الأحمر بمعنويات الثلاثية يحط رحاله في العاصمـة القطـرية

كومان يبحث عن الصدارة بعد 48 ساعة –

أمام المنتخب الوطني الأول لكرة القدم فرصة كبيرة في مشاركته الحالية في التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم ونهائيات كأس الأمم الآسيوية ليبدل من صورته وعاداته المتمثلة في قدرته على تقديم الأفضل عبر بدايات قوية ولكنه لا يستمر على ذات المنوال وسرعان ما يخسر فرصته في إكمال الهدف الذي ينشده وهذا الأمر يمثل مسؤولية مباشرة للجهاز الفني الذي بات مطالبا بأن يستفيد من كافة التجارب والسلبيات ويجد العلاج الناجع الذي يحول المنتخب لقوة لا تعترضها العقبات ولا تمنعها الظروف مهما كانت من تحقيق الغايات الكبيرة وأن يصاحب العرض الجيد النتيجة الإيجابية.
وصلت بعثة الأحمر أمس العاصمة القطرية الدوحة لمواجهة العنابي في أهم وأقوى مباريات المجموعة في الجولة الرابعة من التصفيات الآسيوية بطموحات كبيرة وحسابات فنية واضحة ومعنويات عالية من أجل تحقيق النجاحات المرجوة وإثبات الوجود باعتلاء الصدارة والتي تمثل استحقاقا مهما يحرص الجميع في المنتخب على أن يكونوا جاهزين له ويحققوا النتائج الإيجابية المشرفة لبلوغه.
تأتي المشاركة الحالية في مشوار التصفيات تكرار لمشاوير عديدة في ميادين هذه المنافسات والتي كان تختلف فيها الأسماء والمدن وتظل الطموحات والرغبات في النجاح القاسم المشترك في ظل الاستقرار الكبير الذي يحظى به المنتخب وما كسبه من خبرات وتجارب من خلال المشاركات المهمة في البطولات الدولية والقارية والإقليمية تحت قيادة مدربه الهولندي اورين كومان الذي يبحث عن مواصلة رحلة النتائج الإيجابية بعد أن قاد الفريق للفوز على حساب الهند خارج الديار ثم أفغانستان الأسبوع الماضي ويجد المدرب المساندة ودعم غير محدود من مجلس إدارة اتحاد الكرة حيث يوفر له كل المساندة من أجل أن يستثمر هذا الاستقرار في تحقيق ما يلبي طموحات الكرة العمانية ويتناسب ورغبات جماهيرها.
تشكل مشاركة المنتخب الماضية في التصفيات واقترابه من تحقيق الحلم التاريخي بالتأهل للمونديال حافزا ودافعا لمواصلة المشوار في النسخة الحالية من التصفيات بخطوات واثقة ومساع جادة وإصرار لا تنقصه الشجاعة والتصميم للاستفادة من سيناريو الاقتراب من الحلم والعمل على استغلال أي فرصة متاحة هذه المرة لفرضه في أرض الواقع وتحويله إلى حقيقة وتعويض ما فاته.
استهل المنتخب المشوار ببداية طيبة من حيث النتيجة بالفوز على منتخب الهند في أرضه وكسب ثلاث نقاط مهمة بالرغم من تباين المستوى الفني وعدم الرضا عن الأداء والتقلبات التي شهدتها المباراة وكادت أن تطيح بالنقاط وجاءت مواجهة أفغانستان التي تحقق فيها الفوز بثلاثية لتبعث بعض الاطمئنان على المسيرة الحمراء في التصفيات والمواجهة القطرية الصعبة المنتظرة بعد غد الثلاثاء.

تصحيح الأخطاء

ظل المدرب الهولندي كومان وطاقمه الفني يجتهدون من أجل إعداد مثالي وجيد للمنتخب وحرصوا على نجاح برنامجهم المعد للمشاركة في مباريات التصفيات عبر التدريبات وتخللها الكثير من العمل الفني الذي تم التركيز فيه على الجوانب الفنية والبدنية وقياس مدى جاهزية اللاعبين لتقديم المستويات المرجوة في البطولة.
وحرص الجهاز الفني على إخضاع جميع اللاعبين للاختبارات الطبية حتى يطمئن على سلامة الجميع وجاهزيته للمشاركة في المباريات والاستفادة من كل لاعب يتم اختياره في القائمة النهائية.
استمر المنتخب في تدريبات متنوعة عبر تجمعاته القصيرة استهدفت رفع اللياقة البدنية وجوانب فنية تكتيكية يهدف من خلالها الجهاز الفني لزيادة التجانس والتفاهم بين المجموعة التي يعتمد عليها حتى تكون أكثر قدرة لتنفيذ ما هو مطلوب منها داخل الملعب.
وأدى المنتخب أمس الأول تدريب له في الدوحة بعد أن كان أجرى تدريبا عقب مباراة أفغانستان مباشرة وشارك فيه اللاعبون الذين لم يلعبوا كل المباراة.
ووقف الجهاز الفني خلال التدريب التي شهدت مشاركة جميع اللاعبين على الجاهزية الفنية والبدنية وعمل على تصحيح الأخطاء بما يساعد على تفادي السلبيات وتقديم مستويات فنية ترجح كفتهم في قمة المجموعة الثلاثاء المقبل.

