وزراء السياحة بدول المجلس يؤكدون في مسقط على أهمية العمل الجماعي المشترك

مناقشة مقترح الأمانة العامة بشأن إمكانية تسهيل وتشجيع السياحة البينية –
عقدت امس بفندق قصر البستان ريتز كارلتون – مسقط، أعمال الاجتماع الرابع لأصحاب المعالي الوزراء المسؤولين عن السياحة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حيث ترأس معالي أحمد بن ناصر المحرزي وزير السياحة العماني الاجتماع الذي افتتحه بكلمة ترحيبية، أشار خلالها إلى أن الاجتماع يأتي استكمالا للجهود المبذولة في سبيل الارتقاء بالقطاع السياحي بدول مجلس التعاون، ومتابعة ما تم تدارسه وإقراره خلال الاجتماع الثالث الذي عقد بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالمملكة العربية السعودية في 12 أكتوبر من العام 2016 والذي حمل في طياته مضامين العمل السياحي المشترك بين الدول الأعضاء.
وأضاف معاليه: كما تعلمون أن هنالك الكثير من التحديات التي تواجه النهوض بالقطاع السياحي في منطقتنا الخليجية، ولكن بالعمل الجماعي المشترك سنتجاوز كل التحديات لكي يكون هذا القطاع أحد الركائز الداعمة لاقتصاداتنا الوطنية، ومساهما كبيرا في الدخل القومي لدول المنطقة.
وثمن معالي وزير السياحة العماني كافة الجهود المبذولة من قبل المسؤولين والعاملين في القطاع السياحي بدول المجلس والتي تقوم على تحقيق آمال وتطلعات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس في حثهم على أهمية تنمية ودعم وتطوير القطاع السياحي وتفعيل البرامج والأنشطة والفعاليات التي تسهم في تعميق الترابط والتكامل بين الدول الأعضاء.
كما أشاد معالي أحمد المحرزي بالجهود المشهودة والمقدرة للأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية برئاسة معالي الدكتور عبداللطيف الزياني في سعيه نحو تطوير وتفعيل العمل الخليجي المشترك وتذليل كافة الصعوبات التي تعترض مسيرة المجلس.
وأكد معالي وزير السياحة في ختام كلمته على أهمية متابعة وتنفيذ ما سيتم الاتفاق عليه على أرض الواقع وبما يتماشى مع طموحاتنا وتطلعاتنا لجعل منطقتنا الخليجية قبلة سياحية تنافس مثيلاتها في دول العالم المختلفة.
وقال معالي الدكتور عبداللطيف راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية: إن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس أولوا اهتماما ملموسا بقطاع السياحة نظرا لأهميته وقدرته على توفير فرص العمل وتعزيز النمو الاقتصادي، مؤكدين -حفظهم الله- على ضرورة الاهتمام بالمرافق والمنشآت السياحية والمعالم التراثية والحضارية، وفتح أبواب السياحة الخليجية أمام الراغبين في التعرف على المنطقة وحضارتها وتراثها ومقوماتها.
وأضاف معالي الأمين العام لمجلس التعاون: ما تشهده دولنا من نهضة سياحية شاملة تعبر عن الجهود المخلصة التي تبذلها الوزارات المختصة والهيئات المسؤولة عن السياحة في دول المجلس. بعدها تم استعراض بنود جدول أعمال الاجتماع والمرفوعة مع توصيات الاجتماع التحضيري الذي عقد أمس الأول لأصحاب السعادة الوكلاء المسؤولين عن السياحة بدول المجلس والتي كان أبرزها استعراض تقرير متابعة تنفيذ قرارات الاجتماع الثالث لأصحاب المعالي الوزراء المسؤولين عن السياحة المنعقد في الرياض العام 2016، ومناقشة التقرير الموجز عما تم تطبيقه من الخطة التنفيذية للرؤية الشاملة للعمل السياحي المشترك بين دول المجلس، واستعراض ومناقشة المقترحات والتصورات السابقة ذات الصلة وأبرزها تسمية واختيار مدينة خليجية كل عام لتصبح عاصمة للسياحة الخليجية حيث تم اعتماد توصية اجتماع أصحاب السعادة الوكلاء باعتماد مدينة رأس الخيمة بدولة الإمارات العربية المتحدة عاصمة للسياحة الخليجية 2020 مع تعميم المعايير المقترحة في التصور المقدم من مملكة البحرين حول كيفية اختيار المدينة عاصمة السياحة الخليجية ليتم تدارسها وإعداد التصور النهائي للمعايير لاعتماده في الاجتماع القادم لأصحاب المعالي.
كما تمت مناقشة التوصية المرفوعة بخصوص إنشاء برنامج للمبادرات والفعاليات التي تعزز الانتماء والمواطنة بعنوان «عيش الخليج» حيث تم اعتماده كأحد برامج العمل المشترك مع تقديم الشكر للملكة العربية السعودية على مبادرتها في إعداد هذا البرنامج وتكليف فريق عمل الرؤية الشاملة للعمل السياحي المشترك بوضع خطة عمل تنفيذية للبرنامج.
واعتمد الاجتماع توصية الاجتماع التحضيري بخصوص مذكرة الأمانة العامة نحو تنظيم معرض سنوي للحرف والصناعات اليدوية على هامش اجتماعات أصحاب المعالي الوزراء المسؤولين عن السياحة بدول المجلس.
أما فيما يتعلق بالتوصية الخاصة بالبرنامج الخليجي للحرف والصناعات اليدوية فقد تم تقديم الشكر للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالمملكة العربية السعودية وتكليفها بوضع الإطار العام للبرنامج والخطة التنفيذية والبرنامج الزمني تمهيدا لرفعه واعتماده من أصحاب المعالي في اجتماعهم القادم.
وفيما يتعلق بالتوصية المرفوعة بخصوص المقترح المقدم من المملكة العربية السعودية بشأن قانون نظام استرشادي للسياحة بدول المجلس فقد تم التوجيه بعقد حلقات عمل متخصصة في هذا الجانب وتقديم تصور متكامل بشأنه.
وفي بند ما استجد من أعمال فقد تمت مناقشة مقترح الأمانة العامة بشأن إمكانية تسهيل وتشجيع السياحة البينية من خلال تخفيض تكاليف تذاكر السفر بين دول المجلس، فيما تم الاتفاق على أن يتم تحديد موعد ومقر الانعقاد الخامس لاجتماع أصحاب المعالي الوزراء المسؤولين عن السياحة بدول المجلس من خلال التنسيق بين الأمانة العامة ودولة الإمارات العربية المتحدة دولة الرئاسة القادمة.