اليونانية: تحذير من أزمة لجوء جديدة

في نهاية الأسبوع الماضي سافر وزير داخلية ألمانيا هورست سيهوفر إلى أنقرة وأثينا ناقلا خشيته من أزمة لجوء جديدة مشابهة لتلك التي حصلت في العام 2015. خلال هاتين الزيارتين، كان حاضراً ديميتريس آفراموبولوس، المفوض الأوروبي المكلَّف بقضايا اللجوء والهجرة، ووعد المسؤولين اليونانيين بمساعدتهم في إدارة شؤون اللجوء وحماية حدود بلادهم.
بعض المراقبين اعتبر أنَّ الوقت قد حان لابتكار حلول سياسية جديدة تحمي أوروبا من تداعيات أزمة لجوء جديدة قد تكون أكبر بكثير من تلك التي حصلت منذ أربعة أعوام.
تركيا اليوم تتحمل على أرضها أعباء أكثر من أربعة ملايين لاجئ سوري. ها هي الحكومة التركية واقعة تحت الضغط المستمر لأنَّ الاتفاق الأوروبي التركي الخاص باللاجئين بدأ يتزعزع. فعندما حصلت موجة اللجوء الكبيرة في العام 2015 تأخَّر الأوروبيون كثيرا في مواجهتها ودرايتها.
لكن اليوم ها هم يحتاطون للموضوع مدركين أن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه التخلّي عن مساعدة تركيا لأن له مصلحة عليا بذلك. يومية (كاثيميريني) اليونانية كتبت أن المساعدات المالية الأوروبية ليست كافية من أجل حل كل مشاكل اللجوء غير الشرعي الَّذي تعاني منه اليونان. إنَّ هذا اللجوء لم تتسبب به الدولة اليونانية لكنها تعاني منه. إن حل أزمة اللجوء يعتمد على قدرة الاتحاد الأوروبي على إيجاد اتفاق مستديم مع حكومة أنقرة. بالانتظار، على الدولة اليونانية أولاً أن تتمكَّن من رعاية اللاجئين المتواجدين على أرضها.