هدفنا الوصول لدورة الألعاب الأولمبية 2020 وبطولة آسيا 2022

ديفيد جراهام الرئيس التنفيذي لعُمان للإبحار لـ «عمان الرياضي»:-

حاوره – فهد الزهيمي –

أكد ديفيد جراهام الرئيس التنفيذي لعُمان للإبحار أنه عندما تم تأسيس مؤسسة عُمان للإبحار في عام 2009 وضعنا نصب أعيننا الاهتمام برياضة الإبحار الشراعي التي تهدف إلى إعادة إحياء أمجاد عُمان البحرية والترويج السياحي للسلطنة، كما تساهم عمان للإبحار في تنمية السلطنة. وأضاف: يتمحور نشاطنا في نشر اسم السلطنة عالميا والتعريف بها كوجهة سياحية أصيلة وعالية المستوى، وكذلك كنقطة لجذب الاستثمارات الأجنبية. جاء ذلك في حديث لـ «عمان الرياضي». وأضاف: توفر شبكة مدارسنا التي تغطي مناطق مختلفة وتقدم للشباب العماني المهارات والثقة بالنفس، كما أن هنالك العديد من الفوائد التي ستعود على المجتمع لا تقل أهمية عن تدريب الشباب على الإبحار، ويقدم بحارتنا العمانيون نموذجا يحتذى للجيل القادم على المستوى العالمي، كما يعتبر المشروع إحياء للتراث البحري العماني الممتد عبر القرون، وبذلك فإننا نوجد همزة الوصل بين شباب هذا الجيل وماضيهم المجيد بشكل مباشر.

خطط واستراتيجية

وأضاف: مسيرة مؤسسة عُمان للإبحار تسير وفق خطط واستراتيجية واضحة المعالم وتهدف للوصول إلى الألعاب الأولمبية طوكيو 2020 وكذلك تحقيق إنجاز أولمبي في أولمبياد 2024 وقال أيضا: إن برامج التدريب المبتكرة التي نقدمها لآلاف الشباب العمانيين من شأنها إلهام الجيل الجديد لاكتشاف رياضة الإبحار والاستمتاع بها، وبالنسبة للكثير من الناس تعتبر رياضة الإبحار بمثابة نشاط ترفيهي يجمع التمرين البدني بالتحفيز العقلي، أما بالنسبة للبعض فهي رياضة تنافسية على أعلى المستويات عالميا، كما نؤمن بأهمية تعمين الوظائف القيادة والإدارية في عُمان للإبحار حيث تم مؤخراً تعيين راشد بن إبراهيم الكندي بمنصب مدير عام الإبحار الشراعي لقيادة دفة الإبحار الشراعي ويقود الكندي الآن مسيرة الإبحار الشراعي في المؤسسة ونتمنى لكل البحارة مواصلة مشوار تألقهم في البطولات والاستحقاقات المحلية والدولية كما يقوم الفريق بتحديد أهداف عُمان للإبحار من أجل الوصول إلى دورة الألعاب الأولمبية، كما أن الموهبة ليست كل شي ولكن تحتاج إلى تدريب وتطوير من أجل الارتقاء بها للمستوى المطلوب مع الرغبة الداخلية من قبل البَحَّار وأن يمتلك قدرات وإمكانيات خاصة تؤهله لأن يكون بحّاراً ناجحاُ متألقاً.

