أمين عام أوبك يتوقع قرارات قوية للحفاظ على استقرار سوق النفط في 2020

انخفاض الأسعار بفعل انحسار آمال توصل أمريكا والصين إلى اتفاق –
عواصم، (وكالات) : تراجعت أسعار النفط أمس بفعل توقعات بأن استئناف المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين لن ينهي الحرب التجارية بين أكبر مستهلكين في العالم للخام، وتفاقم القلق بشأن الاقتصاد العالمي والطلب على الوقود.
وقلصت الصين، أكبر مستورد في العالم للنفط، التوقعات بإبرام اتفاق من خلال المحادثات التي تنعقد يومي أمس واليوم الجمعة لتفادي زيادة اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للرسوم الجمركية على سلع صينية بنحو 250 مليار دولار إلى 30 بالمائة من 25 بالمائة في 15 أكتوبر إذا لم تكن هناك مؤشرات على إحراز تقدم.
وأدى النزاع إلى اضطراب سلاسل الإمدادات العالمية وأبطأ النمو في أكبر اقتصادين في العالم مما يكبح استهلاك الوقود في البلدين.
تراجعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت تسعة سنتات أو 0.2 بالمائة إلى 58.23 دولار للبرميل. وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 12 سنتًا أو 0.2 بالمائة إلى 52.47 دولار للبرميل.
والخامان متراجعان ما يزيد عن 20 بالمائة منذ ذرى بلغاها في أبريل.
وتتعرض الأسعار أيضًا لضغوط بفعل تقرير عن ارتفاع مخزونات الخام في الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم حاليا.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أمس: إن مخزونات الولايات المتحدة من النفط ارتفعت 2.9 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الرابع من أكتوبر بما يزيد بمقدار مثلي توقعات المحللين بتسجيل زيادة قدرها 1.4 مليون برميل.
بالإضافة إلى ذلك، عدلت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) اتفاقها للإنتاج بهدوء للسماح لنيجيريا بزيادة إنتاجها مما يضيف المزيد من الإمدادات.
وأعلنت وزارة الطاقة الإكوادورية تعليق توزيع حوالي سبعين بالمائة من إنتاج البلاد من النفط الخام بسبب الاضطرابات الاجتماعية التي تهز هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية بعد زيادة كبيرة في أسعار المحروقات.وقالت الوزارة في بيان إن الإكوادور علقت نقل النفط على الأنبوب الرئيسي و«تدرس لإمكانية إعلان القوة القاهرة في هذه البنية الأساسية». ويؤمن أنبوب النقل هذا نقل 68 بالمائة من 531 ألف برميل يوميًا تنتجها الإكوادور.
وأوضحت الوزارة أن تعليق عمليات نقل النفط الخام الذي يشكل السلعة الرئيسية التي يتم تصديرها، عبر منظومة الأنبوب الإكوادوري للنفط جاء بسبب «ضعف المخزون» في حقوق غابة الأمازون حيث يحتل متظاهرون «غرباء عن الشركة» منشآت المحروقات مما تطلب «إغلاق» عدد من الآبار.
وتم تعليق العمليات ظهر الأربعاء «بسبب ضعف شحنات النفط بعد تعليق نشاطات الحقول النفطية» من قبل شركة النفط العامة «بترو-امازوناس».
وتشهد الإكوادور حركة احتجاج اجتماعي منذ حوالي أسبوع بسبب زيادة أسعار المحروقات بنسبة مائة في المائة، تقررت بعد رفع الحكومة الدعم في إطار اتفاق مع صندوق النقد الدولي.
وتملك الإكوادور أنبوبًا خاصًا للنفط تبلغ قدرته 450 ألف برميل يوميا يستخدم لنقل جزء من إنتاج حقوق الأمازون إلى مرفأ على المحيط الهادئ لاستكمال تزويد مصفاة محلية والتأكد من التزاماتها في التصدير.
وتصدر الإكوادور التي انسحبت مؤخرًا من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) حوالي 72 بالمائة من إنتاجها. وبلغت عائدات التصدير بين يناير ويوليو 4.6 مليارات دولار.
وقالت وزارة الطاقة: إن «الخسائر حتى اليوم تقدر بحوالي 12.8 مليون دولار لأنه توقف إنتاج 231 ألفًا و800 برميل».

من ناحية أخرى، قال أمين عام منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) أمس: إن أوبك وحلفائها المشاركين في اتفاق خفض إمدادات النفط سيتخذون قرارات «قوية» خلال اجتماع في ديسمبر لضمان استقرار السوق في 2020.
وقال محمد باركيندو لصحفيين في إفادة بلندن: «سيتخذ المؤتمر قرارات مناسبة وقوية وإيجابية ستضعنا على طريق استقرار كبير ومستدام لعام 2020». وقال ردًا على سؤال بشأن احتمال خفض أعمق لإمدادات النفط في ديسمبر «جميع الخيارات مفتوحة».
وأبلغت السعودية، أكبر مصدر في العالم للنفط، أوبك بأن إنتاجها النفطي انخفض في سبتمبر 660 ألف برميل يوميًا مقارنة مع مستواه في أغسطس إلى 9.13 مليون برميل يوميًا في أعقاب هجمات على منشأتي نفط بالمملكة.
ويُظهر التقرير الشهري لأوبك أن مصادر ثانوية قالت: إن إنتاج السعودية النفطي كان أقل من ذلك، إذ انخفض على أساس شهري في سبتمبر بمقدار 1.28 مليون برميل يوميًا إلى 8.56 مليون برميل يوميًا.
وتقول منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) إن إنتاجها النفطي في سبتمبر انخفض إجمالًا 1.32 مليون برميل يوميًا على أساس شهري إلى 28.49 مليون برميل يوميًا.
وقلصت أوبك في التقرير توقعاتها لنمو الإمدادات من خارج المنظمة في 2020 بواقع 50 ألف برميل يوميًا إلى 2.2 مليون برميل يوميا بسبب مراجعات بالخفض لقازاخستان وروسيا.
لكن المنظمة التي مقرها فيينا أبقت على توقعاتها لنمو الطلب على النفط العالمي لعام 2020 عند 1.08 مليون برميل يوميًا.
وخفضت أوبك توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي في 2020 إلى ثلاثة بالمائة من 3.1 بالمائة قائلة: «يبدو أن من المرجح على نحو متزايد امتداد زخم تباطؤ النمو في الولايات المتحدة إلى 2020».