الإيرلندية: بريطانيا جزيرة تمد الجسور إليها

من أجل البحث في سبل خروج بريطاني منظَّم من الاتحاد الأوروبي، حصل لقاء يوم الخميس الماضي، بين رئيس وزراء المملكة المتحدة بوريس جونسون وبين نظيره الإيرلندي ليو فارادكار. المعروف أنَّ الاتحاد الأوروبي وإيرلندا لديهما رغبة شديدة بتجنُّب عودة الحدود المادية الفعلية بين الإيرلنديتين. يومية (ايريش تايمز) الصادرة في دبلن، تناولت هذا الموضوع وكتبت أنَّ بريطانيا التي تنوي الخروج من الاتحاد الأوروبي، تبحث عن شركاء جدد من بين دول هذا الاتحاد، كي تتوافق معها في الشؤون التجارية ما أن تخرج من إطار الوحدة الأوروبية. المعروف أنَّ الاتحاد الأوروبي هو الشريك التجاري الأول للمملكة المتحدة. لذلك إن تبسيط الأمور يجعل الجميع مدركاً أن بريطانيا لا يمكن أن تستمر مزدهرة من دون اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي.
لا يمكن لأحد أن يتخيَّل أو بالأحرى من الصعب أن يتصوَّر العالم أنَّه توجد دولة في الكون لا تتعاون مع جيرانها. هذا طبعاً باستثناء كوريا الشمالية. إذاً، في حال خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، فإنها ستجد نفسها، وبصورة فورية، في مواجهة سيناريو ضياع اقتصادي ومالي لا تُحمد عقباه.
عندئذٍ ستعمل المملكة المتحدة جاهدة، مرة جديدة، من أجل إبرام اتفاق جديد مع جارها الاتحاد. الفرق يكمن في أن الاتفاق الآن سيكون أفضل بكثير من أي اتفاق آخر يأتي بعد أن تكون بريطانيا قد أصبحت في موقع أقل قوة من الموقع الذي ما زالت تتمتع به اليوم. المحادثات الثنائية التي جرت بين رئيسي وزراء بريطانيا وايرلندا انعكست إيجاباً على سعر الجنيه الإسترليني فشهد ارتفاعاً في سوق تبادل العملات.