ترويج سياحي للسلطنة

أما فيما يخص جانب الترويج السياحي للسلطنة فقال ديفيد جراهام: يتم ذلك من خلال مشاركة القوارب في السباقات العالمية ودور مشروع عمان للإبحار هو توجيه هؤلاء البحارة في الترويج للسلطنة خلال مشاركتهم واحتكاكهم بالمتسابقين وكذلك بالجمهور والإعلام الأجنبي خلال مشاركتهم في هذه السباقات. ويحرص مشروع عمان للإبحار على إقامة معارض ومجالس عمانية تهدف إلى الترويج السياحي للسلطنة كوجهة سياحية فريدة من نوعها تتمتع بإمكانيات ومقومات سياحية وطبيعية وتاريخية متنوعة في مختلف محافظات ومناطق السلطنة ويعمل فريق عمان للإبحار على تعريف الزوار بما تتميز به السلطنة من العادات والتقاليد الأصيلة وإنجازات بحرية سطرت التاريخ على مدى الزمن.
وأضاف الرئيس التنفيذي لعُمان للإبحار: طموحاتنا وأهدافنا طويلة الأمد، حيث أننا نهدف إلى تأسيس نظام تعليمي متكامل للإبحار الشراعي من أجل صقل المواهب العمانية سواء في الإبحار قرب الشاطئ أو في البحار والمحيطات، ونقوم بتزويد تلك المواهب بكافة جوانب الدعم سواء في الجانب الفني أو تطوير البنية الأساسية للانسجام البحري، ويبحر البحارة العمانيون رافعين علم السلطنة، فقد بدأنا في عام ٢٠٠٩م بالمنافسة في مسابقات مختلفة عالميا من أجل الترويج للسلطنة، وقد سطع نجم عدد من بحارتنا العمانيين في تلك المسابقات وتوجوا أبطالا فيها.
أهداف كثيرة

وتطرق الرئيس التنفيذي لعُمان للإبحار إلى طموح الفريق العُماني والمكون من البحّار مصعب الهادي ووليد الكندي في تحقيق حلم الوصول لدورة الألعاب الأولمبية 2020 بطوكيو باليابان وذلك بعض خوض منافسات التصفيات في أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة في شهر مارس 2020. كما أن الحديث عن قوارب الليزر وأن قيادتها تحتاج إلى قدرات خاصة لتجري بسرعات عالية على سطح البحر مع مهارات متقنة في كيفية التحكم بالإشارة وسرعة في البديهة في الالتفاف وتغير الاتجاهات، حيث يعتبر البحّار مصعب الهادي هو البحّار الذي يسعى إلى الوصول إلى الأولمبياد المقبل وقد تألق الهادي سابقًا في سباقات الإكستريم الشراعية وسباقات القوارب متعددة البدن مثل الهوبي 16، وبعدها دخل في برنامج تدريبي خاص في فئة الـ 49 الأولمبية، ويسعى للوصول إلى الأولمبياد في عام 2020م، وكذلك عن البحّار وليد الكندي المحترف العُماني الأول في رياضة التزلج على الألواح الشراعية، ويسعى إلى تمثيل السلطنة في الألعاب الأولمبية خلال الدورتين القادمتين، أما البحّار هاشم الراشدي فقد تعرض لحادث انقلاب للقارب وتعرض للإصابة وتوقف عن الإبحار، حيث يعمل حالياً كمدرب لقوارب 49 كما يقوم الأجنبي كوراري رئيس قسم الأداء بالدور الإيجابي في قياس وتقييم أداء البحّارة من أجل تحسينها وتطويرها. كما ذكر الرئيس التنفيذي لعُمان للإبحار بأن نظام التأهل للأولمبياد تم تغييره، حيث تم تقليص عدد الدول المتأهلة ليصبح لقارة آسيا عدد مقعدين فقط أحدهما ذهب للبلد المضيف اليابان والفريق الثاني سيخوض منافسات قوية بين الفرق وخاصة الفريق التايلندي الذي يعنبر أحد أقوى الفرق على مستوى القارة، وسيتم تحديد وإعلان المتأهل في تاريخ 14 مارس من العام 2020 وذلك في المنافسات التي سيخوضها البحّارة في إمارة أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة. كما ستكون هناك العديد من المعسكرات التدريبية للبحّار قبل خوض التصفيات، كما أن البحار وليد الكندي سبق له خوض المنافسات المؤهلة لدورة الألعاب الأولمبية بـ(ريدو جانيرو) بالبرازيل لكنه لم يتمكن من التأهل. وتابع حديثه بالقول: بلا شك أن لدينا أهدافا كثيرة مقبلة ومنها الوصول لدورة الألعاب الأولمبية باليابان 2020 وكذلك التأهل لبطولة الإبحار الشراعي التي ستقام في تركيا والمشاركة في بطولة آسيا للإبحار الشراعي 2022 وأيضا المشاركة في بطولة فرنسا للإبحار الشراعي بباريس، والتركيز ينصب الآن على خوض التصفيات المؤهلة لدورة الألعاب الأولمبية باليابان والظفر بالمقعد الوحيد المتبقي، وبلا شك أن هذه التصفيات ستكون صعبة للغاية وكلنا ثقة في قدرات بحّارتنا وما يتمتعون به من مهارات عالية.

