ناقلة نفط إيرانية تتعرض لهجوم «صاروخي» في البحر الأحمر

رئيس وزراء باكستان يبدأ زيارة رسمية إلى طهران –
طهران – عمان – محمد جواد الأروبلي -(ا ف ب):-

ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن وزارة الخارجية أكدت تعرض ناقلة نفط إيرانية لهجوم في البحر الأحمر مما ألحق بها أضرارا.
وقال «عباس موسوي» المتحدث باسم الوزارة للتلفزيون الإيراني «منفذو الهجوم مسؤولون عن تبعات هذه المغامرة الخطيرة بما في ذلك التلوث البيئي الخطير الناتج عنها».
وكان التلفزيون الرسمي نقل في وقت سابق عن شركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية أن إحدى ناقلاتها تعرضت لهجوم بصاروخين في البحر الأحمر.
وأفادت الخارجية الإيرانية بأن الناقلة «سابيتي» تعرضت للأضرار جراء الهجوم، لكن وضعها مستقر الآن ولم يصب أي من أفراد طاقمها بأذى. وأكدت أن التحقيقات لا تزال متواصلة وسيعلن عن نتائجها تباعا.
واعتبر عضو لجنة الأمن القومي في إيران «حشمت الله فلاحت بيشة» أن الهجوم على ناقلة النفط الإيرانية يهدف إلى إذكاء التوتر في المنطقة، موجهاً أصابع الاتهام إلى إسرائيل.
والهجوم هو الأحدث ضمن حوادث تعرضت لها ناقلات نفط في البحر الأحمر ومنطقة الخليج ومن المرجح أن يؤدي لتصاعد التوترات في المنطقة.
وأظهرت بيانات رفينيتيف لرصد السفن إن الناقلة الإيرانية «سابيتي» تتجه إلى جزيرة لارك قبالة الساحل الجنوبي لإيران.
وأفادت شركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية أن هيكل السفينة التابعة لها والتي عرّفت عنها على أنها «سابيتي» تعرّض لانفجارين منفصلين، مشيرة إلى أنهما «كانا على الأرجح نتيجة ضربات صاروخية».
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين بالمائة على وقع الحادثة، التي أثارت مخاوف جديدة بشأن الإمدادات وسط ارتفاع منسوب التوتر بعد هجمات الشهر الماضي التي استهدفت منشأتين نفطيتين في السعودية.
وقال المحلل في مجموعة «إس إي بي» بيارن شيلدروب لفرانس برس إن الهجوم «يصب الزيت على النار في الشرق الأوسط».
وذكر المحلل في شركة «نورديا ماركتس» ثينا مارغيثي سالتفيدت ان ما يثير قلق المتعاملين ليس حيثيات الحادث الأخير بل ما يمكن أن ينتج عنه».
وأضاف «التأمين على المخاطر يرتفع .. ليس لأن الناقلة تحتوي على كمية من النفط يمكن أن تضغط على السوق، ولكن بسبب المخاوف من حدوث هجمات أخرى».
وقالت الشركة المالكة للناقلة أن جسم السفينة تعرض لانفجارين منفصلين، ما أدى إلى الحاق أضرار بأحد صهريجي الناقلة.
وأكدت أن «جميع أفراد الطاقم سالمون والسفينة مستقرّة كذلك»، مضيفة أن العمل جارٍ لإصلاح الناقلة التي تسرّب النفط منها إلى البحر الأحمر.
بدوره، لم يستبعد التلفزيون الإيراني الرسمي أن تكون الحادثة ناجمة عن «هجوم إرهابي». وأظهرت صور بثّها التلفزيون الرسمي الإيراني سطح السفينة بدون أن تظهر أي أضرار واضحة. ويأتي الهجوم المفترض بعد سلسلة هجمات لا تزال حيثياتها غامضة استهدفت حركة الملاحة في منطقة الخليج وحولها انخرطت فيها قوى غربية. وفي مسعى لتأمين حركة الملاحة في المنطقة، شكّلت الولايات المتحدة تحالفًا بحريًا لمرافقة السفن التجارية التي تمرّ عبر مضيق هرمز الاستراتيجي. وانضمت كل من أستراليا والبحرين وبريطانيا والسعودية والإمارات إلى التحالف.
وكانت حادثة الجمعة هي الأولى المرتبطة بسفينة إيرانية منذ تعطّلت سفينة «هابينس 1» قرب المنطقة ذاتها في مطلع مايو. وتم إصلاح هذه السفينة في السعودية وبقيت في المملكة حتى 21 يوليو.
وفي أول رد فعل دولي على الحادثة، دعت الصين جميع الأطراف إلى «ضبط النفس» في ظل وضع «معقّد وحساس للغاية» في الخليج.
في شأن آخر، أعلنت وسائل الإعلام الباكستانية نقلاً عن مصادر رسمية في هذا البلد، أن رئيس وزراء باكستان «عمران خان» سيبدأ اليوم بثاني زيارة له إلى طهران.
وأفاد مراسلون من إسلام آباد، أنه بعد يوم واحد فقط من إعلان الخارجية الباكستانية بشأن الزيارة المرتقبة التي يقوم بها عمران خان إلى كل من طهران والرياض، أكدت «مصادر رسمية» في هذا البلد أن «رئيس الوزراء سيتوجه إلى العاصمة الإيرانية للمضي قدماً بمبادرة الوساطة بين الجانبين.
في سياق متصل، نقلت صحيفة «داون» الباكستانية عن «مصادر مطلعة» دون تسميتها، أن عمران خان سيصل اليوم السبت إلى طهران ويجري مباحثات رسمية مع الرئيس الإيراني «حسن روحاني»، ومن ثم سيغادر العاصمة الإيرانية متجهاً إلى الرياض لإجراء مباحثات مع المسؤولين في المملكة العربية السعودية.