الأمم المتحدة: اليمن سيصبح أفقر بلد في العالم إذا استمر النزاع حتى 2022

ترامب: العسيري خبير صنع القنابل بـ«القاعدة» قتل قبل عامين –
عواصم – «عمان» – جمال مجاهد – (رويترز):-

حذّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أمس في تقرير جديد أصدره من أن اليمن سيصبح أفقر بلد في العالم إذا استمر النزاع حتى عام 2022.
وأوضح في بيان أن الدراسة عرضت في إطار سلسلة من فعّاليات بروكسل والتي تركّز على الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
ومنذ عام 2014، تسبّبت الحرب بزيادة الفقر في اليمن من 47% من السكان إلى 75%، بحسب التوقّعات بحلول نهاية عام 2019. وإذا استمر القتال حتى عام 2022، فستصنّف اليمن كأفقر بلد في العالم، حيث يعيش 79% من السكان تحت خط الفقر ويصنّف 65% منهم على أنهم فقراء جداً، كما جاء بالتقرير المعنون «تقييم تأثير الحرب في اليمن على تحقيق أهداف التنمية المستدامة».
وذكر التقرير، الذي تم إعداده لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي من قبل مركز «فريدريك إس باردي للآفاق المستقبلية الدولية» في جامعة دنفر، إنه في حالة عدم نشوب الصراع، كان بالإمكان أن يحرز اليمن تقدّماً نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتي تعد الإطار العالمي لمكافحة الفقر الذي تم الاتفاق عليه في عام 2015 مع التاريخ المستهدف لعام 2030، ولكن أكثر من أربع سنوات من القتال أعاقت التنمية البشرية لمدة 21 عاماً. ومن غير المرجّح أن تحقّق اليمن أياً من أهداف التنمية المستدامة حتى لو توقّفت الحرب اليوم.
وصرّح الممثّل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن أوك لوتسما بأن «الحرب لم تتسبّب في جعل اليمن أكبر أزمة إنسانية في العالم فحسب، بل أغرقته في أزمة تنموية مروّعة أيضاً. وتهدّد الأزمة المستمرة بجعل سكان اليمن هم الأكثر فقراً في العالم، وهو عبء لا يمكن للبلد، الذي يعاني بالفعل، تحمّله».
وقال: «من خلال دعم الاتحاد الأوروبي والشركاء الدوليين والوطنيين الآخرين، حالياً يساعد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تمكين اليمنيين من الحفاظ على أداء الخدمات الأساسية وبناء القدرات الشخصية والمجتمعية والوطنية لضمان تعافي المواطن والبلد عندما يحل السلام من جديد».
ووجد التقرير أنه في حال استمرت الحرب في اليمن فإن نسبة السكان الذين يعيشون في فقر مدقع ستتضاعف ثلاث مرات، وسوف ترتفع من 19% من السكان في عام 2014 إلى 65% في عام 2022.
وارتفعت حدة الفقر أيضاً، حيث من المتوقّع أن يعاني اليمن بحلول عام 2022 من أكبر فجوة فقر في العالم.
ويعود ارتفاع نسبة الفقر في اليمن إلى عوامل تتعلّق بالحرب الدائرة، بما في ذلك انهيار الاقتصاد الذي خسر فيه البلد 89 مليار دولار من نشاطه الاقتصادي منذ عام 2015.
وأدّى الصراع إلى تعطيل الأسواق والمؤسسات وتدمير البنية التحتية الاجتماعية والاقتصادية، بينما ازدادت حالات عدم المساواة بشكل حاد. وانخفض إجمالي الناتج المحلي للفرد من 3577 دولاراً إلى 1950 دولاراً، وهو مستوى لم يشهده اليمن منذ ما قبل عام 1960. ويعد اليمن الآن ثاني أكبر بلد غير متكافئ في العالم من حيث الدخل، حيث تجاوز 100 بلد آخر في مستويات عدم المساواة في السنوات الخمس الماضية.
وحدّد التقرير حدوث طفرات في سوء التغذية في جميع أنحاء اليمن، وكان 25% من السكان يعانون من سوء التغذية في عام 2014. لكن التقرير قدّر أن هذا الرقم الآن يقترب من 36% ويمكن أن يصل إلى حوالي 50% إذا استمر القتال حتى عام 2022.
وبحلول نهاية عام 2019، سيكون معدّل السعرات الحرارية للشخص الواحد انخفض بنسبة 20% عن مستويات عام 2014.
ويحتوي التقرير على توقّعات مريعة خاصة إذا استمرت الحرب خلال العقد القادم، فإذا استمر القتال حتى عام 2030، سيعيش 78% من اليمنيين في فقر مدقع، وسيعاني 95% من سوء التغذية، و84% من الأطفال سيعانون من التقزّم.
ويحتاج أكثر من 80% من سكان اليمن البالغ عددهم حوالي 30 مليون نسمة الآن إلى المساعدة الإنسانية والحماية. وحذّر التقرير من أنه إذا ظل اليمن في حالة حرب حتى عام 2030، فستتحمّل الأجيال القادمة التكاليف، مع استمرار الفقر في التعمّق، وتدمير المؤسسات، وسيكون اليمن أكثر عرضة لدائرة الصراع والمعاناة المستمرة والشريرة.
وفي موضوع آخر، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في بيان أمس أن خبير صنع القنابل بتنظيم القاعدة إبراهيم حسن العسيري قتل قبل عامين في عملية لمكافحة الإرهاب في اليمن.
ومن المعتقد أن العسيري كان العقل المدبر لعملية تفجير فاشلة لطائرة متجهة للولايات المتحدة عام 2009.
وكان مسؤولون أمريكيون قد قالوا العام الماضي إنهم واثقون أن العسيري قتل لكن آخرين حذروا في ذلك الوقت من أن الدلائل غير قاطعة.