قمة المجموعة .. وصراع الصدارة

حافظ منتخب قطر على صدارة ترتيب المجموعة برصيد 7 نقاط من ثلاث مباريات، مقابل 6 نقاط للمنتخب الوطني و3 لأفغانستان ونقطة للهند ولا شيء لبنجلاديش.
ويتفوق منتخب قطر على المنتخب الوطني بأداء ثلاث مباريات في حين لعب الأحمر مباراتين فقط وكانت الجولة الأولى شهدت فوز قطر على أفغانستان 6-صفر في الدوحة وفاز المنتخب الوطني على الهند 2-1 في جواهاتي، في حين شهدت الجولة الثانية تعادل قطر مع الهند صفر- صفر في الدوحة وفوز أفغانستان على بنجلاديش 1-صفر في دوشانبي ولم يشارك المنتخب الوطني في الجولة الثانية حيث كان في الراحة.
فارق النقطة الوحيدة بين الأحمر والعنابي يشعل لقاء الدوحة في قمة المجموعة والسعي المشترك لتأمين الصدارة ولذلك كل المؤشرات تحدث عن أن المواجهة ستأتي قوية ومثيرة وحافلة بالبذل والعطاء خلال التسعين دقيقة.
وكما هو معروف يتأهل صاحب المركز الأول في كل مجموعة من المجموعات الثماني، إلى جانب أفضل 4 منتخبات حاصلة على المركز الثاني (المجموع 12 فريقا) إلى نهائيات كأس آسيا 2023 والدور الثالث من تصفيات كأس العالم 2022 في قطر.

تجاوز المشكلة التهديفية

سجل المنتخب الوطني ثنائية في الشباك الهندية في أول ظهور له في التصفيات الآسيوية المزدوجة كلفت له الفوز ثم واصل التفوق وتسجيل الأهداف بثلاثية في الشباك الأفغانية وليبدد بعض مخاوف الماضي التي ظلت تطارد ظل المنتخب في المشاركات الماضية وحتى وقت قريب حيث كان يعاني كثيرا من عدم القدرة على الاستفادة من أفضليته وتسجيل الأهداف وهو يعتبره الجمهور الجانب المهم الذي يجب على الجهاز الفني إيجاد حلول جذرية له باعتبار أن النجاحات في لعبة كرة القدم لن تتحقق من دون القدرة على تسجيل الأهداف.
خمسة أهداف في بداية التصفيات ينظر له بأنه من المؤشرات الإيجابية التي تنتظر اختبار القدرة على الاستمرارية وقدرة الهجوم على مواصلة تسجيل الأهداف في المباريات المقبلة وان يقدم ما يؤكد تجاوزه بشكل نهائي لمشكلة إضاعة الفرص وغياب نجاعة تسجيل الأهداف وعلى صعيد الهجوم لا تبدو ثمة جديد في العناصر التي سيعتمد عليها كومان فهناك الدولي عبد العزيز المقبالي الذي لمع نجمه بصورة واضحة وسجل هدفين في مرمى أفغانستان وهناك الثنائي محمد ومحسن الغساني.

وجوه ثابتة.. وتغييرات محدودة

خاض المنتخب الوطني مباراة أفغانستان بتشكلية ضمت كلا من: فايز الرشيدي في حراسة المرمى، ومحمد المسلمي وعمران الحيدي وعلي البوسعيدي وعبدالعزيز الغيلاني، وقائد الفريق أحمد كانو وحارب السعدي ورائد إبراهيم في وسط الميدان، فيما تواجد المنذر العلوي ومحسن الغساني وعبدالعزيز المقبالي في خط المقدمة.
في الشوط الثاني أجرى المدرب كومان ثلاثة تغييرات من خلال الدفع باللاعبين محمد الغافري ومحمود مبروك ومحسن جوهر وإخراج المنذر العلوي ومحسن الغساني ورائد إبراهيم .
التشكيلة التي وقع عليها اختيار كومان في مواجهة الأفغان قامت بواجبها بصورة طيبة وأدت دورها في تأمين النتيجة الإيجابية وكسب الثلاثة نقاط ليترفع الرصيد الى 6 نقاط والحصول على العلامة الكاملة في المباراتين.
المعطيات تشير إلى أن كومان سيحافظ على هذه العناصر في مباراة قطر مع إمكانية بعض التغييرات المحدودة وذلك من أجل المحافظة على عامل التجانس والتفاهم بين اللاعبين الذين يمثلون اليوم الخيار الأفضل.