكري، لمواجهة الهجوم التركي.
وكلف الوزراء، المجموعة العربية في نيويورك يبحث سبل التصدي للهجوم التركي داخل مختلف أجهزة الأمم المتحدة، خاصة مجلس الأمن، ورفع توصياتها لمجلس جامعة الدول العربية في هذا الشأن في أسرع وقت ممكن.