الجابرية تدخل عالم التحدي في سباقات الماراثون

بعد تجارب ناجحة وتحقيق المراكز المتقدمة –

يسعى الشباب العماني للتواجد في المحافل الدولية المختلفة ومنها الرياضية بهدف تقديم بلده وإعلاء علمه فيها، حيث ضرب الشباب العماني الكثير من الأمثلة وكان خير سفير لها . فهناك أمثلة كثيرة يصعب حصرها ، لكن الحديث هنا عن متسابقة عمانية اقتحمت أحد المجالات الرياضية الصعبة التي تعتمد على التحدي، تحدي الذات والتضاريس والمناخ المتنوع.
المتسابقة حميدة الجابرية اقتحمت رياضة الجري للمسافات الطويلة وتخصصت في سباقات الألترا، وهي سباقات طويلة تجرى على طرقات وعرة بين صحراوية ورملية وتمر بتضاريس متنوعة وفي أجواء مختلفة وعلى مسافات تصل إلى ١٠٠ كيلومتر. وقد نجحت مؤخرا في اجتياز سباق ألترا ميراج الذي أقيم في تونس وإنهاء السباق في ١٩ ساعة كأول متسابقة عمانية وخليجية تشارك وتنهي السباق وترفع علم السلطنة في نهاية خط السباق.

البداية في الموج

تتحدث الجابرية عن بدايتها فتقول: البداية كانت عبارة هواية للجري واستمرت لسنوات لكن بعد ذلك قررت أن أختبر نفسي بين المتسابقين وأعرف مستواي فكانت بدايتي بنصف ماراثون الموج ٢٠١٧ وتمكنت من إنهائه كأول امرأة عمانية وزادني ذلك حماسا، لذلك شاركت في سباق الماراثون لمسافة ٤٠ كيلو مترا ونجحت في إنهاء السباق. بعد ذلك فكرت في دخول تحد أكبر وهو السباق الصحراوي عام ٢٠١٧ ولكن لم أتمكن من الوصول إلى طريقة المشاركة لكن في العام التالي ٢٠١٨ شاركت في سباق عمان الصحراوي لمسافة ١٦٥ كيلو مترا وأنهيته في المركز الثالث عشر كإنجاز رياضي.

رياضة جديدة

وعن سبب اختيارها هذه السباقات قالت: تعتبر نوعا جديدا من السباقات وبدأت تنتشر في الشرق الأوسط واعتبرتها وسيلة لوجود متسابقين من السلطنة وتشجيع الآخرين من الرجال والنساء خصوصا إذا عرفنا أن المتسابقين ينسبون لدولهم وليس لأسمائهم والحمد نجحت في أن أقدم بلدي من خلال مشاركاتي السابقة.
وعن مواصفات المتسابق وطريقة الإعداد لمثل هذه السباقات قالت: أهم صفة هي الصبر والتحمل لأنها تقام على طرقات وعرة وتحت الشمس غالبا وتحتاج إلى دافع نفسي كبير خصوصا أثناء الجري لمسافات طويلة فأحيانا تفكر في التوقف لولا وجود الدافع النفسي والاستعداد الذهني.
وبالنسبة للتحضير قالت: على المتسابق أن يستعد معظم أوقات السنة من خلال التدريبات القاسية حيث أتدرب لعدة ساعات يومية في الفترة الصباحية الباكرة للجري لمسافات طويلة وفي المساء تدريبات التقوية بالصالة.

رياضة مكلفة

وتحدثت حميدة الحابرية عن أبرز الصعوبات قائلة: أبرز ما يواجهني من صعوبات هو قلة المشاركات وذلك بسبب التكلفة العالية التي تتمثل في رسوم المشاركة التي تصل إلى ٥٠٠ ريال عماني وكذلك تذاكر السفر وتكلفة الإقامة إلى جانب ارتفاع أسعار الأدوات التي لا تتوفر في السلطنة، فمثلا سعر الحقيبة ٧٠ ريالا وقارورة الماء بعشرين ريالا وجلب أحذية خاصة لمثل هذه السباقات.
واختتمت حديثها: هدفي أن أكون أول عمانية وعربية تنهي سباق الألترا ولدي فرصة في سباق الأردن لمسافة ١٦٥ كيلو مترا الشهر المقبل خصوصا عندما علمت عدم مشاركة أي لاعبة عربية.
كما أتمنى أن أجد الدعم الكافي الذي لا أنظر إليه للكسب المادي وإنما لتغطية تكلفة المشاركة فقط.
وأخيرا أتمنى أن تنتشر اللعبة بالسلطنة ونرى عددا من المتسابقات والمتسابقين يمثلون السلطنة.