ترامب يواصل هجومه على الديمقراطيين في تجمع انتخابي بلويزيانا

أقال السفيرة الأمريكية السابقة في أوكرانيا بسبب «مزاعم كاذبة»

ليك تشارلز (الولايات المتحدة)-(أ ف ب): واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حملة انتخابية هجومية لتعبئة مؤيديه استعداداً لاستحقاق عام 2020 الرئاسي، في ظلّ تزايد ضغط احتمال بدء إجراءات لعزله.
وقال من ليك تشرلز في لويزيانا الليلة قبل الماضية إن «ما يجري الآن هو عار»، مصوراً نفسه كضحية لمؤامرة حرض عليها تحالف بين «الديمقراطيين الفاسدين» و«الإعلام الكاذب».
وفي كلّ لقاء لحملة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً»، يترقب الحشد ما إذا كان الرئيس الأمريكي سيتجرأ على رفع حدة خطابه أكثر. ويتخطى ترامب من جهته التوقعات في كل مرة.
وسخر ترامب من المبلّغ الذي ألقى الضوء على قضية أوكرانيا، معتبراً أن الإجراءات التي يمكن البدء بها لعزله من منصبه هي مجرد «كلام فارغ».
ويحقق الديمقراطيون في تصرفات ترامب للعثور على أدلة تمكنهم من عزله بسبب محاولته المزعومة للضغط على نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للإيقاع بمنافسه المحتمل في الانتخابات الرئاسية جو بايدن في المعسكر الديمقراطي.
وهاجم ترامب بشدة رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي.
وقال وسط تصفيق مناصريه «كنت أعتقد أنها تحب هذا البلد لكن نانسي بيلوسي تكره الولايات المتحدة الأمريكية».
وهازئاً من منافسيه الديمقراطيين، أعرب ترامب عن قناعته في أنه سيفوز بالانتخابات الرئاسية في 3 نوفمبر 2020.
وأعلن ترامب «يقولون إن بيرني ساندرز قد أضاع فرصته» في ما بدا أنه إشارة إلى الأزمة القلبية الأخيرة التي عانى منها سناتور فيرمونت. وتابع ترامب «أيا من كان(منافسي)، فليبدأ السباق».
وألهب الرئيس الأميركي الخميس أيضاً حماسة مؤيديه في مينيابوليس، مردداً عبارات صادمة أمام 20 ألف شخص احتشدوا في ملعب لكرة السلة.
ومما قاله ان الديمقراطيين يحاولون فقط عزله لأنهم «يائسون. يريدون محو صوتكم كما لو أنه لا وجود له، يريدون محو صوتكم ومحو مستقبلكم، لكنهم سوف يفشلون لأن الشعب هو الذي يحكم في أميركا مرة أخرى».
واستهدف ترامب بشكل مباشر وبالاسم خصومه، خصوصاً نائب الرئيس السابق جو بايدن وهو من بين المرشحين الديمقراطيين الأوفر حظاً للحصول على ترشيح حزبه ومواجهة ترامب في انتخابات 3 نوفمبر 2020.
ولا يرى ترامب في بايدن منافسة حقيقيةً، رغم مسيرة الأخير السياسية، فهو سيناتور منذ 30 عاماً ونائب رئيس الولايات المتحدة لثماني سنوات.وقال أمام مناصريه «لقد كان نائب رئيس جيد لباراك أوباما فقط لأنه كان يجيد تملقه».
وللمفارقة فإن نائبه مايك بنس يتعرض للسخرية مراراً بسبب أسلوبه المجامل عند الحديث مع ترامب وفق ما يقول منتقدوه.
ولم يعلق فريق حملة المرشح الديموقراطي على الفور على تصريحات ترامب.وللمرة الأولى أبدى بايدن الأسبوع الماضي تأييداً لإجراءات عزل ترامب.وقال إن ترامب «يضعف الدستور» الأمريكي، معتبراً أن الملياردير الجمهوري قد «خان» بلاده.
من جهة ثانية، وضع ترامب في مرماه عضو الكونجرس اليسارية الصومالية-الأمريكية إلهان عمر التي تمثل مينيابوليس، فوصفها بأنها «اشتراكية تكره أميركا» و«عار على بلدنا». وأضاف مبتسماً «كيف يمكن لكم أن تختاروا شخصاً مثلها لتمثيلكم؟ أنا غاضب منكم!».ونددت النائبة في تغريدة بـ«كراهية» الرئيس الأمريكي. وكتبت «لقد استهدفني ترامب بإطلاقه نظريات مؤامرة كارهة للأجانب».
من جانبها أبلغت السفيرة الأمريكية السابقة في أوكرانيا ماري يوفانوفيتش المحققين في قضية عزل دونالد ترامب أمس الأول أن الرئيس الأمريكي ترامب سعى لأشهر إلى إزاحتها من منصبها، مؤكدة أن إقالتها تمت في نهاية المطاف بناء على «مزاعم كاذبة» أطلقها أشخاص مشكوك بدوافعهم.
وفي أول ظهور لمسؤول سابق من إدارة ترامب أمام الكونجرس منذ إعلان هذه الادارة الحرب على لجنة التحقيق البرلمانية، وجّهت يوفانوفيتش انتقادات قاسية لسلوك إدارة ترامب في مجال السياسة الخارجية، وفق ما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز.
ونقلت الصحيفة عن يوفانوفيتش انتقادها للتقارير «الخيالية» التي روج لها مقربون من ترامب قالوا إنها ليست مخلصة له، وقالت إنها لم تفعل شيئا على الإطلاق لتخريب حملته أو رئاسته.
وأبدت السفيرة السابقة قلقها من أن المسؤول الكبير في وزارة الخارجية الذي أبلغها باستدعائها الى واشنطن رغم أنها «لم تفعل شيئا خاطئا»، أخبرها بأن هناك «حملة منسقة» ضدها وأن الوزارة كانت تحت ضغط من ترامب منذ منتصف 2018 لإزاحتها.
ويعتبر مثول يوفانوفيتش التي لا تزال موظفة في الحكومة الفدرالية، أمام مجلس النواب انتصارا للديمقراطيين نظرا لموقف البيت الأبيض من التعاون مع التحقيق.
وقال الديمقراطيون الذين يقودون التحقيق إن البيت الأبيض أمر مساء الخميس الماضي وزارة الخارجية بمنع يوفانوفيتش من الإدلاء بشهادتها.ولكن بعد اصدار لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس النواب مذكرة استدعاء بحق يوفانوفيتش، تحدت السفيرة السابقة إدارة ترامب وأدلت بشهادتها.
وقال رئيس اللجنة آدم شيف ورئيسان آخران للجنتين في بيان إن «أي جهود يبذلها مسؤولو إدارة ترامب لمنع تعاون الشهود مع اللجان سيعتبر عرقلة».