وفد غرفة شمال الباطنة في تركيا: الاطلاع على التجارب الخارجية الناجحة يساهم في تطوير الأعمال

أسطنبول ـ «عمان»:

أكد المشاركون في الوفد التجاري من غرفة تجارة وصناعة محافظة شمال الباطنة بجمهورية تركيا حاليا على أهمية تنظيم هذه الوفود لتمكين أصحاب وصاحبات الأعمال من الاطلاع على التجارب الخارجية الناجحة في مجالات الصناعة والتجارة والتسويق بما يؤدي إلى تنمية وتطوير الأعمال والمشاريع التجارية لديهم، وشارك في الوفد 18 شخصا يمثلون مختلف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في ولايات المحافظة.
وأكد رئيس الوفد المهندس سعيد بن علي العبري نائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة شمال الباطنة أن أعضاء الوفد استطاعوا خلال زيارتهم إلى جمهورية تركيا التعرف على الكثير من التجارب الصناعية والتجارية الناجحة وسوف يتم نقل جزء من تلك الخبرات إلى السلطنة، من خلال الأفكار الجديدة التي اكتسبها أعضاء الوفد خاصة منهم الشباب القائمون على أعمالهم التجارية والجادين نحو اقامة مشاريع جديدة أو تطوير أعمالهم الحالية، والغرفة ستعمل بكل جهد على المساهمة في تذليل العقبات التي قد تواجه هؤلاء الشباب حيث من المهم لنا جميعا أن يتم بلورة الأفكار والمقترحات والتفاهمات التي تمت خلال الزيارة في مشاريع حقيقية نأمل أن ترى النور قريبا .
وقال المهندس سعيد العبري: إن تجربة تسيير الوفود التجارية إلى الخارج من خلال غرفة تجارة وصناعة عمان تعتبر تجربة ناجحة وتعمل على خدمة أصحاب وصاحبات الأعمال خاصة منهم القائمين على المشروعات الصغيرة والمتوسطة والذين هم بحاجة إلى كثير من الدعم الفني والإرشادي لإنجاح وتطوير أعمالهم ومشاريعهم التجارية، والجميع استفاد من خلال هذه المشاركة في هذا الوفد التجاري خاصة في جانب التعرف على الخبرات الصناعية في تركيا وكذلك التعرف على الدور الكبير الذي تقوم به السلطنة لتطوير الجوانب الاستثمارية.
وقال المهندس علي بن محمد الحامدي رئيس مجلس إدارة مجموعة نبع الجزي العالمية للهندسة والاستثمار أن التجربة الاقتصادية التركية نموذج عالمي رائد في عالم المال والأعمال ولها طابعها الخاص الذي يختلط بالعمق الحضاري والثقافي التركي الضارب في أعماق التاريخ، ويتوافق مع موقعها الاستراتيجي الجغرافي الهام لكونها تشكل جسر التواصل بين الشرق والغرب، ولقد كان لي شرف الالتحاق بوفد رجال الأعمال الزائر والمطلع على بعض معالم تلك التجربة الرائدة من غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة شمال الباطنة، واقتصر في هذه الإطلالة السريعة للحديث عن ثلاثة لقاءات رئيسيه اللقاء الأول كان في مقر إحدى كبريات الشركات التركية العالميه في قطاع الأخشاب، حيث تم في هذا اللقاء تقديم عرض مرئي عن كثير من المحطات المهمة في تاريخ هذه الشركة العريق ومستوى أعمالها وإنتاجها ومكانتها العالمية، واللقاء الثاني كان في الغرفة التجارية بمدينة إسطنبول والتي تقود قرابة ٤٠٠ ألف عضو تجاري تركي فعال إضافة إلى ٣٠ ألف عضو اجنبي، ولكي ندرك حجم ومستوى الأعمال التي يقوم بها أعضاء هذه الغرفة التي تعتبر الغرفة التجارية الثالثة على مستوى العالم. علينا أن ندرك الآتي : نسبة ٤٣ ٪ من الميزانية الحكومية التركية تتم تغطيتها من الضرائب التي يقدمها هؤلاء الأعضاء ويعمل أعضاء هذه الغرفة في مختلف القطاعات التجارية والصناعية والخدمية والمصارف والصحة والغذاء والطاقة والمقاولات وغيرها.
وأضاف المهندس علي الحامدي العلاقات التجارية العمانية التركية في نمو مستمر وتتم متابعة حجم الصادرات التركية للسلطنة سنويا من أجل رفع مستوى التبادل التجاري بين البلدين، ورغم أن حجم الصادرات التركية للسلطنة تقلص خلال أعوام ٢٠١٥ إلى ٢٠١٧ من ٣٢٥ مليون إلى ٢٢١ مليون دولار إلا أنه عاد إلى الارتفاع ليصل إلى ٤٤٢ مليون دولار ، وينظر رجال الأعمال الأتراك إلى سوق العماني على أنه من الأسواق الناشئة والمتنوعة والراغبة للمنتج التركي ولذلك يعتبرون السلطنة من أهم شركائهم التجاريين في الخليج، كما ينظرون كذلك إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي والمشابه إلى حد ما للموقع الجغرافي لتركيا، فكما أن تركيا تشكل جسر التواصل بين الشرق والغرب، فإن السلطنة تشكل جسر التواصل بين الشرق الأقصى والشرق الأوسط ولذلك ينظر رجال الأعمال الأتراك إلى أن السلطنة بحكم موقعها الجغرافي يمكن أن تكون معبرا للمنتجات التركية لدول مثل إيران وزنجبار والهند وباكستان وسيريلانكا وغيرها من الدول الآسيوية والأفريقية.
وقال الدكتور الوليد البرماني: إن الزيارات التي تنظمها غرفة تجارة وصناعة عمان للوفود التجارية لمختلف الدول في غاية الأهمية، وأن زيارة الوفد الحالي لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مجال الألمنيوم والأخشاب والمشكلة برئاسة المهندس سعيد العبري نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة شمال الباطنة جاءت في وقتها حيث تزامنت مع معرض إسطنبول للألمنيوم ومعرض الأخشاب وهو ما ساعد على استكشاف الشركات التركية الراغبة في استغلال الفرص الاستثمارية في السلطنة، مما نتج عنه عقد لقاءات فردية لرجال الأعمال العمانيين المشاركين في الوفد مع رجال الأعمال الأتراك الراغبين في الاستثمار في المشاريع التجارية والاقتصادية في السلطنة.
وذكر خليفة بن راشد الشافعي أن الانطباع الرئيسي عن زيارتنا لجمهورية تركيا أنها بلد غنية بالثروات ويمكن للقطاع الخاص وخاصة المشاريع الصغيرة والمتوسطة أن يستفيدوا منها وخاصة فيما يتعلق بالقطاع التكنولوجي وكثير من القطاعات الحيوية.
وأضاف الشافعي توجد بها تجارب ناجحة في الصناعات وكذلك دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتزخر البلد ببنية تحتية قوية يؤهلها أن تكون بلدا صناعيا واعدا ومنافسا، ونحن استفدنا من تجاربهم كثيرا وزرنا عدة مواقع واستمعنا إلى عدة دراسات وبحوث ودخلنا في نقاشات نستطيع بعدها أن نقيم علاقتنا مع هذه المؤسسات والشركات التي قدمت لنا عروضها وما تنتجه وتعمل فيه وفي الحقيقة عدد من الشباب الحاضرين في الوفد يفكرون جدا الاستفادة من هذه المشاريع ونقلها للسلطنة.