البنك الدولي يرفع توقعات النمو الاقتصادي للسلطنة إلى 3.7% في 2020

مدفوعًا بتنامي إنتاج الغاز الطبيعي –
كتبت- رحمة الكلبانية –
توقع تقرير «آفاق اقتصادية» الصادر عن مجموعة البنك الدولي لشهر أكتوبر أن يتسارع النمو الاقتصادي للسلطنة ليصل إلى 3.7% بحلول 2020، مدفوعًا بارتفاع إنتاج الغاز الطبيعي، مع بدء تدفق الإنتاج من الحقول الجديدة. وكان البنك قد توقع في التقرير ذاته الصادر في سبتمبر الماضي أن أن يحقق الاقتصاد العماني نموًا بنسبة 2% خلال العام الجاري ويرتفع إلى 2.5 % بحلول عام 2020.
وأشار تقرير آفاق اقتصادية للشهر الحالي إلى احتمالية أن ينمو الاقتصاد غير النفطي بنسبة 1.5%، مدعوماً بشكل جزئي بالتنويع الاقتصادي الجاري من خلال برنامج «تنفيذ» الذي يهدف إلى مساندة الأنشطة في القطاعات الرئيسية، خاصة اللوجستيات، والسياحة، والنقل، والتعدين، والصناعات التحويلية، والمصائد. وأضاف: «ومن شأن الدفعة المحتملة الناشئة عن جهود الحكومة في تنويع النشاط الاقتصادي أن تستمر في تيسير زيادة النمو في القطاع غير الهيدروكربوني لتصل إلى حوالي 4% سنويًا على الأجل المتوسط».
وقال التقرير: إنه من المقدر أن يتباطأ النمو في إجمالي الناتج المحلي إلى 0.3% في عام 2019، مع استمرار تحديد الحد الأقصى لإنتاج النفط بموجب اتفاق أوبك+ لخفض الإنتاج، وذلك بعد انتعاشه بنسبة 2.2% في عام 2018. كما أنه من المقدر أن يؤثر انخفاض إنتاج المحروقات على إسهام القطاع في نمو إجمالي الناتج المحلي لهذا العام، متسببًا في انكماشه بنسبة 1.1% حسب التقديرات، بعد نموه بنسبة 3.1% في عام 2018.
ويتوقع خبراء البنك الدولي أن يزيد التضخم إلى ما يقرب من 2% عام 2020، وأن يرتفع أكثر مقتربًا من 4% في 2021، نتيجة لاحتمال فرض ضريبة القيمة المضافة.
وعلى صعيد دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، توقع التقرير أن تنمو المنطقة بمعدل منخفض يصل إلى 0.6% عام 2019، ثمّ يرتفع إلى 2.6% عام 2020 وإلى 2.9% عام 2021. وقد تم تعديل توقعات النمو لعام 2019 بالانخفاض 0.8 نقطة مئوية عن توقعات شهر أبريل 2019. وأوضح أن التوقعات الاقتصادية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا تتعرض لمخاطر سلبية ملموسة، وعلى الأخص منها زيادة حدة المصاعب الاقتصادية العالمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية. وأوصى البنك الدولي دول المنطقة بضرورة استحداث إصلاحات لترسيخ المنافسة العادلة وتعزيز النمو الشامل والتركيز على تفكيك الاحتكارات في أسواقها وتسخير الطلب المحلي الجماعي في اقتصادها لتحقيق النمو الذي يقوده قطاع التصدير إقليميًا ودوليًا. ودعا إلى تحويل الشركات المملوكة للدولة إلى شركات مساهمة، وتشجيع القطاع الخاص، وتهيئة تكافؤ الفرص بينهما. وفي هذا السياق، قال رباح أرزقي، رئيس الخبراء الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البنك الدولي: «إن غياب المنافسة العادلة يعوق تنمية القطاع الخاص بالمنطقة، والذي يؤكد تاريخه أنه مصدر لفرص العمل والنمو الواسع. ويتسنى أمام بلدان المنطقة فرصة لإحداث أثر تحوّلي في اقتصاداتها عن طريق تحقيق تكافؤ الفرص الاقتصادية، وخلق بيئة أعمال تشجع على تحمّل المخاطر وتكافؤ الابتكار وزيادة الإنتاجية».