جهود كبيرة

وفي ختام حديثه قال ديفيد جراهام الرئيس التنفيذي لعُمان للإبحار: أقدم كلمة شكر إلى وزارة الشؤون الرياضية واللجنة الأولمبية العُمانية على دعمهم الدائم، كما توجه بالشكر للطاقم الإداري للفرق والمدربين على جهودهم الكبيرة والمبذولة وعملهم الدؤوب على تدريب البحّارة وتأهليهم للمشاركات في الاستحقاقات الدولية والإقليمية، كما أوجه كلمة شكر إلى أولياء الأمور على تشجيعهم وحثهم لأبنائهم على المشاركة في برامج عمان للإبحار وممارسة رياضة الإبحار وبطبيعة الحال تعليم هؤلاء الأطفال لرياضة عمان للإبحار ليس فقط هو مجرد هواية وإنما تعليم هؤلاء الأطفال أمور قيادية وروح الفريق والمغامرة، ولا ننسى أننا لا يمكن أن نقوم بتعليم هؤلاء الأطفال إلا بعد التأكد من إجراءات السلامة التي نوفرها لهؤلاء الأطفال. كما ذكر ديفيد جراهام أن أهداف عُمان للإبحار لا تقتصر على الوصول للأولمبياد وإنما هنالك العديد من الأهداف المرسومة والتي يعمل عليها الفريق والطاقم الإداري والتي تمثلت في سلسلة سباقات الإكستريم للإبحار الشراعي سباقاً وبطولة جي.سي23 الدولية للإبحار الشراعي حالياً بالإضافة إلى بطولة الطواف الفرنسي وبطولة الطواف العربي للإبحار الشراعي عبر قوارب ديام 24 وكذلك الفريق النسائي وغيرها من الأهداف الأخرى التي تساهم في الارتقاء برياضة الإبحار الشراعي.
إعداد متواصل

من جانبه قال راشد بن أحمد الكندي مدير عام الإبحار الشراعي بعُمان للإبحار نائب رئيس اللجنة العُمانية للإبحار الشراعي: بدأنا الإعداد للوصول إلى الأولمبياد منذ 4 سنوات مضت وكانت سنوات حافلة بالمعسكرات التدريبية والمحلية والخارجية والمشاركة في بطولات محلية وخارجية وهذا كله كان هدفه هو الوصول إلى الألعاب الأولمبية المقبلة طوكيو 2020 كما حقق البحارة مصعب الهادي ووليد الكندي المركز الرابع في دورة الألعاب الأسيوية الماضية والتي أقيمت في اندونيسيا 2018 وعلى الرغم من تساوي فريق عمان للإبحار مع صاحب المركز الثالث الفريق الهندي إلا أنه بسبب خطأ فني تراجع فريق عمان للإبحار إلى المركز الرابع ولم يتمكن من الحصول على الميدالية الفضية في تلك الدورة، والحمد لله قمنا بتجاوز وإصلاح هذه الأخطاء الفنية وشارك الفريق من السنة الماضية وحتى اليوم في عدة بطولات وحصلوا على مراكز أولى سواء على المستوى الخليجي أو الإقليمي. وأضاف مدير عام الإبحار الشراعي بعُمان للإبحار نائب رئيس اللجنة العُمانية للإبحار الشراعي: في عام 2019 شاركوا البحارة مصعب ووليد في عدة بطولات أهمها بطولة أوروبا والتي أقيمت بفرنسا وخلال هذه البطولة شاركت جميع الفرق الأسيوية والتي تريد التأهل إلى أولمبياد طوكيو 2020 وفي مقدمتهم الفريق الهندي والتايلندي والسنغافوري والكوري الجنوبي والياباني أيضا وقد تأهل الفريق الياباني بحكم استضافته للأولمبياد ولو كانت اليابان لم تتأهل من خلال هذه البطولة عن قارة أسيا لكان فريق عمان للإبحار هو المتأهل مباشرة إلى الأولمبياد بحكم حصولنا على أفضل نتيجة على مستوى العالم في هذه البطولة مقارنة بالدول الأسيوية التي تواجدت في تلك البطولة.

