المغولي العظيم.. عرض عن الإمبراطور جلال الدين أكبر بدار الأوبرا السلطانية

كتبت: خلود الفزارية –

استضافت دار الأوبرا السلطانية ليلتي أمس وأمس الأول عرض «المغولي العظيم» المستوحى من مسرحية «أناركالي»، للمؤلف امتياز علي تاج، والمقتبس من سيناريو فيلم المخرج كريم عاصف، وأمان الله خان، وكمال آمروهي.
يبدأ العرض بمشهد جلال الدين أكبر وهو يدعو الله ويبتهل إليه ليرزقه ولدا بعد انتظار سنين طويلة، ليسمع كلمة «أبي»، وليكون وريثا لعرشه، ولاستمرار الحكم المغولي.
وتدور أحداث القصة في عهد المغوليين، في عهد الإمبراطور الأعظم في القرن السادس عشر، حين كان الإمبراطور يائسا لعدم إنجابه وريثا للعرش، وعقب زيارة الإمبراطور لشيخ صوفي لإرشاده وتوجيهه، تقترب منه امرأة تحمل بشرى بأنه سيرزق ابنا قريبا، ومع بهجة الإمبراطور جلال الدين بسماع الخبر يهدي تلك المرأة خاتمه، ويعدها بتلبية أمنية واحدة في حياتها.
ويأتي الأمير الصغير سليم ليتحول إلى فتى أناني ومغرور، مما يدفع والده إلى إرساله ليخوض الحروب ويتعلم من الصحراء قوة الشخصية والتعاون مع الآخرين، برغم معارضة زوجته لأن ابنها ما يزال صبيا، ولكن الإمبراطور كان يجهز ابنه ليكون خليفة لعرشه.
وتمضي أربعة عشر عاما، ويصبح سليم قائدا شجاعا، ويطلب منه والده العودة إلى الديار، وأقيمت الاحتفالات بعودته سالما معافى، وعندما عجز النحات أن يقدم عملا متفردا للأمير، لجأ إلى راقصة شابة «أناركالي» طلب منها أن تكون عارضة، وعندما رأى سليم التمثال وقع في حب تلك الجميلة.
ولكن الرياح جرت بما لا تشتهيه السفن، فمع فرح العائلة الامبراطورية بقدوم ابنها، يقوم الأمير بإهمال واجباته السياسية نحو البلاد، لأنه هام بحب أناركالي وأصبح يحلم بالزواج منها ليجعلها ملكة البلاد المستقبلية، ولكن والده الإمبراطور يرفض الفكرة لأنها ليست سوى خادمة، ولا تستحق تلك المكانة.
ويبدأ الوالد والابن بالاختلاف، فيقوم سليم بالتمرد على والده الذي حسم المعركة، وأبقى على حياة ابنه، إلا أن سليم لا يتخلى عن حبه برغم ما واجهه من معارضة، وقام الإمبراطور بسجن أناركالي، ثم حكم عليها بالإعدام، وتظهر والدتها في نهاية المشهد لتطلب من الإمبراطور تحقيق وعده بتلبية أمنيتها وهي الإبقاء على حياة ابنتها.
العرض امتد طيلة مائة وأربعين دقيقة، تخللته العديد من الفنون والتراث الهندي، وقامت بتصميم الأزياء المصممة الهندية الشهيرة مانيش مالهوترا، كما امتاز الديكور بالزخارف الإسلامية، وأداء إنشاد «الكوالي» الهندي المعروف بالروحانيات.