بطولة آسيوية

وقال راشد بن أحمد الكندي: الفريق حاليا يواصل الإعداد في معسكره الخارجي بدولة الإمارات ثم سيشاركون في البطولة الأسيوية والتي ستقام خلال الفترة من 4 /‏‏ 9 من شهر نوفمبر المقبل في أبوظبي وهذه البطولة غير مؤهلة إلى الأولمبياد، ولكن البطولة الآسيوية المؤهلة إلى أولمبياد طوكيو 2020 ستكون في شهر مارس من العام المقبل 2020 وستقام أيضا في أبوظبي خلال الفترة من 15 /‏‏ 24 مارس المقبل، وبإذن الله سيكون فريق عمان للإبحار متواجدا في الأولمبياد. أما في البطولة الأسيوية والتي ستقام خلال الشهر المقبل ستكون بطولة مهمة ومفيدة لقوارب السلطنة حيث أننا سوف نشارك بعدة قوارب حيث يتكون القارب الأول من مصعب الهادي ووليد الكندي والقارب الثاني من أحمد الحسني وعبدالرحمن المعشري كما سيكون لدينا قوارب أخرى في هذه البطولة في فئة الليزر.

بطولة العالم

وتابع الكندي حديثه: بعد ختام البطولة الآسيوية سيخوض البحارة مصعب الهادي ووليد الكندي معسكرا خارجيا في استراليا ثم المشاركة في بطولة العالم والتي ستقام في استراليا في الأسبوع الأول من شهر ديسمبر المقبل وسيتم اختيار 8 دول للوصول إلى الأولمبياد.
على أن يتواصل الإعداد بعد هذه البطولة حتى شهر مارس المقبل 2020 والمشاركة في البطولة الآسيوية المؤهلة إلى أولمبياد طوكيو 2020 والتي ستقام في أبوظبي خلال الفترة من 15 /‏‏ 24 مارس المقبل.
وحول أهمية الوصول إلى أولمبياد طوكيو 2020 قال مدير عام الإبحار الشراعي بعُمان للإبحار نائب رئيس اللجنة العُمانية للإبحار الشراعي: في حالة تأهلنا سيكون هذا أول إنجاز للسلطنة في رياضة الإبحار الشراعي وستتواجد في الأولمبياد المقبل 19 دولة فقط في رياضة الإبحار الشراعي وستكون مرحلة جديدة للسلطنة ولعمان للإبحار في حالة تأهلنا إلى الألعاب الأولمبية وهذا سوف يثبت أن خطط عمان للإبحار تسير في الطريق الصحيح وهو تحقيق إنجاز أولمبي. وبلا شك أن هذا التأهل إلى أولمبياد 2020 سيعمل على جذب البحارة من دول العالم إلى التدريب في السلطنة وللاحتكاك ببحارة السلطنة وأيضا الاستفادة من الإمكانيات المتوفرة بالمدينة الرياضية بالمصنعة وهذا بلا شك سيعمل على الترويج السياحي للسلطنة.